الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشاريع الصغيرة والمتوسطة والإصلاح الاقتصادي

خالد الزبيدي

الاثنين 28 آذار / مارس 2011.
عدد المقالات: 1554
المشاريع الصغيرة والمتوسطة والإصلاح الاقتصادي * خالد الزبيدي

 

ضمن منظومة الاصلاح الاقتصادي والسياسي المطروحة في هذه المرحلة تتقدم المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها اداة اقتصادية اجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة في مختلف المحافظات، هذه الاداة وردت في تصريحات لمسؤولين في مواقع مختلفة بخاصة وزارة المالية الا ان هذا الامر يتطلب برنامجا محددا مع رصد المخصصات الكافية مشفوعة بآلية للتنفيذ وتقديم التمويلات اللازمة.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة من اهم الادوات التمويلية بالنسبة للدول النامية والفقيرة، حيث ساهمت في توفير فرص عمل كبيرة، واطلاق هذه المشاريع يؤدي الى تلبية احتياجات المواطنين لا سيما في القرى والارياف والبادية، ومع تطور العمل في هذه المشاريع يمكن تطويرها بحيث تشكل رافدا للصناعات المتوسطة والكبيرة في مقدمتها المشاريع المكثفة للعمال.

للاردن تجربة في تمويل المشاريع قادها منذ سنوات صندوق التنمية والتشغيل الذي ساهم في اقامة الالاف من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونجح الصندوق في تنمية موجوداته، واللافت ان المستفيدين من خدمات الصندوق كانوا حريصين على تسديد المطلوب منهم بنسبة تزيد عن 90% رغم الفقر وتزايد حاجة المواطنين.

وفي نفس الوقت طرحت مؤسسات خاصة برامج لتقديم التمويل للمشاريع الصغيرة، الا انها لم تحقق النجاح المتوقع والسبب في ذلك ارتفاع تكاليف الاموال، فقد ارتفعت الفوائد التراكمية الى 20% سنويا الامر الذي يحول المقترض الى عامل لصالح الجهة المقترضة اكثر من عمله لتحسين مستويات المعيشة.

نجاح التمويل الصغير والمتناهي الصغر وصولا الى التمويل المتوسط يعتمد على مجموعة من العوامل في مقدمتها توفر دراسات جدوى اولية لهذه المشاريع، وتقديم اسعار فائدة تفضيلية تقل عن هياكل الفائدة السائدة حاليا في القطاع المصرفي المرهقة التي تتراوح بين 10 و 13%، وتقديم التمويلات بشروط ميسرة بعيدا عن الضمانات العقارية والكفلاء وغير ذلك وهي غير موجودة لدى السواد الاعظم من طالبي هذا النوع من القروض.

عدم مواكبة توليد فرص عمل جديدة للداخلين الجدد الى سوق العمل اضافة الى نحو 160 الف متعطل عن العمل يشكلان ضغوطا اقتصادية اجتماعية تؤدي الى التأثير على الاستقرار الاقتصادي الاجتماعي، وترهق المالية العامة لتنامي الحاجة لتقديم المعونات المباشرة، وان التوسع في التمويل للمشاريع الميكروية والصغيرة والمتوسطة يؤدي الى تخفيض المخصصات المرصودة للمعونة المباشرة التي ترهق الموازنة.

تجارب التمويل الصغير في المملكة وغالبية الدول النامية التي اعتمدت هذا النوع من الاقراض اكدت سلامة التوجهات ونجاحها في تحسين مستويات المعيشة، وخففت الاعباء على المال العام وان الادارة الاقتصادية والمالية حري بها الاسراع في اعتماده للاسراع من الافلات من تداعيات اقتصادية اجتماعية متفاقمة ومكلفة ماليا.

التاريخ : 28-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش