الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نوايا سيئة تستهدف النزاهة !!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 21 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
عدد المقالات: 1739
نوايا سيئة تستهدف النزاهة !! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

كل الجهود الجبارة التي بذلتها الحكومة من أجل إجراء انتخابات نيابية نزيهة وشفافة وديمقراطية ، كلها في خطر.. تقولون كيف؟.. حسنا ، إليكم هذه الإشارة الخطيرة التي أرسلها مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات أمس ، عندما تحدث في اجتماع رئيس الوزراء مع الحكام الإداريين ، والذي نشرته "الدستور" نقلا عن وكالة الأنباء الأردنية.

يقول قطيشات: تم تصويب وضع نحو 150" مواطن" ، عبر تغيير دوائرهم الانتخابية ، "لكنهم لم يقوموا حتى الآن بتعديل بطاقاتهم الشخصية وفقا للدائرة الانتخابية الجديدة" ، لافتا إلى أنه تم إعفاؤهم من الرسوم المقررة لذلك.

الإشارة واضحة ، وخطيرة ، وتعبر بالدرجة الأولى عن نوايا العبث والتزوير ، والسطو على حقوق الآخرين ، فكلنا يعلم ان "طغمة" فاسدة من بعض التجار والمقاولين وآخرين ، قاموا بالعبث بالنسيج الاجتماعي ، وتجاوزوا محاذير قانونية واجتماعية وسياسية وربما سيادية كثيرة ، عندما قرروا أن يترشحوا لانتخابات مجالس نيابية سابقة ، خصوصا مجلس النواب "15" فاشتروا الضمائر الرخيصة ، ونقلوا أصوات انتخابية غالبيتها "مرتزقة" ، نقلوها الى دوائر انتخابية أخرى ، ونجحوا "بالتزوير" ، وحازوا على مقعد نيابي ، قدموا من خلاله فنونا من التكسب والشرعنة للفساد ، وأغرقوا الوطن في أزمات مختلفة ، قام على إثرها جلالة الملك باستخدام حقه الدستوري بحل المجلس النيابي السيء ، ووجه الحكومة لإجراء انتخابات نيابية نزيهة وشريفة ، فقامت الحكومة باتخاذ خطوات كبيرة من أجل تنفيذ التوجيهات الملكية ، فصوّبت أوضاع الأصوات المنقولة تحت عدة ذرائع ، وكان وما زال المطلوب من المواطن الشريف أن يمارس حقه الانتخابي ، ويشارك في صياغة المعادلة السياسية حسب القانون وأحكام الدستور.

الحكومة والوطن ، ما زالا يتعرضان لممارسات بعض الفاسدين ، الذين "خربوا" المجلس النيابي السابق ، وما زالوا يخططون لتخريب المجلس القادم ، من خلال اقناع الناس الذين نتحدث عنهم 150( ألف مواطن) بعدم تغيير بطاقات أحوالهم المدنية وعدم العودة الى دوائرهم الانتخابية الأصلية.. إذا نحن أمام نوع جديد من الخروج عن القانون ، يحرض عليه بعض المرشحين الفاسدين ، وقد كتبنا في هذه الزاوية عن دعواتهم تلك للمواطنين بعدم تغيير بطاقات أحوالهم ، وأنهم سوف يدلون بأصواتهم في الدوائر القديمة ، لأن الحكومة "بحاجة" لمزيد من المشاركة ، ولن تلتزم بالنزاهة المزعومة ، عندما تشعر أن 150 ألف صوت ممنوعة من الدخول لصناديق الاقتراع ، ويضيفون لإقناع الناس ، بأن حجم المشاركة سيكون قليلا بسبب المقاطعة التي تدعو لها بعض الجهات ، وبسبب ذهاب أكثر من 50 ألف أردني لأداء فريضة الحج ، مما يعني عدم مشاركتهم في الانتخابات.. الخ.

لن نتحدث هنا عن المال الحرام الذي يتم تداوله وتوظيفه لشراء الضمائر السيئة ، ولن نتحدث عن ضرورة الاعتراض على كثيرين من الذين كانوا أعضاء في المجلس النيابي السابق ، وعادوا لترشيح أنفسهم للمجلس القادم ، رغم شهادة الدستور والقانون والحكومات والمواطنين على إساءتهم للوطن ، لكننا نتحدث عن موقف الحكومة من البطاقات التي تمت إعادتها الى دوائرها الأصلية (للعلم فقط: أكوام من هذه البطاقات ما زالت بأيدي بعض المرشحين وسماسرتهم).

طالبنا قبل هذا بفرض غرامة مالية 500( دينار) ، على كل من يحاول التصويت في غير دائرته الانتخابية ، لأنه يقوم بالتزوير ، وكنا ننتظر من الحكومة أن تكون أشد حزما وحسما لموضوع الـ150 ألف بطاقة أحوال ، فيجب عليها أن تصدر تعليمات واضحة ورادعة تتضمن عقوبات على من يحاول المشاركة في التزوير ، والسطو على حقوق غيره من المواطنين.. نرجو من الحكومة أن تصدر تعليمات تتضمن امهال هؤلاء الناس فترة معينة لتصويب أوضاعهم ، وتغليظ العقوبة على كل من يبيت النوايا لإفشال الوعود والجهود الملكية والحكومية والشعبية المحترمة.

النزاهة في خطر والوطن كذلك ، فقوموا بواجبكم ، فنحن نريد وطنا نظيفا ومجلسا نيابيا نظيفا ، ولا نريد "مهزلة" أخرى.

ibrahqaisi@yahoo.com



التاريخ : 21-10-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل