الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشكلة اسمها توفير السكن المناسب بالسعر المناسب

أحمد جميل شاكر

السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
عدد المقالات: 1271
مشكلة اسمها توفير السكن المناسب بالسعر المناسب * احمد جميل شاكر

 

بعد الفشل الذي لحق بمشروع سكن كريم عيش كريم نتيجة ارتفاع أسعاره،وسوء تنفيذه،حيث يعرض هذا الملف حاليا على هيئة مكافحة الفساد،فقد بات موضوع توفير السكن المناسب لذوي الدخل المحدود هاجسا كبيرا بعد ان أخذت الأجور الشهرية للمساكن العادية بالارتفاع واستنفاد جزء كبير من الدخل او الراتب لا تقل عن ثلاثين الى خمسة وثلاثين بالمئة.

لقد لعبت مجموعة من العوامل في تفاقم مشكلة توفير المسكن الملائم وتمليكه لذوي الدخول المتدنية او المحدودة بالسعر المناسب وان الامر يتطلب جلسة مصارحة ومكاشفة من كل الجهات الرسمية والاهلية لوضع برنامج من شأنه توفير الاف الشقق السكنية لاصحاب هذه الدخول.

بداية فان مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري تراجعت بشكل واضح في مشاريعها مقارنة بعقد السبعينيات او الثمانينيات وان الجودة في المشاريع الجديدة بدأت تتراجع من حيث اختيار المواد ومن حيث التشطيبات النهائية وايضا من حيث زيادة الكلفة.

الامر الاخر ان مؤسسة الاسكان ومن باب توفير دخل لها اخذت تبيع الاراضي المتوفرة عندها منذ سنوات طويلة بالاسعار الحالية مع الفوائد العالية التي تضعها على هذه الاراضي عند التقسيط رغم انها مساحات صغيرة تبلغ في بعض الاحيان 300 متر وان المؤسسة كانت طرحت مشروعا يهدف الى حث المواطنين على التوفير لديها بقصد اعطائهم الاولوية في تمليكهم الشقق السكنية مستقبلا لكن هذا البرنامج ما زال في حدوده الدنيا.

المنظمة التعاونية الاردنية والتي تغط منذ سنوات في سبات عميق لم تقم بنشر اهدافها وتتخذ خطوات لاقامة التعاونيات الاسكانية النموذجية حتى تقوم ببناء الوحدات السكنية وتضمن لاعضائها اموالهم كما هو الحال في مئات التعاونيات في اقطار عربية اخرى حيث لا توجد مؤسسات رسمية لاقامة مشاريع اسكانية ويناط ذلك بالقطاع الخاص والمقيد بالمراقبة الحكومية.

ماذا يضير الدولة وهي التي تملك الاراضي الشاسعة وخاصة في شرق العاصمة وجنوبها لو انها خصصت الاف الدونمات لاقامة مشاريع اسكانية وقرى جديدة وتقوم باحتساب كلفة البنية التحتية وكلفة اقامة البناء حيث سينخفض سعر الشقة لذوي الدخل المتدني والمحدود الى النصف وان يقوم الجهاز الهندسي في وزارتي الاشغال العامة والاسكان والبلديات وفي امانة عمان وبلديات المملكة المختلفة بوضع التصاميم مجانا، ويتم البيع بسعر الكلفة لان توفير السكن الملائم للمواطن يعتبر في مقدمة اولوياته ويعزز مبادئ العدالة والشعور بالامن والاستقرار والتطلع بارتياح نحو المستقبل.

حتى الفقراء والمعدمون الذين يسكنون في الخيام او المغارات والكهوف فانه يمكن توفير المساكن لهم بان تقوم الجهات الخيرية بتسديد المبالغ عنهم مثل صندوق الزكاة وصندوق المعونة الوطنية والاتحاد العام للجمعيات الخيرية وغير ذلك وانه يمكن اقامة صندوق لهم لوضع حد لمعاناتهم.

ايضا فان الدولة تستطيع منح حوافز كثيرة للشركات التي تقوم ببناء الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود وتلك التي لا تزيد مساحتها عن 100 - 120 مترا مربعا وذلك باعفائهم من كافة الضرائب وربما مساعدتهم بتعيين مهندسين من الحكومة لادارة هذه المشاريع والاشراف عليها لتخفيف الكلفة المادية عنهم.

نحن مقبلون على مشكلة اجتماعية في عام 2012 اذا لم يتم تداركها منذ الان حيث سيكون هناك الالاف من المستأجرين تحت رحمة المالكين الذين سيحق لهم طردهم من مساكنهم تنفيذا لقانون المالكين والمستأجرين الجائر الذي يعطي للمستأجر فرصة تمتد حتى عام 2011 لاخلاء المأجور او الاذعان لطلبات المالك حتى لو طالبه بأضعاف الاجرة الحالية لانه في ذلك العام ستلغى عقود الايجار ويتم وضع عقود جديدة تنفيذا لمبدأ (العقد شريعة المتعاقدين) وهذا ما يجعلنا نطالب بدراسة هذا القانون واعادة النظر به، وما يدفعنا للمطالبة ايضا بتوفير السكن الملائم للموظفين والمتقاعدين وللمواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتدني.

التاريخ : 08-10-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل