الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردنيون يتقاسمون لقمة العيش مع أشقائهم اللاجئين السوريين

تم نشره في الخميس 15 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
الأردنيون يتقاسمون لقمة العيش مع أشقائهم اللاجئين السوريين

 

عمان - الدستور

حرص الاردن منذ اشتعال الثورة السورية على ممارسة دوره الانساني المعهود تجاه آلاف السوريين الذين لجؤوا الى المملكة طلبا للامن والامان وتقديم كل الدعم الممكن الى حد تقاسم لقمة العيش بأبهى صور الايثار الاردنية. وفق إحصائيات رسمية، فان عدد السوريين الذين دخلوا الى المملكة يصل الى اكثر من 80 ألف شخص، والعدد مرشح للزيادة في ظل تفاقم الاوضاع الانسانية في سوريا. ويشير رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد الى أن عدد العائلات السورية المسجلة لدى الجمعية وصل الى 3000 عائلة حيث بلغ عدد الافراد 15000، لافتا الى انهم موزعون على مختلف محافظات المملكة. وقال ان العاصمة عمان هي الاكثر اكتظاظا بالعائلات السورية حيث يبلع مجموعهم 1000 عائلة تليها محافظة المفرق بواقع 900 عائلة، ثم الرمثا 500، واربد 200، والزرقاء 150، ومعان 120، والكرك 80، ثم السلط 50 عائلة. واوضح حماد ان اكثر المشاكل التي تواجه الجمعية هي تأمين ايجار المنازل خاصة أن أجرة المنازل في ارتفاع، مشيرا الى طلب الجمعية من اللاجئين بالتوجه الى عمان. وحركة اللاجئين السوريين بدأت بطرق مختلفة، فمنهم من دخل بطرق قانونية عبر الحدود، ومنهم من دخل بطرق غير قانونية، وغالبية هؤلاء يقطنون في الرمثا والمفرق لقربهما من الحدود الأردنية السورية.

على مستوى التربية والتعليم، تم قبول الطلبة السوريين الذين قدموا إلى المملكة بسبب الأحداث الجارية في بلادهم ضمن المرحلتين الأساسية والثانوية في المدارس الحكومية وإعفاؤهم من التبرعات المدرسية وأثمان الكتب.

وتقدر أعداد الطلبة السوريين في المدارس الحكومية الأردنية بنحو 4000 طالب، فيما بلغ عددهم في المدارس الخاصة 666 طالبا وطالبة.

وفي الجانب الصحي، قدم الاردن خدمات الرعاية الصحية لجميع اللاجئين السوريين الثابت لجوؤهم رسميا الى المملكة نظرا للظروف السائدة في بلادهم حيث تتم معالجتهم مجانا دون استيفاء أي رسوم في أي مستشفى او مركز تابع لوزارة الصحة.

واستقبل مستشفى المفرق ومستشفى الرمثا الحكوميان منذ بداية الأزمة السورية عشرات الجرحى ومئات المصابين بأمراض مختلفة.

بالمقابل، تلقى نحو 300 جريح من اللاجئين السوريين العلاج في مستشفيات المملكة منذ بداية الاحداث التي تشهدها سوريا.

ومن بين تلك الحالات التي ما يزال نحو 70 منها على أسرة العلاج سجلت حالة وفاة واحدة لجريح كانت اصابته في العامود الفقري، حيث أصيب بالتهاب بالجرح ادى الى اصابته بالسحايا نتيجة لتأخر حصوله على العلاج اللازم.

وأشارت مصادر صحية عاملة في مجال اغاثة اللاجئين السوريين الى أن الجرحى الذين لا يزالون يتلقون العلاج موزعون على المستشفيات العامة والخاصة والخيرية.

وتراوحت كلف العلاج بين 500 دينار و35 ألف دينار وان كلفة علاج المتوفى الذي دخل غرفة العناية الحثيثة وصلت الى 30 ألف دينار، فيما وصلت فاتورة آخر الى 35 ألف دينار كانت إصابته في العامود الفقري والرقبة، ما ادى الى اصابته بالشلل الرباعي.

مساعدات إنسانية

وزارة الداخلية حصرت كافة المساعدات التي تريد الجهات الداعمة تقديمها لصالح اللاجئين السوريين بالهيئة الخيرية الهاشمية لغايات تنظيمية بحيث تكون الجهة الوحيدة المختصة بجمع التبرعات العينية والخيرية لصالح اللاجئين السوريين.

وقامت جمعية الكتاب والسنة بتقديم أكثر من مليون دولار مساعدات نقدية وعينية بعضها بشكل مباشر والبعض الاخر عن طريق المحسنين من دول الخليج. وأكثر المساعدات تأتي من قطر عن طريق مؤسسة الشيخ عيد الخيرية ومؤسسة راف للخدمات الانسانية.

وبحسب وزارة الداخلية فان العمل يتم حاليا على تجهيز البنية التحتية والاعمال الانشائية في منطقة رباع السرحان في المفرق لمخيم يخصص لإيواء اللاجئين في حال قدومهم الى الاراضي الاردنية.

بالمقابل، يقول رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد ان هناك 3 مخيمات سيتم العمل بها بعد ان يتم تجهيزها بشكل تام، منوها الى انه لا يزال تجهيزها يتعرض لصعوبات مالية نظرا للكلفة العالية لذلك.

ولفت الى أن هنالك تنسيقا بين الجمعية والهيئة الخيرية الهاشمية من أجل إقامة مخيمين للاجئين السوريين أحدهما في منطقة سما السرحان التابعة لمحافظة المفرق، والآخر في منطقة الحجاج التابعة للواء الرمثا، بمعدل (500 خيمة) لكل مخيم بشكل مبدئي، لكل منهما وبتكلفة تشغيلية تبلغ (مليون دينار) لكليهما بتبرع من جهات خليجية محسنة أهمها المملكة العربية السعودية.

من جهة أخرى، كانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أعلنت أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها الذين وصلوا للأردن بلغ أكثر من 7 الاف لاجئ، مشيرة إلى أن الأعداد في تزايد بسبب تصاعد الأحداث في سوريا.

وتقدم المفوضية المساعدات لتلك الأسر من أغذية وأغطية وغيرها.

كما يقوم مواطنون بجهود تقديم خدمات، من مأوى وطعام في المنازل والجوامع.

وكانت النقابات المهينة الأردنية قد جمعت نحو 180 ألف دولار لإغاثة اللاجئين السوريين في الأردن. كما قدم الكثير من الأفراد والجهات تبرعات عينية لإغاثة العائلات السورية اللاجئة في المدن الأردنية.

وقررت الحكومة اليابانية تخصيص مبلغ 250 ألف دولار للاردن لتوفير مواد غير غذائية وخدمات إيواء للاجئين والنازحين السوريين وذلك عن طريق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

التاريخ : 15-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل