الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أنا أردني .. أنا احترم القانون»

أحمد جميل شاكر

الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2011.
عدد المقالات: 1298
«أنا أردني .. أنا احترم القانون» * أحمد جميل شاكر

 

في لقائه مع رجال الصحافة والإعلام، ومن منطلق الإعتزاز بهذه الأجواء الآمنة المستقرة، وما يشهده الوطن من حراك ديمقراطي يجسد الطموح نحو مستقبل أفضل وزاهر، جاءت دعوة مدير الأمن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي لإطلاق حملة إعلامية تطوعية تحت شعار «أنا أردني.. أنا أحترم القانون»، هذه الحملة تأتي في الوقت المناسب، لأن ما نشهده من خروج على القانون، ومن إلحاق الأذى والضرر بأملاك المواطنين، وإغلاق طرق رئيسية بدعوى تحقيق مطالب تتعلق بفصل بلديات، أو تحسين الخدمات، أو لتوفير فرص العمل، أصبح أمراً يؤرق كل مواطن، قبل أي مسؤول.

ما ذنب العائلات التي أحرقت منازلها أومحلاتها التجارية بعد أن نشب خلاف بين عشيرتين، أو مجموعتين من السكان؟!.

كيف يتم إضرام النيران بشاحنات، أو محطات للمحروقات كما حدث في عجلون العام الماضي بعد مقتل احد الأشخاص الى متى سيتم إجلاء عشرات العائلات في هذا البرد القارص، من أماكن سكناها الى مناطق أخرى بدعوى «الجلوة» والتي كانت سائدة عندما كانت البيوت عبارة عن مضارب وخيام تنتشر في البوادي ويأخذ القانون مجراه، ليشمل من تسبب في الحادث أو إرتكب الجريمة، أو حرّض عليها بمعزل عن إخوانه، وأبناء عمومته وأهله وعشيرته.

إلى متى يتم الإستهتار بأرواح المواطنين، حيث نشهد يومياً مجازر تؤدي بأرواح العشرات من المواطنين، وتصيب المئات بجروح نتيجة حوادث السير المؤلمة حتى أن العام الحالي، وحتى الآن شهد أكثرمن وفاة (650) مواطناً، وإصابة الألاف بالجروح، وخسائر مادية لأن البعض لم يلتزم بالقانون، فهذا مواطن يدهس من قبل سائق يلوذ بالفرار ويتركه يتخبط بدمائه، وهذا يقطع الإشارة الضوئية ليصدم سيارة في الإتجاه المقابل ويسفر الحادث عن وقوع ضحايا، وكل ذلك نتيجة الإستهتار بقوانين السير والمرور.

هذه الحملة الإعلامية التطوعية التي إقترحها مدير الأمن العام على الإعلاميين والصحفيين، يجب ان تؤخذ بمحمل الجدية، لأن هيبة الدولة من هيبة المواطن، وإننا إذا فقدنا الأمن، فقدنا كل شيء.

هذه الحملة يجب أن تترجم على أرض الواقع في مدارسنا وجامعاتنا، ونعمل على تشجيع الحوار، وإقتراح الرأي والرأي الآخر، ونضع حداً للعنف الجامعي والمدرسي وأن الدولة كفلت حرية التعبير وبشتى الوسائل، لكن دون المساس بحرية الآخرين، وتعريض مصالحهم للأذى.

هذه الحملة غير موجهة لأحد، أو لأية جهة، أو لأشخاص بعينهم، ولكنها موجهة الى كل من يحاول العبث بأمن وإستقرار الوطن والمواطن، ويتباهى بخرق القانون ومخالفته، سواء كان ذلك قانون السير أوالصحة، او السلامة العامة، أو التشريعات المرعبة الناظمة لحياتنا اليومية، الحملة تهدف الى تعزيز المواطنة إنطلاقا من ثوابت الحقوق الإنسانية لكل أردني ويقيم على أرض المملكة، وأن الأردنيين بما يحملونه من إرث حضاري وثقافي، وبما حباهم الله من قيادة هاشمية متسامحة فهم يشكلون الحصن المنيع في مواجهة كل الأخطار والتحديات التي تعصف بالمنطقة، وأنهم يرفضون على الدوام سلوكيات القلة الخارجة من منظومة القيم والعادات والتقاليد والمخالفة للقوانين، وانهم كانوا على الدوام وفي كل الظروف يداً ممدودة للخير تساند مؤسسات الوطن في تنمية وتطوير قدراتها، وأن إنتهاج الأمن العام لإعلى درجات ضبط النفس وتطبيق الأمن الناعم والقبضة الحريرية نعتبره مصدر قوة للوطن وللجهاز وأن الجهاز الأمني بمنظومته الواسعة سيبقى السند القوي، الذي يوفر الحماية لكافة أشكال التعبير السلمي عن الرأي، وأن ذلك لا يعني أن لا يتم تشديد القبضة على كل من اختاروا الخروج عن القانون والعادات والتقاليد.

التاريخ : 20-12-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل