الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تطوير المناهج التربوية

نزيه القسوس

الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2012.
عدد المقالات: 1560
تطوير المناهج التربوية * نزيه القسوس

 

لا يختلف اثنان على أن الثقافة العامة لأبنائنا الطلاب الذين ينهون دراستهم الثانوية العامة متدنية كثيرا وأن معظم هؤلاء الطلاب لا يعرفون شيئا عما يحيط بهم سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد الثقافي وعندما نجلس مع بعض هؤلاء الطلاب ونتحاور معهم عن السبب في هذا الوضع الذي وصلوا إليه يكون الجواب بأن الحق على المدرسة وعلى المناهج التي يدرسونها والأساليب التدريسية المتبعة في مدارسنا.

هذه الحجج التي يدعيها هؤلاء الطلاب صحيحة مئة بالمئة وسنعطي أمثلة على ما نقول: لو قمنا بعمل إحصائية عن الطلاب الذين قرأوا الدستور الأردني لوجدنا أن النسبة صفر لأن هذا الدستور لا يدرس في المدارس ولا توجد نسخ منه في مكتباتها وإذا ما أراد بعض الطلاب الإطلاع عليه أو قراءته فإنهم لا يجدونه في المكتبات علما بأن الدستور هو أهم وثيقة رسمية أردنية لأنه منبع القوانين وأصلها ولا يجوز أن يختلف أي قانون مهما كانت أهميته مع نصوص هذا الدستور وهو ينظم الحياة السياسية في الأردن ويعرف المواطن من خلاله عمل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية كما يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات.

وفي نفس السياق فإن بلدنا يشهد حوادث سير قاتلة كل يوم بل يعتبر الأردن من أكثر الدول التي تشهد حوادث مرورية ومن المفروض أن تكون هناك حصة كل أسبوع في المدارس عن المرور يتعلم فيها الطلاب كل ما يتعلق بأنظمة المرور من إشارات وهي بالطبع إشارات عالمية متفق عليها في جميع الدول كما يطلع هؤلاء الطلاب على قانون السير وكيفية التعامل مع السيارة ومع الشوارع ومع السائقين الآخرين فلا ينهي الطالب مدرسته إلا ولديه معلومات وافية جدا عن أنظمة المرور وعندما يحصل على رخصة قيادة سيلتزم بالتأكيد بما درسه في المدرسة وما تجمع لديه من معلومات مرورية مهمة طيلة فترة الدراسة.

أما المسألة الثالثة المهمة فهي المطالعة إذ أن المدارس اليوم لا تعلم طلابها كيف يقرأون كتبا غير الكتب المدرسية ليطلعوا على تجارب وإنجازات الأمم الأخرى مع أن هذه المسألة سهلة جدا إذ يمكن أن يطلب مدرس اللغة العربية من كل طالب في الصف في حصة التعبير أن يقرأ كتابا ويلخصه ليكون هو درس التعبير المطلوب وبذلك نجعل الطالب يقرأ ويلخص ما قرأه وهو بذلك سيستفيد من هذه التجربة إستفادة كبيرة ويتعلم كيف يقرأ في المستقبل.

المناهج المدرسية المقولبة والمعلبة التي أكل الدهر عليها وشرب يجب أن تتغير وتتطور وتعكس صورة حقيقية عن المرحلة التي وصل إليها العالم من تقدم ومن تكنولوجيا حديثة فلا يجوز أن تبقى بعض هذه المناهج كما هي منذ تأسيس الدولة الأردنية ولا يجوز أن نظل نحشو معلومات في رؤوس طلابنا عفا عليها الزمن فينهي هؤلاء الطلاب مرحلة الدراسة ويذهبون إلى الجامعات وهم شبه أميون لا يعرفون شيئا عما يحيط بهم.



nazeehgoussous@hotmail.com

التاريخ : 24-07-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل