الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة : التطاول على رمز الدولة يعالجه القانون

تم نشره في السبت 23 حزيران / يونيو 2012. 02:00 مـساءً
الطراونة : التطاول على رمز الدولة يعالجه القانون

 

عمان - بترا

قال رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة ان الحكومة هي صاحبة الولاية العامة ومسؤولة امام مجلس الامة ومؤسسات المجتمع المدني عن قراراتها وسياساتها.

واضاف رئيس الوزراء، في مقابلة مع برنامج «ستون دقيقة» الذي تقدمه الزميلة عبير الزبن وبثه التلفزيون الاردني مساء أمس الجمعة، ان الحكومة ملتزمة بصيانة حرية الرأي والرأي الاخر والتعبير عنه بكل مشروعيته، «واذا كان هناك إشكال على قرار او سياسة ما فهذه المسألة تخص الحكومة وحدها ولا يجوز تجييرها لسيد البلاد الذي نفاخر به الدنيا بأسرها والذي يحظى بولاء ومحبة ومبايعة السواد الاعظم من الاردنيين».

وقال الطراونة «ان جلالة الملك يمثل المنهجية الهاشمية التي رسخت مفاهيم التسامح والدولة العصرية واحترام العالم لهذا البلد»، لافتا الى اننا شعرنا خلال الفترة الاخيرة بالتطاول على هذا المكون الاساسي والثابت في الفكر الاردني وبالخلق الاردني وبالولاء الاردني من قبل بؤرة قليلة جدا لا تعبر عن الحراك الشعبي السلمي الذي عهدناه والذي يقع احتجاجه على قضايا وسياسات تخرج من الحكومة». وشدد رئيس الوزراء على ان أي تطاول ومنذ هذه اللحظة سيعالجه قانون العقوبات.

واكد ان الاجهزة المختلفة الحريصة على أمن واستقرار هذا البلد وعلى حماية الحراك الشعبي وهو يعبر عن آرائه بالطرق المشروعة التي تتناسب مع الخلق والاخلاق الاردنية لن تسمح تحت أي ظرف بالتطاول على الرمز الاردني الاساس الذي هو سيد البلاد ولا على الراية الاردنية التي تمثلنا جميعا.

وذكر رئيس الوزراء ان الحراك بدأ في الاردن قبل ما يسمى بالربيع العربي وهو جزء من التعبير عن الرأي بالطرق السلمية، مؤكدا ان جميع الاجهزة تعاملت معه بالطرق السلمية والحضارية وقال «نحن دولة قانون والدولة ستدافع تحت كل الظروف عن صيانة الحريات العامة والشخصية التي كفلها الدستور».

وقال الطراونة ان الحراك الشعبي المؤيد او المعارض حق للاردنيين كفله الدستور، مشيرا الى خروج هذا الحراك في بعض الدول المحيطة حول الربيع الى جحيم وفوضى لا تزال تعاني منها «ونحن وبحمد الله بقينا في حيز الربيع والسلمية».

وبشأن حزمة التشريعات الاصلاحية، قال رئيس الوزراء ان الدولة الاردنية لم تكن في حالة سكون فالاتجاه نحو الاصلاح السياسي لم يبدأ منذ الربيع العربي فقد كان الشغل الشاغل للدولة الاردنية منذ زمن بعيد ولكن الربيع العربي عجل في اخراج المنظومة التي بدأت بالتعديلات الدستورية التي كانت جريئة للغاية تعدت اكثر من ثلث الدستور كما تمت اضافة مفردات كبيرة جدا لم تكن موجودة حتى في دستور 52 الذي يعد قاعدة اساسية ومنهجية للمنظومة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدولة الاردنية.

ونوه بمنظومة التشريع التي انجزها مجلس الامة في نطاق زمني يدعو للفخر بتعاون كامل مع السلطة التنفيذية، لافتا الى ان مشروع قانون الانتخاب يعد من الاستحقاقات الدستورية حيث اثر جلالة الملك عبدالله الثاني ان يدعو لانتخابات مبكرة.

واكد الطراونة ان القانون أخذ حيزا كبيرا من الحكومات المتعاقبة وداخل اروقة مجلس النواب مع كل الاطياف السياسية ومكونات المجتمع المدني سواء داخل العاصمة او خارجها كونه قانونا شاملا يدخل كل بيت.

واضاف ان القانون ظهر من مجلس النواب كحصيلة للنقاشات والحوارات الاخيرة بحضور الحكومة تحت القبة، لافتا الى انه لا يوجد قانون امثل ولكن يوجد قانون اقدر على احداث توسيع في التمثيل.

واشار الى ان مشروع القانون سيعود الى القبة يوم غد الاحد من خلال مناقشة مجلس الاعيان له ليبدأ بعدها بالمراحل الدستورية لاقراره وتوشيحه بالارادة الملكية ونشره بالجريدة الرسمية.

وقال انه على الرغم من بعض الاحتجاجات على مشروع القانون الا انه يأتي كحصيلة لنظرة توافقية الى حد كبير. ونوه الى ان مشروع قانون الانتخاب جاء منسجما مع استشراف جلالة الملك للحالة التي يتم فيها نقل الاردن من حالة الى حالة في مجال الحياة البرلمانية التي تشكل مرآة للديمقراطية والى الوقت الذي تولد فيه الحكومات تحت القبة من خلال الافرازات السياسية او الحزبية او الكتل البرلمانية.

وقال ان التشريعات التي تم اقرارها تتضمن قفزات نوعية اولها الاستحقاق الدستوري بانشاء الهيئة المستقلة للانتخاب التي تضمن النزاهة والشفافية للعملية الانتخابية فضلا عن وجود بعض الاضافات مثل البطاقة الانتخابية واستخدام الحبر لمزيد من سلاسة ونزاهة الانتخاب.

وردا على سؤال، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تقف على مسافة واحدة من الجميع ولكن المساحة هي مساحة الوطن.

وقال ان للحكومة قناعات ويجب ان نقول اننا في حالة حوار مع من يريد ان يحاورنا ومن يقبل دعوتنا للحوار ولكننا لا نستجدي أحدا.

واضاف: من منطلق الحرص الوطني نتوقع من الجميع ان يشارك ونقول «اذا كنت لا تريد ان تحاور الحكومة فلماذا تقاطع اهم بند من بنود الدستور وهو الحياة البرلمانية».

وبشأن الاحتجاج بان القانون لا يفرز برلمانا سياسيا اشار الطراونة الى ان القائمة النسبية المكونة من 17 مقعدا تفرز حالة سياسية وهي ليست جزءا من الكوتات.

وقال: أستطيع أن أؤكد ان غالبية الاردنيين حريصة على الحفاظ على الحقوق المكتسبة في المقاعد الانتخابية للدوائر وهي 108، متسائلا: من يقول بان الدوائر الفردية لا تفرز ساسة؟!.

واكد ان الامر الاهم في العملية الانتخابية هو التنافس الحر والنزاهة وقدرة المرشح على الاقناع، داعيا من يدعي انه يمثل نبض الشارع الى المشاركة.

واعرب عن اعتقاده بان من قاطع انتخابات 2010 قد حرم نفسه تحت القبة وتحت الحصانة الدستورية من ان يقول رأيه وان يؤثر في سير النقاش حول القانون وغيره.

وقال: المجال مفتوح امام الجميع، والجميع مدعوون للمشاركة، وأعتقد جازما أن العدد الاكبر من الاردنيين سيشاركون في الانتخابات.

وبشأن ضمانات النزاهة، أكد رئيس الوزراء على الجدية في التعامل مع القانون والحرص في مواده على تحقيق النزاهة والبعد عن الاجهزة التي كانت في السابق معنية بالعملية الانتخابية مثل وزارة الداخلية والمحافظات واللجان حيث أوكل الامر الى هيئة مستقلة لها كل الصلاحيات في الاشراف والادارة.

واضاف: في السابق كانت الحكومة تضع النظام الانتخابي وتعدله كما تريد أما الان فالنظام الانتخابي دخل في القانون نفسه وهذا تحصين واكثر ديمقراطية «وأنا أتفق مع ما ذهب اليه مجلس النواب».

واشار الى ان الحكومة ستقدم كل الدعم اللوجستي للهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات مضيفا «آن الاوان ان يشعر المواطن بان الانتخاب حق وواجب في نفس الوقت».

واضاف الطراونة: لدينا قوانين مهمة جدا، واتفقنا مع مجلسي النواب والاعيان على ضرورة انتهائها كقوانين ضريبة الدخل التصاعدية التي وعدنا بها في البيان الوزاري والضمان الاجتماعي وتشجيع الاستثمار والصكوك الاسلامية وربما المطبوعات، ما يعني وجود سلسلة من القوانين التي تحتاج الى فترة قد تكون دورتين استثنائيتين واحدة قبل شهر رمضان والاخرى بعده او جمعهما حسب مقتضى الحال.

وحول سحب الجنسيات والارقام الوطنية، قال الطراونة انه سيتم حصر الامر بمجلس الوزراء ومعاملته معاملة الجنسية الاردنية الا في الحالة التي تخالف التعليمات، وبما يضمن عدم تفريغ الارض.

واضاف ان الاردنيين من أصل فلسطيني هم شريحة كبيرة ومهمة ونعيش معا وان اعدادا كبيرة لا تخضع لتعليمات فك الارتباط وهي شريحة مهمة من المجتمع الاردني ليس لها علاقة بالمتابعة والتفتيش ومرجعيتها الوحيدة هي دائرة الاحوال المدنية كأي مواطن، مبينا انه سيتم النظر في القضايا التي سحبت بوجه غير محق ومخالف للتعليمات وستعود الامور الى نصابها ليطمئن كل من يحمل الجنسية الاردنية انه مصان دستوريا.

وبالنسبة للاصلاح الاقتصادي قال الطراونة: يجب ان يسير الاصلاح بشكل متواز مع الاصلاح الاجتماعي وتحت اطار الاصلاح الشامل.

واوضح رئيس الوزراء انه عندما سمينا بحكومة انتقالية فلا يوجد في الدستور شيء اسمه انتقالية فجلالة الملك كان قد تحدث عن حالة انتقالية لنقل الاردن من حالة الى حالة فيما يتعلق بالحالة النيابية ولكن كتاب التكليف كان واضحا فقد استشرف التشوهات الاقتصادية التي يمر بها مجتمعنا وحاجة الشعب الاردني الحقيقية الى مفهوم اصلاحي سواء كان في موازنة الدولة أو في العلاقة مع القطاع الخاص بشكل عام وموضوع جذب الاستثمارات.

واشار الى ان موازنة الدولة هي خطة عمل اقتصادية مالية لمدة عام وقد بنيت على فرضيات، لكن الكثير من المعطيات في الاقليم قد تغيرت وجاءنا كابوس الغاز والانقطاعات المتواصلة واسعار الطاقة في الخارج، والاسعار العالمية التي ليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل.

وقال رئيس الوزراء ان تغير المعطيات فرض أعباء جديدة حيث كان قد تم تقدير عجز الموازنة لعام 2012 بنحو مليار و27 مليون دينار على افتراض ان المساعدات العربية ستكون 870 مليونا الا ان هذه المساعدات لم تأت لغاية الان، ما يرفع عجز الموازنة الى مليار و 900 مليون دينار. كما ان انقطاع الغاز وارتفاع اسعار النفط في بدايات السنة من الحد الذي كنا نسعر عليه المشتقات النفطية الى نحو 115 دولارا للبرميل فاقم العجز.

واعرب الطراونة عن تفاؤله بخاصة بعد الدخول في صلب العملية الاصلاحية الاقتصادية وتعديل جزء من التشوهات المتعلقة في تخفيض الدعم والذي كان يحصل عليه القادر وغير القادر، مؤكدا ان اجراءات رفع الدعم لامست القادر اكثر من غير القادر، كما أننا أعطينا مساحة كبيرة بالنسبة لاسعار الكهرباء للقطاع التجاري حتى ألفي كيلو واط، أما كلفة الكهرباء على المواطن فكانت 73 فلسا للكيلو واط وتم رفعها الى 84 فلسا للكيلو واط فيما تبلغ الكلفة الفعلية 190 فلسا، ما يعني ان الحكومة لا تزال تدعم الكيلو واط بمقدار 110 فلسات.

واعرب رئيس الوزراء عن تفاؤله بنتائج زيارته الى دولة الكويت الشقيقة، مبينا انه تم تسليمها وكذلك دولة قطر الشقيقة جملة من المشاريع التي ستمول من المنحة التي أقرها مجلس التعاون الخليجي وهذا سيشمل ايضا المملكة العربية السعودية ودولة الامارات.

وقال: لقد لمسنا توجها سياسيا جديا وواضحا لدى دولة الكويت الشقيقة للاستثمار في المملكة حيث البيئة الاستثمارية الناضجة والتشريعات الاقتصادية المستقرة.

واشار الى ارتفاع الدخل السياحي للمملكة والارتفاع في الحوالات من الخارج.

وأكد الطراونة ثقته بالاقتصاد الوطني وان الدينار في حالة أمان واننا في وضع أفضل.

وبين ضرورة توجيه الدعم الى مستحقيه «فهناك العمالة الوافدة والسياح واللاجئون وقسم منهم قادر على تحمل أعباء الكلفة سواء فيما يتعلق في مواد غذائية او المشتقات النفطية»، مبينا ان عملية التسعير للمشتقات النفطية عملية معقدة، ومشيرا الى انه إذا بقيت اسعار النفط في حالة الانخفاض ربما تلجأ الحكومة الى تحرير الاسعار واعادة النظر فيها اما هبوطا او ارتفاعا حسب مقتضى الاسواق.

وقال انه بالنسبة للغاز فانه سيبقى المشكلة الاكبر لان الغاز ليس له علاقة بسعر النفط، لكن، بدأنا نفكر في امور للمدى الطويل وهو ضمان تزويد الاردن بالغاز وخاصة لتوليد الكهرباء بعد انقطاع الغاز المصري ودخلنا بجدية في انشاء الرصيف الخاص باستيراد الغاز الطبيعي السائل وتخزينه وتوليد الكهرباء من الغاز لكن هذا يحتاج الى نحو 14 او 15 شهرا، لكننا جادون في الاسراع حتى لا يبقى عرضة للانقطاعات التي تمر علينا فهناك حركة كاملة في هذا الاتجاه لنقضي على هذه التشوهات وليسير الاقتصاد الوطني بشكل سليم.

وعن دور القطاع الخاص قال الطراونة: لدينا شراكات مع القطاع الخاص وأهمها صندوق تنمية المحافظات، متمنيا على القطاع الخاص ان يكون رائد المشاريع، ونحن ندرك حاجته الى تحفيز ولكن عليه ايضا ان يكون مبادرا وان يتحمل دورا في عملية التنمية وتوفير فرص العمل لتسير الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالشكل الذي نريد.

وحول دور الاعلام قال رئيس الوزراء: يجب علينا ان نعترف ان لدينا اعلاما مسؤولا لكن بعض الاعلام يخرج عن النص فما نزال نتكلم عمن يعمد الى اغتيال الشخصيات او المبالغة او وضع اخبار دون التأكد من صحتها مما يخلق ارباكا بسبب التعامل الناعم جدا معه، معربا عن اعتقاده بان نقابة الصحفيين تستطيع ان تلعب دورا هاما في الرقابة الذاتية، مبينا ضرورة وجود تشريعات تنظيمية للحد من الشطط.

ودعا الاعلام الرسمي الى ان يأخذ مجاله السياسي بشكل اكبر وان يكون متوازنا في عرض الاراء ومناقشتها سواء كانت من المؤيدين او المعارضين.

التاريخ : 23-06-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل