الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موظفو الخارجية وسفاراتها ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 29 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 1716

أخبار الموظفين الحكوميين من ذوي الرواتب العالية، من بين أكثر الأخبار إثارة في صحافتنا كما يبدو من تفاعل الناس معها، ولعل أخبار الديبلوماسيين والبعثات والملحقيات الديبلوماسية المختلفة تحظى بحصة الأسد من هذه الأخبار، ونظرا لوجود السفارات بمكان بعيد خارج الوطن، فإن خبرها يبدو أكثر إثارة وقابلية للإشاعة، خصوصا وأن هذه السفارات ليس مسموحا لها الرد على وسائل الاعلام دون رجوع للوزارة، التي تقلل دوما من شأن ما يقال، نظرا لعدم مصداقيته على الأغلب..
قبل فترة وجيزة؛ ظهرت أسماء في قائمة تضم بعضا من موظفي سفارتنا في أمريكا، ووضع المسمى الوظيفي لكل شخص في القائمة، وراتبه والزيادة التي طرأت، ودونما اهتمام مني بالأسماء نشرت تلك القائمة على صفحتي متسائلا عن صحتها، ثم قمت بحذفها من الصفحة، بسبب طبيعة التعليقات التي وردت حولها، فالناس متأهبة لكيل الشتائم في كل الاتجاهات، بطريقة تغيب مضامين المنشور والهدف من نشره، لنتحول إلى التحدث عن اتهامات واغتيالات للشخصية وإساءات من كل نوع وحجم..
الدكتور هاني الملقي الذي حذرني قبل أيام من خطورة البرد على صحتي، تحدث عبر الشاشة الوطنية عن حقيقة «تكدس» الموظفين في وزارة الخارجية، وقال بوضوح وشفافية بأن حكومته تتوجه إلى تقليص عدد هؤلاء الموظفين في السفارات والبعثات الديبلوماسية المختلفة، وعدد بعض المسميات الوظيفية في تلك المواقع، وقال بإنه بصدد تخفيض هذا العدد في الصيف القادم، ليتسنى لأبناء هؤلاء الموظفين إكمال عامهم الدراسي دونما ارباك لهم ولأهاليهم المقيمبن في الخارج، وهذا توجه شفاف ومنطقي، ويتناسب مع التوجهات المطلوبة بترشيد النفقات، ننتظر فيه نتائج مع حلول الصيف القادم، آملين أن لا تتدخل «الواسطات من كل العيارات» للتسويف والمماطلة وتمييع الموضوع وإجهاض التوجه الحكومي المطلوب، لكن هل تنتهي الإثارة والإشاعة والتلفيق حول هؤلاء الموظفين الأردنيين؟!.. علما أن الدكتور الملقي قال إنه رفض نقل موظفين اثنين إلى الخارج قبل أيام.
الناس؛ يحتاجون أن يتوقفوا قليلا قبل أن يطلقوا الأحكام العادلة والظالمة، فليس كل ما يقال صحيحا، وليس صحيحا أن الحكومة تريد تخريب البلاد وتعميم الظلم والفساد، فهذا عمل يقوم به الأعداء والحاقدون، ومن باب الأخلاق والمنطق والعدالة أن لا نتعامل مع الحكومة باعتبارها عدوا لهذه البلاد وهذا الشعب، ثم لنحاول أن نفهم ما تقوم به، فهو ربما يكون اجتهادا في غير مكانه أو يعاني من خلل ما، وعلى هذا يجب أن نتفق حين نتناول شأنا عاما بالنقد أو الحوار أو نقله للآخرين، فليس دوما يكون « المبلغ أوعى من السامع « والعكس صحيح.
ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل