الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معاناة الآباء مع «العشق الممنوع»!

حلمي الأسمر

السبت 15 كانون الثاني / يناير 2011.
عدد المقالات: 2514
معاناة الآباء مع «العشق الممنوع»! * حلمي الأسمر

 

معاناة الآباء مع المسلسلات التركية المدبلجة ، وتلك المترجمة أيضا ، التي تنقل أجواء غريبة جدا عن مجتمعنا ، معاناة لا تنتهي ، بالأمس هاتفني أب بحضرة ابنته وزوجته المغرمتين بمسلسل "العشق الممنوع" شاكيا من أجواء المسلسل التي تتسم بالوقاحة ، حتى أنه لم يستطع أن يتحدث بصراحة خجلا من اسرته ، وقال لي أنه يضطر لمشاهدة حلقات المسلسل كلها لأن أهل البيت يتابعونه ، ولا يستطيع طبعا أن يمنعهم من هذا الأمر ، وحتى لو منعهم ، فبسوعهم أن يتابعونه بدون حضوره ، فهو في ذلك كمن يبتلع الموسى ، ومثله كثير،

أجواء مسلسل "العشق الممنوع" أجواء غريبة فعلا ، وربما صادمة ، فهي أجواء تقوم على قصة خيانة زوجية ، وهي العقدة الأساسية في المسلسل ، الذي لم أشاهده قط ، لكنني اضطررت لمشاهدة شيء منه بعد تلقي المكالمة إياها ، كما بحثت عن أهم أحداثه عبر الإنترنت ، لأجد أن العقدة الأساسية للمسلسل فكرة ممجوجة أخلاقيا ودينيا وإنسانيا،

عدنان رجل أرمل وأب لفتاة ، يتزوج بنتا شابة تصغره بكثير ، شدتها حياة الرفاهية ، التي كانت تعيشها قبل ان تصيب عائلتها نكسة مادية ادت بمعظم املاكهم الى ان تباع بالمزاد العلني وايضا لانها تريد الهروب من تصرفات امها المشينة والمستهترة ، تتزوج الفتاة الشابة من الرجل الثري وتعيش وتستقر فى الفيلا الضخمة حيث تمر الايام بهدوء ، سكان الفيلا الدائمون هم: زوجها وابنته التى تفخر بوالدها وأخوها المرح . بهلول وهو ابن لصديق مقرب جدا من الزوج ولقد مات هذا الصديق وزوجته في حادث وحينها كان بهلول لا يتجاوز الخامسة من عمره فتولى السيد عدنان تربيته والعناية به فكان له بمثابة الأهل ، اما عن شخصية بهلول: فهو شاب مرح يحب ان يعيش برفاهية وان يتلذذ من الدنيا الى ابعد حد ، ومع مرور الوقت "اكتشفت ،"الزوجة الشابة انها لا تكن اي مشاعر تجاه زوجها ، وانها ستجد هذه المشاعر فى وقت ما تجاه بهلول الذى يعيش ايضا بالفيلا وتحاول الزوجة تجاهل مشاعرها خائفة بانها اذا بدأت علاقة سرية ستصبح مثل امها ولكنها فشلت في كبح مشاعرها وبالفعل تمكنت من إقامة علاقه سرية (عشق ممنوع،) مع بهلول الذي يمل مع مرور الوقت من علاقته مع الزوجة الشابة فيقرر الرجوع الى حياته السابقة وانهاء العلاقة. ثم تتطور الأحداث على نحو ما ، حيث يفتضح خبر هذه العلاقة المحرمة ، فتقوم الزوجة الخائنة باطلاق النار فى قلبها ، ويهرب العاشق،

هذا ملخص شديد الاختصار للمسلسل الغريب ، الذي سلب لب الكثيرين والكثيرات ، ولا أدري ما أقول لصديقي صاحب المكالمة ، فالحال من بعضه ، والحيرة تأكلنا نحن الآباء ، حيث لا نستطيع أن نرمي التلفزيون في الحاوية ، وفي الوقت نفسه لا نستطيع أن نتعايش مع ما تبثه بعض القنوات ، فلا يبقى إلا أن نبني دفاعات ذاتية في نفوس أعضاء الأسرة ، كي يميزوا بين الخطأ والصواب ، ونحاول ما وسعتنا الحيلة الحد من مشاهدتهم لهذه النفايات،



hilmias@gmail.com





التاريخ : 15-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش