الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن ينجح بعزل التطرف والإرهاب وينزع عن أتباعه «عباءة الإسلام»

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
الأردن ينجح بعزل التطرف والإرهاب وينزع عن أتباعه «عباءة الإسلام»

 

* كتب : نسيم عنيزات



تصادف اليوم الجمعة، الذكرى السابعة لتفجيرات عمان الارهابية التي نفذتها مجموعة ارهابية اجرامية لا تمت للاسلام بصلة وليس لها اي علاقة بالبعد الانساني، بل بل عكست العقلية الاجرامية لمنفذيها ومدى الحقد على الاردن بشكل خاص والعرب والاسلام عموما، بخاصة اذا ما استذكرنا بشاعة العملية ومدى وحشيتها باستهدافها مدنيين عزلا بينهم اطفال ونساء وكبار السن.

ما زالت هذه التفجيرات الارهابية حاضرة في أذهان وعقول الاردنيين، الذين لم يصدقوا ان عاصمتهم الحبيبة الآمنة المستقرة ممكن ان تتعرض لعمل بهذه الوحشية الاجرامية وهم يعيشون في دولة تمتاز بالأمن والاستقرار والاعتدال.

يستذكر الاردنيون التاسع من تشرين الاول من كل عام بعد عام 2005 العدوان الغادر الذي تعرضت له فنادق (الراديسون ساس وحياة عمان والديز ان) في قلب العاصمة عمان، الذي استهدف عزلا وحفل زفاف، نفذه ارهابيون دون أي إنسانية انما بدواع اجرامية وعقلية مغلقة ضد الاخلاق والانسانية.

واستهدف العمل الإجرامي حفل زفاف حضوره من اهل واصدقاء العروسين. وكان من بين الشهداء كتاب ومثقفون عالميون قدموا للأمة والعالم أسمى أنواع الاعمال الادبية والثقافية.

هذه التفجيرات التي هزت المشاعر الانسانية والاخلاقية لجميع محبي السلام في العالم كما قوبلت بالادانة والاستنكار من جميع دول العالم دون استثناء، لم تثن الاردنيين الذين اهتزت مشاعرهم لبشاعة العمل عن مواصلة العمل والانجاز وبناء وطنهم ودعم امنه واستقراره.

واكد هذا الحادث ان الأردنيين كما هم دائما يقفون الى جانب وطنهم وانفسهم في كل الأوقات بخاصة الصعبة منها، مبرهنين للعالم اجمع انهم دعاة سلام وتسامح واعتدال وان ديننا الحنيف بريء من هؤلاء المجرمين واعمالهم.

ومع ان الذكرى أليمة الا انها زادتهم صلابة ووفاء، وانتماء وعطاء وانجازا، متحدين جرحهم الكبير وحزنهم بالعمل والاستمرار بالحياة مقدمين صورة الاسلام الحقيقية القائمة على التسامح ونبذ العنف والاستمرار بالحياة لتحقيق المستقبل الافضل.

ان هذه الروح الاردنية انما اكدت فشل المجرمين من تحقيق مبتغاهم، او النيل من الوحدة الوطنية والعزيمة الاردنية، مثلما اظهرت مدى التصاق المواطن بوطنه.

إن إصرار الاردنيين وموقفهم تجاه وطنهم واسر الشهداء والضحايا ومحاربة تلك الفئة الضالة التي خرجت من جميع القيم الاخلاقية والانسانية والديانات السماوية، جعل العمل الاجرامي يرتد الى منفذيه، ويؤكدون رفضهم قيادة وشعبا للارهاب بكل انواعه واشكاله وعلى اي بقعة من الارض.

كما يستذكر الاردنيون دور الأجهزة الامنية في محاربة العنف والاجرام وتخليص العالم من حفنة ضالة مختلة نفسيا تستبيح دماء الاطفال والنساء ولا تفرق بين مقاتل ورجل اعزل.

وقد ساهم الأردن في عزل التطرف والارهاب ونزع عن اتباعه «عباءة الاسلام» وتعامل معها كـ»حالة مرضية» تتطلب علاجا كبيرا، كانت أولى خطواته تفعيل دور العلماء والمثقفين والمفكرين وحثهم على التصدي لفكرهم المتطرف والعنف الذي يمارسونه باسم الإسلام.

لذلك فقد اكد الاردن ان الجانب الوقائي والثقافي، هو الأمر الكفيل بمحاصرة ظاهرة العنف، وبناء مناعة لدى المجتمعات ضد التطرف والعنف، وادامة الامن والاستقرار.

التاريخ : 09-11-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل