الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاعتراض على المرشحين

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

السبت 23 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
عدد المقالات: 1804
الاعتراض على المرشحين * ابراهيم عبد المجيد القيسي

 

اعتبارا من اليوم ولمدة 3 أيام ، يحق لأي ناخب أن يطعن في "ترشيح" أي شخص رشّح نفسه لخوض الانتخابات ، التي سيتمخض عنها نجاح 120 نائبا ، منهم على الأقل 12 امرأة ، وسيكونون هؤلاء الـ120 شخصا أعضاء مجلس النواب الأردني السادس عشر.

المدة القانونية التي تبدأ منذ صبيحة هذا اليوم حتى مساء يوم الاثنين ، تفسح المجال أمام أي مواطن أن يستخدم حقه بالاعتراض القانوني المحمي بالنصوص القانونية وبمظلة الدستور ، في دولة مؤسسات وقانون ، معنية بالدرجة الأولى في تحقيق العدالة والأمن والحياة المثلى لمواطنيها ورعاياها جميعا ، وعلى اعتبار أن السلطة القضائية مستقلة ، وقرارها نزيه ومستقل يمكننا أن نتحدث بصراحة عن المرشحين ، وعن حق الناس في الطعن بترشيح أي منهم أو منهن..

لو استطاع أحد أن يثبت أن أحد المرشحين ، قام مثلا بسلوك خاطىء ، يؤثر على نزاهة العملية الانتخابية ، التي تستأثر على جهد ومساحة الاهتمام الحكومي ، فهل يمكن هذا السلوك كافيا لأن يتم تجريم هذا المرشح ، وسحب ترشيحه وإخراجه من السباق الذي يجب أن يجري نظيفا نزيها قانونيا؟،

في الواقع ، إن الموضوع الأشد إلحاحا متعلق بالجانب الدستوري في حل مجلس النواب السابق ، الذي قيل عنه أكثر مما قال مالك في الخمر( لا أعرف ماذا قال بالضبط..لكنني أعلم أنه حرام شرعا) ، حيث لدينا ما يكفي من أدلة وقرائن ، تثبت أن المجلس النيابي الأردني رقم 15 ، والذي دارت به الدوائر ، إلى أن دعت المصلحة الوطنية والدستورية ، أن يتدخل صاحب وصانع القرار الأردني ، ويستخدم حقه الدستوري في حل المجلس المذكور ، بعد مرور عامين فقط على تشكيله ، والدعوة الى انتخابات نيابية جديدة وفق قانون انتخابي "مؤقت" جديد ، حيث حرصت الحكومة على فعل المزيد ، من أجل أن نحصل على مجلس نواب لا يشبه المجلس السابق..

السؤال "الجدلي" الذي لا يمكن حسمه إلا في السلطة القضائية المستقلة النزيهة ، هو المتعلق بكثير من المرشحين ، الذين كانوا نوابا في المجلس النيابي السابق ، والذين رشّحوا أنفسهم أيضا للمجلس القادم ، هل يحق لهؤلاء أن يرشحوا أنفسهم لعضوية مجلس النواب الأردني 16؟، خصوصا وقد تم حلّه "دستوريا" .

يحق لكل الأردنيين أن يطعنوا في ترشيح بعض نواب مجلس النواب 15 ، ويحق لنا أن نتحدث ماشئنا عن المجلس الذي لم يؤد دوره على الشكل اللائق ، لكننا نعيش في دولة قانون ، يوجد فيها سلطة قضائية نزيهة مستقلة القرار ، وهي الجهة المختصة والمخولة قانونا ودستورا في البت في أي طعن في الترشيح ، وما علينا سوى ممارسة حقنا القانوني بالاعتراض ضمن الفترة القانونية ، والجواب سيكون كافيا وشافيا عندما تبت محكمة الاستئناف بهذه الطعون.. ، علما أن الاعتراض عليهم من متطلبات الشفافية والنزاهة وتجسيد حقيقي لدولة المؤسسات والقانون.

الاعتراض على المرشحين حق قانوني ، والسعي لتبديد "الشبهات" أيضا حق وفعل وطني محمود ، فاعترضوا عليهم ، واتركوا الأمر للسلطة القضائية المختصة ، التي لم ولن تخذل الوطن ولا المواطنين ، لأنها نزيهة ، وتتوخى روح العدالة في سيرتها ومسيرتها على امتداد عمر الدولة الأردنية..

ibrahqaisi@yahoo.com

التاريخ : 23-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش