الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كرة الثلج الفلسطينية المتدحرجة

حمادة فراعنة

الخميس 26 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 388


لم ينتظر نتنياهو وحكومة المستوطنين الاجانب التي يقودها، وقتاً طويلاً في الرد المباشر والعملي على الارض وفي الميدان على قرار مجلس الامن 2334 ضد الاستيطان وتاكيد عدم شرعيته وتعارضه مع القانون الدولي، ومع حقوق الشعب العربي الفلسطيني في ارضه ووطنه، الذي لا وطن له سواه .
رد نتنياهو على القرار الاممي 2334، وخطاب كيري، ومؤتمر باريس، هو قرار المزيد من الاستيطان في القدس وعلى ارض الضفة الفلسطينية، والعمل على تمزيق ارض الدولة الفلسطينية بالمستعمرات الاحتلالية، والاخلال بتماسكها الجغرافي والديمغرافي وتحويلها الى مناطق متقطعة مفصولة عن بعضها، وغير قابلة للعيش المتجانس المشترك، وتفتقد لمقومات الحياة الطبيعية .
 لقد حقق الاردن، عبر تحركات ونشاط الملك عبد الله في زيارته غير الرسمية للولايات المتحدة، ولقاءاته غير المعلنة مع قيادات فريق الرئيس ترامب، حقق تاثيرا مباشرا ونجاحا ملموسا مع فريق ترامب وهذا ما قاله للرئيس الفلسطيني ووضع خطوات عملية لمواجهة كافة الاحتمالات، وادارة ترامب لن تتخذ اجراءات سياسية انفرادية قبل زيارات متتالية لكل من نتنياهو، والملك عبد الله ، والرئيس السيسي لواشنطن خلال شهري شباط واذار قبل عقد القمة العربية في عمان، اضافة الى الثقل الروسي والاوروبي الحذر، وتاثيرهما على ادارة ترامب التي تعتبر ان اولوياتها، مواجهة الارهاب، ومواصلة المعركة الدولية المشتركة ضد الارهاب لما له من تاثير على الاقتصاد والهجرة .
من يراقب بدقة جبهة العمل السياسي والدبلوماسي، يدرك اهمية الانتقال التدريجي للموقف الدولي عموماً لصالح المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، وضد المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، ولكن حصيلة المراقبة للاداء الفلسطيني الداخلي، حصيلة سلبية، فنتائج الانقلاب والانقسام ما زالتا ماثلتين، رغم فشل النتائج طوال عشر سنوات، وكل الاتفاقات والحوارات بين طرفي الانقسام لم تعط ولو خطوة واحدة على طريق الوحدة، ولم يعد طرفا منهما وحده يتحمل المسؤولية، فكلاهما يعمل على الاستفراد بما لديه، وكل منهما يعمل على تعزيز شرعية تفرده : 1- فتح في الضفة والمنظمة، 2- وحماس في قطاع غزة والبديل عن منظمة التحرير، لا هذا حقق ما يريد ولا ذاك، ولا خيار امامهما سوى الشراكة والتفاهم والوحدة .
لقد دللت تجارب الانجاز الفلسطيني الثلاث على :
1-  قيام منظمة التحرير واستعادة الهوية الوطنية والتمثيل الموحد والحضور الدولي والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني .
2-  نتائج الانتفاضة الاولى 1987 واتفاق اوسلو 1993.
3- نتائج الانتفاضة الثانية 2000 والانسحاب الاسرئيلي من قطاع غزة 2005، على ان ما تحقق، تم بفعل النضال الفلسطيني واستمراريته .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل