الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزيتون المغدور

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
عدد المقالات: 1738
الزيتون المغدور * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

قبل أكثر من عام ، كتبت في هذه الزاوية مقالة بعنوان (قال "حساسية مفرطة" قال..) ، تناولت فيها مجزرة أشجار الزيتون ، التي قامت بها أمانة عمان ، لقتل اشجار الزيتون المزروعة في عمان ، وهو قتل لشهودنا على حب هذه الأرض ، ولعنوان ورمز بركتها وطيبتها وطيبة نفوس أهلها ، وكانت ذريعتهم أن الشجرة تسبب "حساسية مفرطة لدى بعض الناس".. ويبدو أن بعض الذين يدورون خارج فلك حبنا المقيم للأرض الأردنية وما احتوت ، وتحت ذات الذريعة.. يبدو أنهم شرعوا فعلا في اطلاق حملة جديدة ضد الزيتونة المغدورة.

قبيل أيام ، جلست مع جاري أبو أسامة ، وحدثني عن عمل غادر قام به مستوطنون مجرمون ، تمثل بحرق بساتين الزيتون في بلدتهم في فلسطين ، أكد جاري أن الحريق وصل الى جانب منزله في فلسطين ، وقال خسرنا الكثير من شجر الزيتون ، وبالكاد نحصل على كمية تغطي استهلاكنا المنزلي من زيت الزيتون ، بعد أن كان كل واحد منا يحصل على قرابة 100 تنكة في كل عام.. قام المجرمون بحرق أشجارنا.

وعلى الرغم من عدم وجود مجرمين يحرقون الزيتون في الأردن ، إلا أنني أصبحت أخشى على زيتون الطفيلة وجرش وعجلون ، بل على كل زيتونة في أرضنا الأردنية ، فمقولة "الحساسية المفرطة" التي يتداولها تجار نعلم بأن لديهم كامل الاستعداد ، لأن يغرقوا كل السفن ، بل ويجففوا البحر من أجل مكاسبهم الشخصية ، أخشى أن يتم اعتمادها مستقبلا ، لتبرير تزايد حالات السرطان في بعض المناطق ، ويقنعوا بعض المسؤولين بضرورة مكافحة السرطان عن طريق قطع أشجار الزيتون التي تغطي مساحات متواضعة من أراضينا ، وتوفر رزقا طيبا مباركا فيه لعائلات أردنية مستورة.

سحقا للنواطير إذ ناموا عن الثعالب ، وسحقا لأشجار زينة بأسماء وأسعار أجنبية ، عندما تكون بديلا لرمز وعنوان بركتنا ووفائنا ، وبديلا عن خير شهود ، أعني شجر زيتون الذي غنينا له يوما وطالبناه بأن "فلتشهد يا شجر الزيتون أنا معه وبه ماضون".

ibrahqaisi@yahoo.com





التاريخ : 23-11-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل