الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خارج حدود الرقابة والمساءلة..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010.
عدد المقالات: 1731
خارج حدود الرقابة والمساءلة.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

لدينا الكثير من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ، لها قانون خاص ، وتقع عمليا خارج حدود الرقابة والمساءلة والمتابعة من قبل الجهات المختصة ، ولا يمكننا أن نقدم معلومة عن أخطاء تقع فيها ، إلا بالدوران حول "تابوهات" المسموح به والممنوع ، وتحدث فيها قصص وحكايات إدارية ، يمكن اعتبارها فنونا من الفساد والشللية والتنفيعات ، التي لا تظهر للمتابع وللمواطن الا بعد سقوطها بالتقادم ، ويتم تصنيفها في النهاية بأنها قصص من الفساد "المسكوت عنه".

لا يمكنني أن أعتبر سوء الإدارة نوعا من أنواع الفساد ، لكن ما يتمخض عن هذا السوء من غياب الرقابة والمساءلة ، هو الظرف المثالي الذي يؤسس لبيئة أنسب لنمو الفساد ، ونعرض من خلال هذه المقالة قضية تناولناها أكثر من مرة ، تقدم أفضل تسهيلات لتنامي الفساد والشللية والواسطة والمحسوبيات ، بسبب عدم وضوح طريقة إدارة مسؤولين بعينهم لمجريات عملهم ومتطلبات مسؤولياتهم.

نشرت "الدستور" أمس ، وعلى صفحتها الأولى خبرا عن شوارع عمان ، وانتشار الحفر والمطبات فيها ، وعدم قيام الجهات المختصة التابعة لأمانة عمان بواجباتها المطلوبة منها ، بتوفير الطرق الآمنة للسيارات وللمشاة ، على الرغم من تخصيص موازنات تصل سنويا الى 4 ملايين وأكثر ، وقد أورد الخبر أن الأمانة مسؤولة عن هذا التقصير حسب رؤساء لجان محلية تابعة للأمانة ، وأورد شواهد حقيقية ومواقع في شوارع يعرفها كل سكان عمان ، تزخر بمطبات وحفر وبمصائد ، يظهر خطرها الأكبر كلما هطلت أمطار الخير على عمان ، كما ذكر الخبر أثر هذه المطبات على المواطنين وأرواحهم وممتلكاتهم ، المتمثلة بكثرة حوادث السير وارتفاع نفقات الناس على تصليح سياراتهم.

ولدينا مثال معبر عن هذا النوع من المزاجية في الإدارة ، متعلق بشوارع حي الجامعة الأردنية التابع لمنطقة الجبيهة ، وبعد تناولنا لمشكلة شوارع هذا الحي من خلال هذه الزاوية أكثر من مرة ، قامت الجهات المسؤولة في الأمانة بالفعل بوضع خلطة ساخنة على شارع ، والمفارقة الغارقة بالالتباس هنا ، أنه ومع كل أسف قامت الأمانة بوضع الخلطة الساخنة على شارع واحد ، سليم وخال من الحفر ، وهو شارع رئيسي في الحي ، قاموا (بتزفيت) أفضل جزء منه ، وهو جزء لا يتجاوز طوله 600 متر ، بينما تركوا الشوارع الأخرى والتي تشهد حركة سير أكثر ازدحاما من الشارع الرئيسي ، وتقع عليها حوادث سير بشكل شبه يومي ، ويحاول ساكنوها عدم السير بسياراتهم فيها ، بسبب كثرة الحفر والمطبات فيها ، والتي تكلفهم أجور صيانة وإصلاح لسياراتهم بسبب مرورهم بشوارع لا يصل طولها أحيانا الى 300 متر.

تحدثت شخصيا مع بعض المسؤولين عن صيانة وتزفيت الشوارع في أمانة عمان ، وعلمت أن شبكة حي الجامعة كانت تحتل أولوية لدى الأمانة لإصلاحها ووضع خلطة ساخنة عليها ، لكن "الإدارة غير المفهومة" ألغت أو أجلت قرار صيانة وتعبيد تلك الطرقات ، والاكتفاء بتزفيت 600 متر من أفضل شارع في الحي؟، قد نؤجل الحديث عن الترهل في إدارة مؤسسة ما ، وقد نعذر مسؤولا يريد أن يعمل لكنه لم يستطع ذلك بسبب مشاكل إدارية ما ، لكننا لا يمكننا السكوت عن مثل هذه الإدارة السلبية لملفات وقضايا تمس حياة المواطن بشكل مباشر ، وهو المواطن الذي يقوم بدفع الضرائب والرسوم منذ حوالي قرن من الزمان لهذه المؤسسة الأردنية الكبيرة.

هل نستطيع سؤال هؤلاء عن اسلوبهم في الإدارة وفي العمل وفي خدمة المواطن والوطن؟. مهما يكن اسلوبهم ، فهو غير مناسب ويجب شموله بالتغيير.

ibrahqaisi@yahoo.com





التاريخ : 07-12-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل