الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس الوزراء يفتتح المؤتمر الدولي الحادي عشر للجنة التنسيق لحقوق الإنسان

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
رئيس الوزراء يفتتح المؤتمر الدولي الحادي عشر للجنة التنسيق لحقوق الإنسان

 

عمان (بترا) مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتح رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في عمان اليوم المؤتمر الدولي الحادي عشر للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان.

ونقل رئيس الوزراء خلال المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان (حقوق الانسان للنساء والفتيات:

تعزيز المساواة على اساس النوع الاجتماعي..

دور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان) تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني للمشاركين في المؤتمر المخصص لقضية الحقوق الانسانية للنساء والفتيات وتمنياته للمؤتمر ومداولاته بالنجاح، معربا عن امتنان الاردن لاختيار اللجنة لعمان مكانا لعقد مؤتمرها الحادي عشر.

ولفت رئيس الوزراء الى ان النشاطات والجهود الجماعية في مجال حقوق الانسان تذكر الجميع بأن حقوق الانسان ليست حكرا على مناطق او شعوب معينة ولا يمكن لهذه الحقوق ان تبقى على ما كانت عليه حتى عهد قريب ولا ان تبقى موضوع نقاش حاد بين الدبلوماسيين وممثلي الحكومات في المنتديات المحلية والعالمية.

وقال الدكتور النسور :

نحن مدينون لوجود مؤسسات حقوق الانسان والتي استطاعت بفضل جهودها فيما يتعلق بحماية حقوق الانسان وتعزيزها خلال فترة قصيرة ان تحول النقاشات عن هذه الحقوق الى ما يجب ان تكون عليه بالدرجة الاولى وهي هدف عالمي وموحد لغالبية الشعوب في زوايا الكون الاربع.

واشار الى ان عزل هذا الموضوع المهم عن قلق النزاع السياسي الحكومي ليست بأمر قليل ولا يستطيع المجتمع الدولي ان يستمر في النقاش حول هذه القضية المهمة والحيوية، مبينا ان مؤسسات حقوق الانسان استطاعت من خلال تنفيذ قضاياها بإخلاص وتروي التقليل من المشاحنات بين الدول حول قضايا حقوق الانسان وبالتالي دعم التعاون والسلام الدولي.

واكد رئيس الوزراء ان رمزية هذا الاجتماع في الاردن تعني الكثير بالنسبة لنا لأنها دليل على انجازات مركز حقوق الانسان الوطني الاردني في خلال فترة قصيرة منذ انشائه اولا بنظام داخلي مؤقت عام 2002 وهو نتيجة جيدة خرجت من طريقة سن القوانين المثيرة للجدل على المستوى المحلي عندما قررت اللجنة الملكية لتعديل الدستور حصر سلطة الحكومة بإعلان نصوص التشريع في حالات الطوارئ، مشيرا الى ان هذا النظام المؤقت تم تعديله بشكل مستعجل حينما عقد البرلمان وتم اصدار قانون دائم رقم 51 لضمان وضعية مستقلة ودائمة للمركز.

وقال رئيس الوزراء "لم يكن منتدى آسيا/ الباسفيك وهو مظلة المركز الوطني الاردني لحقوق الانسان والمؤسسات الاخرى في المنطقة ليرشح المركز لرئاسة اللجنة الدولية المنسقة وهي المؤسسة الوصية على تطبيق مبادئ باريس في الامم المتحدة لو لم تكن عضوية المركز كاملة من خلال ادائه كمؤسسة من الفئة (أ) ضمن هذه المنظمة.

واضاف نحن راضون عن دور المركز بالرغم من انه لم تنج أي من حكومات اليوم من نقده اللاذع كنصير لحقوق الانسان لجميع المقيمين في الاردن مواطنين وسكانا على حد سواء، مؤكدا ان الحكومات رحبت دوما بتدخل المركز نيابة عن الضحايا المفترضين للإساءة بسبب قرارات السلطات او السياسات الخاطئة او التشريعات غير الملائمة.

واشار الى انه تم في مناسبات عديدة تبني مقترحات وتوصيات المركز واتخذت الإجراءات بشأنها من قبل السلطات، كما تم ايضا وبشكل مستمر رصد تقدمنا ونصحت السلطات للعمل بشكل أفضل من خلال دعم الناس والتشارك معهم لضمان تأييد دائم للقانون.

واضاف "لكن هذا الرأي الإيجابي عن المركز هو فقط جزء من الحكاية خاصة ان المسيرة لم تكن أبدا على نحو سلس"، لافتا الى ان جهود المركز الدؤوبة لا تلين عند متابعة أية انتهاكات أو التعدي على حقوق الإنسان حتى يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتصحيح الوضع وحث السلطات للوفاء بالتزاماتها بموجب الدستور وبما يتناسب مع المعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، ليس فقط بما تكنه من احترام من قبل المسؤولين، ولكن بسبب وجود قدر كبير من الحذر وحتى التذمر في بعض الأحيان.

وقال رئيس الوزراء "لم يكن من المستغرب أن نسمع كلمة (عدو) المستخدمة من قبل البيروقراطيين الجدد عند الإشارة إلى المركز، ولكن أليس ذلك ما ينبغي أن يكون عليه الأمر؟".

واكد الدكتور النسور ان الحكومات الاردنية وخاصة هذه الحكومة ملتزمة باحترام تعهداتها الدولية، كما ان الأردن حريص على ان يكون بمستوى التزاماته الدولية.

وشدد على ان القيادة السياسية في الاردن مصممة على احترام ودعم حقوق مواطنيها وحقوق جميع من يعيش تحت وصاية السلطات الاردنية, وهناك التزام شديد بهذا الموضوع.

وقال "نحن مسرورون ان المركز الوطني الاردني لحقوق الانسان استطاع اكتساب هذه السمعة الدولية الطيبة، كما اننا متحمسون جدا لهدف هذا المؤتمر وهو:

الحقوق الإنسانية للنساء والمساواة بين الجنسين بشكل خاص".

واكد رئيس الوزراء وجود إرادة سياسية قوية ومستمرة في هذا البلد من اجل النهوض بالمرأة، حيث قام الأردن بإطلاق برنامج الإصلاح الذي ينبغي أن يخدم مصالح جميع المواطنين والجماعات في مختلف المجالات.

وقال "بالنسبة للنساء على وجه الخصوص، فقد كان هناك موقف ثابت لمختلف الحكومات الأردنية لوضع حقوق المرأة في صلب عمليات التنمية في البلاد"، لافتا الى ان الحكومات ارتأت دائما أن المكونات السياسة الصحيحة لقضايا المرأة هي في مكانها الصحيح وبالطبع، فإن نقطة الانطلاق لهذه السياسة هو الدستور الذي يضمن المساواة في الحقوق بين جميع الأردنيين.

وبين ان هناك أيضا سندا قانونيا قويا من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والمعاهدات والقرارات وخطط العمل التي بدورها لا تقوم بتعزيز هذه الحقوق فقط وانما تشكل إطارا مرجعيا للمفاهيم اثناء للعمل على تنفيذها.

واشار الى ان الأردن تفاعل مع التوصيات والمقترحات الواردة فيه وانه واستجابة لخطة عمل مؤتمر بكين فقد أنشأنا اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مع إعطائها السلطة الكاملة لرعاية شؤون المرأة وحقوق الإنسان.

وعرض رئيس الوزراء لبعض أهم القضايا البارزة التي لها صلة بوضع المرأة في الأردن، مؤكدا ان الأردن ملتزم بالتنفيذ الكامل لاتفاقية سيداو ونحن نعتقد ان تحفظات الأردن على مادة واحدة من الاتفاقية يحافظ على المعاهدة ولا ينتقص من احترامنا لها.

وقال "ومع ذلك، فإننا سنقوم بمراجعة هذه التحفظات ونأمل في القريب العاجل ان نراجع هذه التحفظات، حيث سبق للأردن في عام 2009، بناء على توصية من اللجنة الأردنية لشؤون المرأة واستجابة لدعوات من سيداو-الأردن، ان قام برفع تحفظه على المادة (15 / د) والمتعلقة بحرية المرأة في التنقل والسفر خارج البلاد.

واكد ان الاردن عازم على تمكين المرأة الأردنية من الحصول على المشاركة الفعالة في عملية صنع القرار في جميع المسائل الخاصة والعامة.

وبشأن مكافحة العنف ضد المرأة قال رئيس الوزراء "لقد اتخذنا عدة مبادرات تشريعية وسياسية في هذا الصدد.

لكننا على بينة من حقيقة أنها غير كافية وأنها تحتاج أكثر من ذلك، وخاصة في مجال الحماية القانونية وتوفير خدمات كافية للضحايا.

وشدد على الحاجة لمزيد من التوعية والتثقيف للنساء والجمهور على حد سواء حول أهمية حقوق المرأة، بما في ذلك قانون الأحوال الشخصية، وإشراك وسائل الإعلام في هذه القضايا.

وقال ان هناك الكثير مما ينبغي عمله لتوعية القضاء بأهمية وجدوى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان على المستوى الوطني، وهذا يستلزم بطبيعة الحال تدريبا مكثفا للقضاة والمحامين بشأن هذه القضايا، مشيرا الى زيادة الدعم للمركز الوطني لحقوق الإنسان، والإدارات الوطنية واللجان والوكالات التي تتعامل مع قضايا المرأة وإشراك المجتمع المدني في برامجها التي تهدف إلى تمكين المرأة ومحاربة العنف القائم ضدها.

ولفت الى "وجود عقبات أمام الإدراك الكامل لقدرات المرأة وإمكاناتها وهذه العقبات تأتي بأشكال كثيرة منها التقاليد والثقافة، والتفسيرات السياسية والاقتصادية والفكرية وحتى الدينية، واضافة الى ذلك، فحتى التعليم والتدريب المهني قد لا تكون امورا فعالة لتحسين وصول المرأة إلى سوق العمل.

حيث ان خريجي الجامعات من الذكور والإناث قد ضخموا من معدلات البطالة في الأردن".

واشار الى ان اللجوء الى (الكوتا) النسائية لن يحل مشكلة عدم كفاية مستوى مشاركة المرأة في الشؤون السياسية العامة في العديد من البلدان، على الرغم من حقيقة أن الوجود الكبير للنساء في الحكومة يمكن أن يساعد على كسر الصور النمطية وتوسيع المواهب وزيادة عدد النساء في المجالات السياسية تمهيدا للأخذ مناصب عليا في الحياة العامة مستقبلا.

واكد رئيس الوزراء "اننا نعمل على توظيف كل هذه الأدوات والسياسات والتدابير معا من أجل تضمين حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة في القرارات والسياسات الحكومية".

التاريخ : 05-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش