الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يكون للنواب موقف من ملف التعليم العالي؟!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 10 شباط / فبراير 2013.
عدد المقالات: 1788
هل يكون للنواب موقف من ملف التعليم العالي؟! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

هل يحق للسياسيين العبث في ملف التعليم؟ ولماذا نشهد غزارة في المبادرات على هذا الصعيد، قبيل تشكيل الحكومات؟!.

يبدو أن كل الطرق تؤدي إلى روما وإلى قريتنا، وكل المبادرات كذلك؛ أهدافها ودوافعها سياسية.

الأخطاء، والتشوهات، والتحديات، وغياب الاستراتيجيات، هي صفات «أصيلة» حين الحديث عن ملف التعليم العالي،ولا يمكننا التحدث بشكل كامل او شامل عن هذا الملف من خلال مقالة، لكننا نؤشر؛ ونذكّر المهتمين والمختصين والمعنيين بضرورة العمل على إيجاد تشريعات ذكية، تهيئ مناخ استقرار لمثل هذا الملف المهم، وهنا تكمن أهمية دور مجلس النواب، فالتشريع والرقابة هما صمام أمان المجتمعات، حين تتعقد الحيوات وتصبح الحاجة أكثر إلحاحا لتشريع يؤمن سبل استقرار واستمرار.

تصريحات سياسية بسيطة، تصدر عن مسؤول سياسي هنا أو هناك، وبقليل من «التصرف» سرعان ما تأخذ مكانها في الإعلام وفي تعطيل الدوام في الجامعات، وفي نهاية المطاف يقطف السياسيون ثمرة ما؛ ثم تعود الملفات الى الأدراج، خصوصا إذا كانت تتطلب موازنات، فخزائن الحكومات والجامعات الرسمية خاوية، وحديث التغيير والتطوير المبني على الأرقام، حديث غير موضوعي في مثل هذه الظروف الاقتصادية، خصوصا إذا كانت هذه الحلول مؤقتة، تتوخى ترحيل أو تصدير أزمات وتحديات.

لا أسباب مقنعة للحديث الآن عن هيكلة رواتب الموظفين في الجامعات، ولا تبرير واقعيا لإلقاء حجر في بركة المياه العكرة، وكذلك الحديث عن سياسات القبول في الجامعات الرسمية، ووجوب التغيير الآن حديث ليس له ما يبرره، خصوصا حين يتم رفضه من جامعات مهمة، تحاول مجاراة الأزمات والتحديات وتجاوزها بشكل سلس، ضامن لعدم تعطيل دورها في التنوير، وكفيل بعبور آمن للأزمات الكبيرة التي تضرب في رحاب ساحات التعليم الأساسي والعالي.

التعليم العالي؛ وزارة يمكن الاستغناء عنها وعن خدماتها، لو كان لدينا استقرار في التشريع وفي التعليم، ولا أعتقد أنها من الممكن أن تؤمن مثل هذا الاستقرار الذي يهدد بقاءها، لأن العلاقة بينها وبين استقرار ملف التعليم العالي أصبحت جدلية، وكم من مبادرة أو قرار صدر عن الوزارة في السنوات الأخيرة، كان أثره سلبيا وباعثا على مزيد من جدل بين أطراف العملية في التعليم العالي، ويقول مختصون أكاديميون: لماذا يكون لدينا وزارة تعليم عال؟ ولماذا لا يكون هناك قانون لا يتعدى صفحة واحدة للتعليم العالي، ويكون لكل جامعة نظامها الخاص، الذي يؤمن لها ظروفا مناسبة للتنافس مع الجامعات الأخرى داخل وخارج الوطن؟.

بعض القرارات الحكومية تجد قبولا سريعا من بعض الجامعات، لأنها جامعات تعاني من ظروف مالية صعبة، وتنتظر الدعم الحكومي للقيام بواجباتها، وجامعات أخرى تتأثر سلبا من مثل هذه القرارات والمبادرات، خصوصا حين تكون هذه الجامعات مستقرة ماليا «نسبيا»، ولديها خطط لتجاوز الأزمات المالية والأكاديمية.

نحتاج لتشريع يعالج الاختلالات في التعليم العالي ويضمن له الاستقرار، وهذا واجب مناط بالمجتمع بلا شك، يقوم به ممثلو الشعب نيابة عن الشعب، ولا بد أن يبذل مجلس النواب السابع عشر جهودا واضحة على هذا الصعيد؛ لأن مساحة الجدل والخلل تزداد تزامنا مع تشكيل الحكومات، ومع بداية ونهاية كل عام دراسي..

لا يجوز تسييس هذا الملف، ويجب حسمه بقانون حكيم، يضمن أداء نورانيا مستمرا لمؤسساتنا الأكاديمية، التي تحتضن العقول وتصنعها وتضخها من جديد على صعيد التنوير والبناء ..

أيها النواب: اوقفوا العبث في ملف التعليم العالي؛ لأنه عبث في مزاج ومستقبل الوطن.

ibqaisi@gmail.com

التاريخ : 10-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش