الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ليست مسؤولية الحكومة وحدها

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
عدد المقالات: 1775
ليست مسؤولية الحكومة وحدها * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

أقل من 40 ساعة تفصلنا عن موعد الانتخاب ، وهي السويعات المتبقية من ماراثون امتد على مسافة حوالي عام كامل ، شهد مدا وجزرا وجهودا على عدة مستويات من أجل اليوم الموعود ، وهو يوم بعد غد الثلاثاء ، حيث سنعلن جميعا انتهاء هذا الماراثون وكلنا أمل بأن نفوز في نهاية المطاف ، بحياة سياسية مستقرة ومرتبطة بهموم البلد وبقضاياه ، وتسير بثبات من أجل مزيد من الإصلاح السياسي ، ومن البناء الشامل الواعد.

فعلت الحكومة كثيرا ، اجتهدت ، أصابت وأخطأت ، وفي المحصلة نحن جميعا أمام خط نهاية لعام حافل بالجهد والاجتهاد ، وعلى الصعيد الانتخابي الأهم ، وهو الذي تم حل مجلس النواب السابق عى أساسه بل من أجله ، وفعلنا كل شيء ، حكومة ومواطنين من أجل أن نحصل على مجلس نيابي أكثر ارتباطا وتعبيرا وانسجاما مع دوره ومع هموم وقضايا الوطن ، ولا يمكن أن ننسى الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة من أجل انتخابات نزيهة شفافة شريفة معبرة تماما عن إرادة الجمهور الأردني العريض.

القصة المهمة متعلقة الآن بالمواطنين ، وتحديدا في إجراءات النزاهة والشفافية و"عدم الغش" ، إذ نعلم جميعا أن هناك حوالي 150 ألف بطاقة أحوال مدنية تحمل دائرة انتخابية قديمة ، لا تمكّن حاملها من التصويت ، وهؤلاء الأشخاص جميعا باتوا في حكم من لا يحق له التصويت ، لأنه سيقدم صوتا ضد الوطن وضد النزاهة وضد الشفافية ، وضد حقوق اردنيين ، حرص القانون على أن يحددوا بطريقتهم وحسب قناعتهم من يمثلهم في مجلس النواب ، بعد أن كانوا بالأمس القريب "مسلوبي" الحق ، بسبب "هجرة أصوات" تمثلت بنقل كبير وصل الى عشرات الآلاف في دائرة انتخابية واحدة في عمان.

دور المواطن ودور المرشّح ودور مندوبه الموجود في قاعة الاقتراع ، أن يحرص على عدم "تزريق" هؤلاء الناس التفافا على القانون وعلى النزاهة والنظافة الأردنية ، ليقوم بإدلاء صوته في دائرته القديمة ، التي مارس فيها عملية "سطو" على حقوق الآخرين ، عندما حدّد لهم من يمثلهم ، وكان خيارا غير صحيح بدليل رحيل كل المجلس النيابي الذي احتوى كثيرا من الأسماء المشكوك في حصولها على مقعد نيابي.

يجب على الجميع أن يتأكدوا من سلامة الإجراءات داخل غرفة الاقتراع ، وأن يتأكدوا أن هذا الناخب له صوت هنا في هذه الدائرة ، ولا يحمل بطاقة أحوال قديمة ، وهذا جهد منوط بالناس وبالمندوبين وبالمراقبين ، وأعتقد أن الحكومة لن تقامر بكل هذه الجهود وتصمت يوم الاقتراع عن أي تجاوز بهذا الخصوص..

راقبوهم ، سيأتونكم في باصات من مدن وأحياء أخرى ، وسيراوحون على مقربة من الصناديق بانتظار الفرصة ، وسوف يختارون صندوقا نائيا لا كثافة أو إقبالا عليه.. راقبوهم منذ الصباح ، حتى المساء ، وفي حال ظهور أحدهم بلغوا عنه الأجهزة الأمنية المتواجدة ، فجهودنا الأردنية الملكية من أجل النزاهة والعدالة ، جهود مباركة وليست محل مقامرة أو مغامرة.. راقبوهم فهذا وطنكم ، ونظافته ونقاؤه اليوم مسؤوليتكم وليست مسؤولية الحكومة وحدها.

ibrahqaisi@yahoo.com



التاريخ : 07-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش