الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك.. تكريم للشهادة والإعلام المهني

محمد حسن التل

الجمعة 30 كانون الأول / ديسمبر 2011.
عدد المقالات: 371
الملك.. تكريم للشهادة والإعلام المهني * محمد حسن التل

 

جسَّد الامر الملكي السامي، بإجراء صيانة وإعادة تأهيل شاملة، لدارة الشهيد وصفي التل الرابضة على سفوح البلقاء الأبية. وكذلك الأمر بخصوص بيت المغفور له بإذن الله تعالى، المشير الركن حابس المجالي في قلب عمان, وفاء جلالة الملك المتواصل لأبناء شعبه الوفي، وشركاء مسيرة العطاء والانتماء، ترسيخا لنهج هاشمي موصول، في البذل والعطاء، برؤية سديدة ونظرة ثاقبة، وحنكة سياسية معطاء، تشكل بمجملها، قلائد عز وشرف، على صدور كل الاردنيين.

ان مضامين الامر الملكي، تجسد انحياز جلالته، الى الرموز الوطنية، بما يمثلونه من سيرة ومسيرة تاريخية، فهم ضمير الوطن، الذي لن يغيب، وهم عنوان في الانتماء والولاء والبذل والعطاء، من اجل رفعة الوطن وعلو شأنه، حيث ادوا الامانة بشرف، وبلَّغوا رسالة الوطن، القائمة على الحرية والوحدة والكرامة والحياة الأفضل، فهي التي سارت في البلاد والعباد باطراد، الى معارج التقدم والازدهار، في شتى الميادين.

ولا شك بأن الامر الملكي، يسمو فوق كل اللغات والحسابات، ومحل اعتزاز وتقدير كبير، قيمته كبيرة وعظيمة، في القلوب والنفوس، وهو بطبيعة الحال، يعبر بوضوح، عما يحمله جلالته، من سمو وبعد نظر ورؤية واضحة، أولوياتها الإنسان الأردني، الذي يتقدم الاهتمام به، على ما سواه، رغم كل الظروف.

والحقيقة التي ينبغي ان نلتقي حولها، تتجسد في أن الامر الملكي، يؤكد على ان الاردن، وطن ذاكرته متصلة ومتأصلة، مثلما يؤكد الوفاء لذكراهم، وتقديرا لما قدموه من انجازات مختلفة، خدمة لوطنهم، فكانوا نوراً يبدد ظلمات اليائسين، ونبراساً يضيء درب الحق والقوة والحرية، وسطروا بدمائهم، أبهى صور التفاني والتضحية، في القيام بالواجب، لتبقى راية الوطن عالية، وليبقى الأردن في القلوب والعيون، تحميه المهج والهمم العالية، والنفوس الكبيرة، التي تأبى الضيم، وترفض الذل.

وفي مضمون هذه الحقيقة، ما يؤكد على انحياز جلالة الملك، للاعلام الوطني المهني المسؤول، عندما يطرح قضايا الوطن، ترسيخا لمبدأ الشفافية، الملتزم بأخلاقيات العمل الصحفي والمهنية والمصداقية، بمسؤولية وطنية، ويكون وسيلة لتعميم المعرفة وتكريس ثقافة الحوار، تراعي البعد الوطني، بعيدا عن الشخصنة والمصالح الضيقة، والاساءة لحرية الرأي والتعبير وتقاليد مهنة الصحافة واخلاقياتها.

ان الامر الملكي السامي، يلقي مسؤولية على الاعلام الاردني عموما، وعلى "الدستور" خصوصا، التي كانت نشرت تحقيقا صحفيا أمس الأول حول أوضاع دارة الشهيد وصفي التل، في منطقة الكمالية، وتعرضه لحريق ناتج عن تماس كهربائي، ومنزل المشير المرحوم بإذن الله تعالى حابس المجالي، وسلطت الضوء على هذين الرمزين الوطنيين، بما يحملانه، من خصوصية تاريخية في الذاكرة الوطنية، وضرورة الحفاظ، على موروثهما التاريخي والوطني، الباعث على الفخر والاعتزاز، في سياق في نهجها، الحريص والملتزم، بالاداء المهني المتميز، باعتبارها منارة اعلامية وطنية وصحيفة الوطن، تعنى بكل شؤونه، وعنوانا لشرف القلم والكلمة، بما تتمتع به من مصداقية ومهنية رفيعة، لا مكان فيهما للتخندق، الا للوطن ومصالحه العليا، التي هي مقدمة على كل شيء، مع الحفاظ على التوازن بين الحريات الصحفية والحقوق الشخصية، بعيدا عن التضليل، وتحويل الرأي الشخصي إلى حقيقة عامة.

لقد جاء الايعاز الملكي، تكريما للشهادة والرموز الوطنية، والاعلام المهني، الذي يقدم المصالح الوطنية، على كل اعتبار.

التاريخ : 30-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش