الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفســاد بـيـن الإصــلاح والقـــرار

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الأحد 29 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 72

قال جلالة الملك عبدالله الثاني في لقائه مع  رئيس وأعضاء اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة الإنجاز لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، ورئيس وأعضاء هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، قال جلالته “ آن الأوان ليشعر المواطن بجهود ونتائج محاربة جميع أشكال الفساد”..وعمق هذه الجملة ياتي من محاربة الفساد، وان ابحرنا  في المقولة لوجدنا ان الفساد بكل اشكاله لا بد ان يبدأ بخلل اداري او تلاعب على القانون او استغلال للقانون بثغرة فيه أو بعدم انتباه القائمين عليه، وكل خلل اداري سينتج عنه فساد باي شكل من الاشكال، وأي فساد سيؤدي الى تسريب للمال العام بغير وجه الحق والعدل سواء إن قل الأمر أو كثر، والتسريب المالي يؤدي بالضرورة الى فساد مالي، والذي بدوره يحتاج الى خلل اداري لتغطيته والاختباء خلفه، ومحاربة هذا الامر ياتي بداية من مراقبة العمل ومنع أي نوع من أنواع الفساد الاداري أو استغالال الوظيفة، وقد يحتاج لاجراء هنا او هناك، أو تعديل في القوانين والتعليمات، وهي في مجملها اجراءات ادارية محلية، لكن إذا تمادى الامر فتكون الحاجة هنا الى قرار سياسي وسن قوانين وفتح ملفات، أي بمعنى آخر تحتاج للمواجهة والحرب، وهذا لب ما أشار اليه جلالة الملك بان أي تهاون في تطبيق القانون والعدالة سيسمح بالمزيد من الفساد ويضعف الثقة في أجهزة الدولة ومؤسساتها، مشددا على ضرورة العمل لتطوير التشريعات المتعلقة بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد. وشدد جلالته على ترسيخ سيادة القانون والنزاهة والحاكمية الرشيدة كأعمدة رئيسة في الدولة المدنية.
هذا الامر يعني المجتمع باكمله في مراحله الاولى قبل ان يصل لمكافحة الفساد، هذه دعوة لنا جميعا لنضع مصلحة الوطن عند محاولة خرق أي جزئية من جزئيات منظومة العدالة الاجتماعية والمساواة في أي موضوع يعرض علينا وفي أي مجال من مجالات العمل متخطين مقولة الشخص المناسب في المكان المناسب لمقولة كلٌّ يحاسب على فعله إن أصاب أو إن أخطأ، يجب ان ننتبه ان أي مصلحة شخصية إن تعارضت مع مصلحة المجتمع والوطن ولو بنسبة ضئيلة غير محسوسة، هي بالضرورة أذية لكل المجتمع وتراكمها يورث للاجيال اعباء جساما، علينا ان نفكر بالجيل القادم الذي ينتظر منا مجتمعا  يؤهله لاكمال مهمة النهوض به، مجتمعا يسير بخطى حثيثة نحو التقدم والازدهار، مجتمعا مشبعا بقواعد الحضارة التي تجمع ولا تفرق، فيها شعار بان مصلحة المجتمع تؤدي بالضرورة لمصلحة الافراد، وان المواطنة هي علاقة بين مواطن يتمنى الازدهار لوطنه، ووطن يقدم الخير للسواعد التي تريد ان تعمل ولا تهدم، علينا أن نتعاون سويا في التخلص من أسس الفساد من جذورها قبل ان نحتاج لهيئة مكافحة الفساد للتدقيق والتمحيص ومن ثم تدخل القضاء والقانون، وقبل ان نصل لمرحلة السير اجبارا لسن قوانين جديدة تقيد العمل منعا للتجاوزات، علينا ان نغرس في قلوبنا وقلوب الاجيال الحب والولاء لمكونات الوطن من بشر وحجر وتاريخ وجغرافيا وغدٍ وماضٍ، ولنثبت اننا نحب انفسنا بسعينا لخير الجيل القادم ..حماكم الله .. وعليكم السلام
drosalah@hotmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش