الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدروس الخصوصية».. عبء مالي إضافي يرهق كاهل أولياء الأمور في السلط

تم نشره في الجمعة 6 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
«الدروس الخصوصية».. عبء مالي إضافي يرهق كاهل أولياء الأمور في السلط

 

السلط – الدستور – رامي عصفور

مع انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة التي تشكل عبئا نفسيا على الطلبة وأولياء أمورهم تمر الأسر بدوامة كبيرة تمتد لما يزيد على العام بل تمتد أيضا لتشكل ايضا عبئا ماليا كبيرا يأخذ نصيبا وافرا من موازنة العائلة بل ويلجأ كثيرون للاقتراض والدين من اجل تغطية الكلفة المالية لدخول أبنائهم المرحلة الثانوية على أمل الخروج منها بسلام وخير وكل ذلك نتيجة ما يتطلب تقديمه للطلبة من أصناف وفنون الدروس الخصوصية والملاحق التي تقدمها المراكز الثقافية التي حادت عن الأهداف التي أنشئت من أجلها وأصبحت تهدف إلى الربح المادي واستغلال الطلبة.

وعبر أولياء أمور وطلبة ومتخصصون عن قلقهم الكبير من تنامي هذه الظاهرة التي تكرست في المجتمع وأصبحت جزءا أساسيا من مسيرة طالب الثانوية العامة فقلما يوجد طالب أو طالبة لا يذهب إلى احد هذه المراكز من أجل أخذ « حصص تقوية « في المنهاج حتى يتمكن من اجتياز الامتحانات بل أصبحت هذه المراكز في كثير من المناطق هي المرجعية الأولى في التدريس وتراجع دور المدارس الذي اصبح مقتصرا على تمضية الوقت حتى انتهاء الدوام ومن ثم الانطلاق إلى تلك المراكز لأخذ الدروس .

وأشار رائد النسور ـ ولي أمر احد الطلبة الى أن هذه المراكز أنهكتهم من الناحية المادية كونها تتقاضى مبالغ كبيرة مقارنة بدخل معظم الأسر ولكننا نضطر إلى الرضوخ لمطالب أبنائنا الذين يؤكدون أن عدم انتسابهم لأحد هذه المراكز وأخذهم الحصص فيها سيؤثر بشكل سلبي على تحصيلهم العلمي ما يضطرنا إلى الاستجابة لهم فمستقبل أبنائنا فوق كل شيء ونحن على استعداد لتوفير كافة الظروف والمتطلبات من اجل نجاحهم واجتياز هذه المرحلة المهمة والتي تحدد مصيرهم ونعتبرها كابوسا حقيقيا علينا الاستيقاظ منه بسرعة .

وأشار الطالب حسام العبادي الى أن معظم الطلبة يلجأون لأخذ الدروس الخصوصية من قبل هذه المراكز لأننا في المدارس وخاصة المدارس الحكومية لا يتم تدرسينا بشكل صحيح يغنينا عن هذه الدروس معتبرا أن الأمر المضحك والمبكي في نفس الوقت أن معظم الأساتذة الذي يقومون بتدريسنا في تلك المراكز هم أساتذتنا في مدارسنا ولكن عطاءهم وأسلوبهم في التدريس يختلف اختلافا كليا كون العائد المادي من تلك المراكز والدروس الخصوصية اكبر بكثير من رواتبهم في المدارس الحكومية .

وأكد مديرمدرسة السلط الثانوية للبنين إبراهيم كلوب أن الأصل في المراكز الثقافية وحسب أنظمة وتعليمات وزارة التربية والتعليم تدريس مواد أثرائية خارج المنهاج الرسمي ويجب أن تأخذ موافقة الوزارة ولكنها للأسف تقوم بتدريس المناهج التعليمية مقابل مبالغ مالية وتحول دورها من ثقافي إلى تجاري معتبرا أن الدروس الخصوصية تعمل على تشتيت ذهن الطالب بين المدرسة والمركز وتعمل على إضاعة وقته وتعطيل قدرته على الدراسة بشكل مكثف لوجود تباين بين المدارس والمراكز .

وبين الكلوب أن مدرسة السلط الثانوية للبنين قدمت النموذج من خلال إنشاء مركز صيفي لتدريس المنهاج من قبل أساتذة المدرسة بالمجان في العطلة الصيفية وأيام السبت حيث يقوم أساتذة أكفاء بتقديم هذه الدروس لتعزيز قدرة الطلبة على التحصيل العلمي مبديا أسفه في نفس الوقت على قيام بعض المدارس في القطاع الخاص بإنشاء مراكز خاصة بالتدريس الخصوصي وتحصيل مبالغ إضافية من الطلبة .

من جانبه اشار مدير التربية والتعليم لمنطقة السلط المهندس احمد العودات إلى انه يمنع من الناحية القانونية أن تقوم المراكز الثقافية بتدريس المناهج الرسمية لوزارة التربية والتعليم ولكنها تقوم بالالتفاف على القانون وتقوم بتقديم هذه الدروس تحت غطاء تعزيز قدرات الطلاب مؤكدا أنه سيتم اتخاذ إجراءات عقابية بحق أي مركز يتم ضبطه يقوم بإعطاء دروس خصوصية مؤكدا أن المديرية ستقوم بجولات على هذه المراكز للتأكد من هذا الموضوع.

التاريخ : 06-01-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل