الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سائقو تكسي في عمان .. مزاجية ومخالفات بعيدا عن الرقابة

تم نشره في الخميس 28 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
سائقو تكسي في عمان .. مزاجية ومخالفات بعيدا عن الرقابة

 

عمان - الدستور - محمود كريشان

مع بدء الموسم السياحي تشهد المملكة اكتظاظا بالضيوف العرب والاجانب الذين جعلوا الاردن وجهتهم نظرا لما يمثله من أمن واستقرار وتنوع سياحي، وما يضمه من معالم وآثار وحضارة وتطور.

هذا المشهد لا يفسده الا ممارسات بعض سائقي سيارات «التكسي» في عمان، الذين يتعاملون بفوضى ومزاجية وتصرفات لم تعد تريح الزائر او المواطن المضطر لاستخدام هذه المركبات لمتابعة حياته اليومية في مشهد سلبي يعيشه مستخدمو هذه السيارات يوميا.

وتبدأ هذه المظاهر السلبية باستغفال السائق للراكب بحجة أن عداد الاجرة معطل، ولا تنتهي بتذرع السائق بأنه لا يمتلك «فراطة» لإعادة الباقي الى الراكب.. والأخطر من ذلك ما رشح من شكاوى حول وجود شباب في مقتبل العمر يعملون على هذه السيارات تحت تأثير «المشروبات الكحولية» وما يتبع ذلك من مخاطر كارثية.

«الدستور» رصدت الكثير من آراء من يستخدمون سيارات التكسي الذين عبروا عن استيائهم من التصرفات التي يمارسها بعض السائقين ممثلة بممارسات خاطئة وغير أخلاقية ومخالفة للقوانين والتعليمات مثل استغلال حاجة الراكب الذي يعاني من ضغوط نفسية ومعنوية أثناء ركوبه، وانتقاء الركاب ووجهة ذهابهم واستغلال حاجة الراكب في اوقات الذروة من خلال طلب أجرة أكثر من المقررة في العداد المثبت في تلك السيارات، بل وانتقاء الركاب بمزاجية اذا كانت وجهته الى «مشوار بعيد». وفي معظم الاحيان يفضل السائق أن يكون الراكب فتاة.

وبهذا الخصوص يقول «محمد» الذي يعمل موظفا: «هذه ظاهرة أعاني منها كثيرا عندما أنهي دوامي، حيث أفكر «كم من الوقت سأنتظر تكسي؟».

ويضيف: إذا كان معي أغراض لبيتي لا يتوقف التكسي، واذا كان المشوار على غير هوى السائق لا يحملني، وإذا كانت فتاة بعدي يتوقف لها.

وعبر محمد عن أمله أن ينزل المسؤولون للشارع ويروا معاناة المواطنين مع سيارات التكسي في انتقاء الركاب ومزاجية بعض السائقين، وفق قوله.

وبصوت مثقل بالعتب يقول فراس: كنت مرافقا لوالدي في مستشفى المدينة الطبية وأسكن في وسط البلد، حيث أذهب يوميا من وسط البلد الى المدينة الطبية بتاكسي وتسعيرة مختلفة، يوما بـ 3 دنانير ونصف وآخر بـ 4 دنانير، وثالث بـ 5 دنانير.

ويضيف: المزعج في الامر هو سيجارة سائق التاكسي وتشغيل المسجل بصوت عال، مستدركا «لكن القلة القليلة جدا هم في قمة الامانة والذوق والنظافة شكلا ومضمونا».

من جانبه أشار الطالب الجامعي حسن إلى تعرضه للضرب من قبل أحد سائقي التكسي بعد أن هدده بأنه سيشتكيه لأنه رفض توصيله من جامعة البتراء الى بيته في المنارة إلا مقابل خمسة دنانير.

وقال «معظم السائقين يظهرون كأنهم من أرباب السوابق حيث يقومون بإظهار الوشم على سواعدهم واثار الجروح الناجمة عن أدوات حادة في وجوههم وسواعدهم، الامر الذي يدخل الرعب في نفس الراكب».

ويرى التربوي بكر أبوبكر أن بعض سائقي التكسي متهورون كثيرا في القيادة باستخدام سرعات كبيرة تفوق السرعات المحددة من دائرة السير، مشيرا الى انهم يقودون سياراتهم بسرعة جنونية، ما يثير الرعب في نفوس الركاب بالاضافة لقيام بعضهم بالتذرع بعدم وجود «فكة» لإعادة الباقي الى الراكب.

ويضيف: تخضع الطريق التي ستؤدي الى وجهة الراكب لمزاج السائق الذي يقوم بسلوك طرق ذات مسافات أبعد بحجة الهروب من الازمات المرورية، لكن ذلك في الحقيقة يكون بهدف زيادة المبلغ الذي يحدده عداد السيارة.

وشكا الطالب زيد الجراح من ممارسات سائقي التكسي في أوقات الذروة والازمات الخانقة بالانعطاف بين السيارات بسرعة كبيرة، ما يثير الرعب في نفس الراكب وذلك بالمزاحمة على الطرقات لتفادي الازمات والدخول بين الأحياء السكنية والقيادة بسرعات جنونية، مبينا ان الراكب لا يستطيع التعبير عن رأيه لأن السائق سرعان ما يقوم برفع صوته بشكل مزعج للتعبير عن استيائه واشتياط غضبه، بالاضافة لقيام السائقين بالاستفسار عن وجهة ذهاب الراكب ورفضهم الذهاب الى وجهات معينة.

بدورها، اشتكت احدى الفتيات من قيام بعض السائقين بتشغيل الأغاني «الهابطة» وغير الأخلاقية بالإضافة لوضع عدد كبير من المرايا في المركبة أكثر من المقرر، الى جانب منظر بعض السائقين صغار السن ممن يرتدون ألبسة لا تتواءم مع مهنتهم ويظهرون بقصات شعر غربية.

وتضيف: بعض سائقي التكسي يقومون بمحاولة الملاطفة في الحديث وفتح موضوعات جانبية مع الركاب بخاصة الفتيات، وذلك لفتح باب حوار معها لتتفاجأ الراكبة بعد ذلك بقيام السائق بطلب رقم الهاتف، وكل ذلك يحدث في ظل غياب الحملات التفتيشية على السائقين ومركباتهم وما يقع من تجاوزات تقترف في وضح النهار.

التاريخ : 28-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش