الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدلية تشغيل عداد التكسي في الزرقاء .. بين حاجة الراكب وطمع البعض

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2012. 02:00 مـساءً
جدلية تشغيل عداد التكسي في الزرقاء .. بين حاجة الراكب وطمع البعض

 

الزرقاء - الدستور- زاهي رجا

قضية «التكسي والعداد» في الزرقاء فيها الكثير من التفاصيل التي لا تسر احدا والخوض فيها أمر في غاية التعقيد ليس لان القضية غير واضحة وانما لان الطرف الاساسي فيها (السائق) لا ينظر للقضية من زاوية الخدمة العامة وانما يتطلع لها من زاوية تحصيل اكبر قدر من الدخل الذي يغطي اجرته ويغطي ضمان السيارة لمالكها ويغطي مصاريف البنزين وادخار خاص للصيانة.

كل هذه المصاريف يجب ان يتم تحصيلها من المواطن الذي يعتبر بالنسبة لسائق التكسي البقرة الحلوب، من اجل ذلك لايتم تشغيل العداد واذا اشتغل العداد فانه سيكون مجرد ديكور في السيارة ولخداع رجل السير تفاديا للمخالفة.

«المزاج»هو في الاطار العام الذي يحكم عمل سيارات التكسي في الزرقاء فتشغيل العداد يخضع لمزاج السائق ، وانتقاء الركاب يخضع لمزاج السائق وتحديد الوجهة التي سيصلها السائق تخضع لمزاج السائق ، فمزاج السائق هو الذي يقرر من يركب معه ، او الى اين سيصل او ما اذا كان سيشغل العداد ام لا وفي الغالب ...لا.

والمواطن هو الخاسر في هذه المعادلة فالمطلوب ان يدفع اكثر وان يخضع لمزاج السائق من حيث الاتجاه للمكان الذي سيقصده ام لا.

يقول محمد الشريف انه يتنقل كثيرا في سيارات التكسي في الزرقاء ولكنه على الدوام يدفع أكثر مما يجب أن تكون عليه الاجرة، مشيرا انه كان يطلب بين الحين والآخر من السائق تشغيل العداد فتكون الحجة أن العداد معطل وانه أي السائق في الطريق لإصلاحه، في حين يدعي البعض أن العداد «ما بوفي» معهم.

يقول انور حامد انه لا يدقق كثيرا على العداد وإنما يدفع حسب ما يطلب سائق التكسي، ويقول أنه يعرف أن السائق يطلب في العادة أكثر مما يستحق الطلب أو المشوار.

وانتقد سمير علاء ممارسات بعض سائقي التكسي من حيث اختيار الركاب، مشيرا إلى أن السائق يقوم بتحميل الراكب حسب مزاجه وحسب اختياره.

وأكثر ما يتم الاستغلال من قبل سائقي التكسي حسب جميل محمد حين يكون الراكب بصحبة زوجته وأبنائه خاصة إذا صعد الراكب إلى التكسي دون مساومة السائق بمقدار الأجرة التي سيأخذها لإيصاله إلى المكان الذي يقصده.

الواقع المعاش للتكسي في الزرقاء غير مريح ،يقول محمد جبر فهدف الخدمة العامة التي وجد من اجلها التكسي انتفت حين اصبح الهدف فقط تحقيق الثراء وزيادة الدخل، فالتكسي له مالك يريد قيمة الضمان والسائق يريد ان يكسب لنفسه مثل ما يدفع لمالك التكسي او ربما اكثر.

انها قائمة طويلة من المصاريف يتطلبها التكسي حسب المواطن مصطفى فيصل الذي يقول ان كل تلك المصاريف يجب ان يتم تحصيلها من جيوب المواطنين الذين يجدون ان بدائل استعمال التكسي معدومة في الزرقاء،ملقيا باللوم في ذلك على هيئة تنظيم قطاع النقل التي تعجز عن توفير مواصلات عامة تغطي كافة احياء الزرقاء بمواصفات مريحة للمواطن.

وايد ذلك محمد حامد حيث يقول ان ما يدفع الناس للاقبال على التكسي بشكل ملفت هو عدم تلبية خطوط النقل الداخلي لحاجات المواطنين اضافة الى عدم وجود راحة في استعمال هذه الوسائل من المواصلات، ويقول ان الحافلات الصغيرة التي تستخدم في تنقلات المواطنين بين الاحياء السكنية لا تغطي كافة الاحياء ولا تغطي مناطق الامتداد العمراني حيث ان هيئة تنظيم قطاع النقل شبه غائبة عن الزرقاء.

وانتقد اياد عواد ممارسات بعض سائقي التكسي من حيث اختيار الركاب مشيرا إلى أن السائق يقوم بتحميل الراكب حسب مزاجه وحسب اختياره الأمر الذي يتطلب في بعض الأوقات لفترات طويلة في الشارع حتى يجد التكسي الذي يقله إلى وجهته.

التاريخ : 18-04-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل