الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاستيطان مستمر والعرب يتفرجون

نزيه القسوس

الجمعة 28 آب / أغسطس 2009.
عدد المقالات: 1642
الاستيطان مستمر والعرب يتفرجون * نزيه القسوس

 

بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أعلن في العاصمة البريطانية أنه سيوقف الإستيطان بشكل مؤقت في الأراضي الفلسطينية المحتلة لكن عمليات توسيع المستوطنات القائمة ستستمر أما في مدينة القدس الشرقية فسيستمر الإستيطان على قدم وساق وهذا الإعلان يعني تسمين المستوطنات القائمة وتوسيعها وهذا التوسع سيكون على حساب الأراضي الفلسطينية المجاورة لهذه المستوطنات أي أن وقف الإستيطان هو كذبة كبيرة يضحك بها نتنياهو على الفلسطينيين وعلى العرب وعلى العالم أجمع.

أما إستمرار عمليات الإستيطان في القدس الشرقية فهذا يعني طرد السكان الفلسطينيين من منازلهم ليحتل هذه المنازل المستوطنون اليهود وقد بدأت هذه العمليات بالفعل وتم طرد بعض الفلسطينيين من منازلهم والإستيلاء عليها واحتلها مستوطنون يهود ، والفلسطينيون والعرب :لا حول لهم ولا قوة مع أنهم يملكون أوراقَ ضغط كبيرة جدا يستطيعون من خلالها أن يجبروا الدول الكبرى على التدخل وإجبار إسرائيل على وقف عمليات الإستيطان والإنسحاب من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس لكننا مع الأسف لا نستعمل هذه الأوراق بل ننتظر أن يتدخل الغير لصالحنا ويجبروا إسرائيل على الإمتثال لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ويبدو أن هذا الإنتظار سيطول كثيرا لأنه لا تبدو أية ملامح لحل قريب كما أن وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما ما زالت حبرا على ورق فلا عمليات الإستيطان توقفت ولا المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين أستؤنفت وما زال الحال على ما هو عليه.

وإذا أردنا أن نتحدث بصراحة فإن إهتمام العالم بالقضية الفلسطينية بدأ يخف شيئا فشيئا والسبب هو الفلسطينيون أنفسهم ، فمن غير المعقول أن تكون هناك دولة في الضفة الغربية ودولة أخرى في غزة والدولتان تعاديان بعضهما البعض ويكيل كل منهما الإتهامات للآخر إلى درجة التخوين أحيانا وهم جميعا يرزحون تحت نير الإحتلال .

لقد فشلت حتى الآن جميع الوساطات العربية لجمع الشمل الفلسطيني فمنظمة حماس تصر على أن تقيم كيانا مستقلا عن السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وتحكم هذا القطاع بقبضة حديدية والسلطة الفلسطينية لا حول لها ولا قوة والحوار الذي بدأ في القاهرة منذ فترة طويلة بين منظمتي فتح وحماس برعاية مصرية ما زال يراوح مكانه وكل طرف يصر على أن يقدم الطرف الآخر التنازلات وما زال الإنقسام كما هو ولا توجد بوادر قريبة بأن هذا الإنقسام سينتهي في المستقبل المنظور .

والسؤال الذي يسأله المراقبون السياسيون للإخوة الفلسطينيين هو لو إفترضنا أن الولايات المتحدة ضغطت على إسرائيل وأجبرتها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين وأن الطرفين إستطاعا التوصل إلى مبادئ للحل فمع من ستوقع الحكومة الإسرائلية إتفاقية السلام فهل توقعها مع السلطة الفلسطينية أم مع حماس وهل من المعقول أن تقيم إسرائيل سلاما مع السلطة الفلسطينية بينما حماس تسيطر على قطاع غزة وترفض معاهدات السلام وتطلق الصواريخ على المستعمرات الإسرائيلية ؟ .

لا يمكن إقامة سلام مع إسرائيل أو إقناع العالم بالتدخل للمساعدة على إقامة هذا السلام قبل ترتيب البيت الفلسطيني وهذه مسؤولية الفلسطينيين أنفسهم والعالم لن يساعدهم إذا لم يساعدوا أنفسهم .

التاريخ : 28-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش