الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيان الشلبي وبراءته من الإشراف

د. مهند مبيضين

الأحد 29 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 843

أثار الزميل الدكتور جمال الشلبي في حديثه على صفحته عبر شبكة الفيسبوك جدلاً حول مضمون منشوره من حديث عن الإشراف الأكاديمي والضعف في الأبحاث وأخلاقيات البحث العلمي في البلد، وبداية نقول إن الظروف التي أشار إليها الزميل موجودة منذ زمن والأبحاث الضعيفة موجودة حتى عند الأساتذة، لذلك ترد الكثير من الأبحاث التي تقدم للمجلات العلمية المحكمة وكلما تشددت المجلات في الرفض والتدقيق كلما حازت على ثقة الباحثين.
الزميل قال إن الطلبة ضعاف، والصحيح أن المشرف واجبه كشف الطالب وتقدير كفاءته وقدراته البحثية، والمشرف المتابع لآخر المراجع والدراسات هو الذي يكشف الطالب ويقدر صنعه وكتابته، وقد تمر بعض الاطروحات على مشرفين كبار حين يكون السارق محترفا وسرق نسخة كاملة من رسالة لم تنشر سابقاً وحدث أن سحبت الجامعة الأردنية الدرجة العلمية من طالب قبل سنوات وأشرف عليه أستاذ كبير.
لكن الظاهرة في السرقات العليمة منتشرة حتى في بلدان غربية والإشارة لمكاتب الأبحاث موجودة حتى في الغرب، وإلا كيف نفسر أن من درسونا التاريخ في بعض الجامعات وهم من خريجي الجامعات الغربية حين عادوا لم ينشروا أي بحث في اللغة الإنجليزية، ولغتهم الإنجليزية ضعيفة جداً، والسبب أنهم اتكأوا على مساعدين لهم في مكاتب خارجية.
أما الإشراف العلمي فهو مسؤولية كبيرة والمشرف الجاد هو الذي ينتج طالبا جيدا ويعيد بناءه ويعظم قدراته، وأما الأصالة في الأبحاث والجدة فيها، فهي من مسؤولية لجان الدراسات العليا في الأقسام العلمية والتي يجب أن تناقش وتقرر مدى الجديد في البحث ومدى الأصالة في المشروع البحثي.
لكن للأسف ما أشار إليه الدكتور الشلبي قوبل بإنكار شديد، لكن يفترض وجود رقابة ومساءلة عن مدى انتشار الظاهرة في الجامعات ومدى مسؤولية اللجان العلمية وعمادات الدراسات العليا عن دورها في مراجعة طلبتها وفحصهم، وقد يحدث الضعف ويتسرب للطلبة من الأساتذة انفسهم حين يكون الصراع بينهم على الإشراف العلمي هو الواقع وتنتشر الكراهيات بينهم ويكون اهتمام الأستاذ بالعمل الإضافي أكثر من إنجاز بحثي رصين أو مراجعة عمل علمي.
ختاماً، ما دامت المساءلة وتقييم الأداء غائبين يكون الترهل واقع في عمل الباحثين والأساتذة والعمداء، ويجب تحديد ساعات الإشراف العلمي، للمشرف بطالبين فقط في الفصل الدراسي الواحد، كي يخرج الطالب بمشروع جيد ويكون العمل منضبطا ولا نشكو الضعف.
Mohannad974@yahoo.com

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة