الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفع غير مبرر...

خالد الزبيدي

الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1364
ذكرت دائرة الاحصاءات العامة في احدث تقرير لها ان قيمة مستوردات الاردن من النفط والطاقة بلغت 1.3 مليار دينار خلال تسعة الاشهر الاولى من العام الحالي، وبأخذ متوسط الأسعار يقدر استيراد المملكة من النفط والمنتجات البترولية للعام كاملا بـ 1.73 مليار دينار( 2.44 ) مليار دولار امريكي، وتشكل هذه المستوردات 6% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، وهذا سببه الانخفاض العالمي لاسعار النفط والمنتجات البترولية والغاز المسال بنسبة كبيرة تجاوزت 60% عن مستوياتها قبل 30 شهرا تقريبا.
الدراسات العالمية تنحى الى استمرار اسعار النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز المسال على انخفاض جراء تظافر عوامل اقتصادية وجيوسياسية في العالم بخاصة حول منابع النفط في المنطقة العربية، ويزيد احتمالية انخفاض اسعار النفط والمنتجات البترولية بسبب ارتفاع الانتاج العالمي للغاز المسال المقدر حاليا بـ 240 مليون طن / سنويا، يرتفع الى 360 مليون طن في العام 2020، في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي، وعودة اليابان تدريجيا للاعتماد على الطاقة النووية بعد تجاوز كارثة مفاعل فوكوشيما، وزيادة مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة حول العالم.
وفي هذا السياق فإن برميل النفط يحتوي او يعادل 5.8 مليون وحدة حرارية، وان ارتباط اسعار النفط مع اسعار الغاز وفق معامل ارتباط ليس فوريا، فالمنافسة وزيادة المعروض العالمي من الغاز المسال يضغط بشكل اكثر من تحركات اسعار النفط، ففي امريكا انخفض سعر المليون وحدة حررية من الغاز المسال الى 4 دولارات، بينما يبلغ سعر الغاز المسال المباع لليابان بـ 8 دولارات لمليون وحدة حرارية، اما اسواق منطقة الشرق الاوسط فالاسعار متفاوتة وتتحرك ما بين ( 5-6) دولارات للمليون وحدة الحرارية، وان مستقبل الاسعار اما على انخفاض او غموض جراء دخول منتجين ومصدرين جدد للغاز المسال في استراليا وافريقيا، والعالم بشكل.
واستنادا الى ما تقدم فإن اعباء فاتورة النفط والطاقة على الاقتصاد الاردني اصبحت معتدلة اذ ليست كما كانت في السابق، وان متخذ القرار يجب ان ينظر الى مصلحة الاقتصاد الكلي والمجتمع الاردني وليس سداد عجز الموازنة والمالية العامة من النفط ومنتجات البترول والطاقة الكهربائية، فالاسعار السائدة في الاردن للمنتجات البترولية والطاقة من اعلى الاسعار اقليميا والى حد ما دوليا، وهذا يشكل تحديا امام المنتج والمستثمر والمستهلك الاردني، فالنفط والطاقة مادة استراتيجية وارتكازية في الاقتصاد لايجوز اغفال انعكاساتها بشكل مباشر وغيرر مباشر ولها مضاعفات اقتصادية ضارة على النمو التي تؤثر عليه سلبيا وربما تعيقه وتدفعه الى الوراء..وان وصفات صندوق النقد الدولي في هذا المجال عقيمة، ولا مبررات لرفع اسعار الطاقة الكهربائية بعد سنوات عجاف عصفت بنا ولا زالت.
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة