الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مرحبا بالبندورة..!!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
عدد المقالات: 1804
مرحبا بالبندورة..!! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

عادت بأسعار قريبة ، تقع ضمن مجال تغطية الجيبة المثقوبة أو المنهوبة أو المسلوبة.. لا فرق ، وذلك بعد غياب منسوب لـ"توتا ابسالوتا" ، تلك التي داهمتنا منتصف الصيف ، وقيل عنها أنها فعلت فعلتها مع البندورة ، فغابت الثانية ، وأصبحت خارج مجال التغطية النقدية المتواضعة.

يتحدثون دوما عن أزمات غياب لـ"مصادرنا الطبيعية وثروات أرضنا الطيبة" ، يهمني هنا منها الحديث عن غياب بعض أصناف الخضروات والفواكه عن موائدنا وعن أسواقنا ، علما أنها منتجات أردنية ، اختصت أرضنا بإنتاجها قبل نشوء الحكومات والجهات المختصة وغيرها ، وفي معرض حديثهم تبريرا لكل الغيابات المذكورة ، يتذرعون بأزمات ، وبظواهر طبيعية ، كارتفاع الحرارة مثلا ، وموجات الصقيع ، وهذه المرة كانت "توتا" هي الذريعة.

قالوا: "توتا ابسالوتا" هي حفار البندورة.

وبرروا: "توتا ابسالوتا" حشرة مجرمة.

وخلصت "الحدوتة".

يوجد تحليلات واستنتاجات ، وأخبار وشواهد لا تنتهي ، تفيد بما لا يدع مجالا "لتوتا" وأخواتها أن يتصدرن قائمة التذرّع والتبرير ، شرحا لأسباب غياب محاصيلنا الزراعية وارتفاع أسعارها واختفائها من أسواقنا ، وكل الاتهامات تشير الى "اسرائيل" ، التي احترفت التخريب والتضليل والتسريب والتهريب ، عبثا في استقرار كل مستقر في المنطقة.

ويوجد كذلك مستثمرون ومنتجون ومستوردون ومصدرون وسماسرة آخرون ، يمكن اعتبار الدينار أو الدولار أو الشيكل هو وطنهم وهويتهم وحدود حياتهم ، ولا يكترثون مطلقا بمقاييسنا البشرية لنظرية البقاء والأمن والاستقرار أو الاستمرار ، ومثل هؤلاء هم "الآفات" الحقيقية التي تغزو زراعتنا وصناعتنا وكافة مجالاتنا الحيوية.

منذ سنوات قليلة بدأت تظهر أنواع من الأوبئة والآفات الزراعية ، تستهدف انتاجنا الزراعي والحيواني كذلك ، ولا أحد يجرؤ على البوح وكشف الحقيقة للناس ، والسبب ربما يكمن في عدم معرفته بالأمر ، وعدم حيازته على رأي أو تفسير أو إمكانية ، أو ربما "ينخرس" خوفا وطمعا ، فيدخل في طور "سكون" إعلامي ، بانتظار مراحل أخرى من دورات حياة "الآفات والحشرات" ، مبدأه في التعبير عنها لغوي بامتياز "سكّن تسلم".

كثير من محاصيلنا ومنذ حوالي ثلاثة أعوام ، تتعرض لمثل هذه الغزوات الوبائية ، وتفسد على أمهات أشتالها وأشجارها ، وكم من مرة شكا مواطنون من حصولهم على فواكه وخضروات سليمة المظهر تماما ، وعند فتحها يجدها مستعمرات لديدان غريبة؟، وكم من مزارع شكا بل بكى ضياع محصوله ، وسقوطه من الشجر ، كأنه تعرض لانفجار؟،.

في الملكيات والحيازات الصغيرة ، تحدث مشاكل كبيرة من مثل هذا النوع ، ولا يقوم المزارع أو المالك بالمتابعة ، لأن حجم الحيازة قليل ، فتجد مواطنا يقول لك: أزرع وأقلع منذ سنين ، وأتبع كل التعليمات والطرق المعروفة في الوقاية والرعاية للمحصول ، وأستخدم المبيدات المعروفة ، ولدي "خبرة" في هذا المجال" أؤكدها لكم كتأكيدي لمساحة أرضي وعدد الأشجار والأنواع فيها ، لكنني وعلى الرغم من إلمامي بكل هذا ، يسقط محصولي عن الشجر ، علما أنّ شكله الخارجي سليم ، لكنه من الداخل "مستعمرة ديدان" مختلفا ألوانها وأحجامها وأشكالها.. شيء غريب أراه لأول مرّة.

وهناك العديد من القصص والملاحظات.. أنا لست "أفاتار" ولا يهمني كوكب "بندورا" ولا الزراعة أو الاستثمار فيه ، ما يهمني هو أن "البندورة" تستمر بالاقتراب من موائدنا ، وما يسعدني أكثر أن "الحدوتة" انتهت ، وحان وقت النوم.

وتوتا توتا.. إبسالوتا.

ibrahqaisi@yahoo.com



التاريخ : 02-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش