الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«متطوعو وطن»و«شباب من أجل المستقبل» أمل ينبعث من جديد

د. مهند مبيضين

الأحد 1 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 1000
«متطوعو وطن»و«شباب من أجل المستقبل» أمل ينبعث من جديد * د. مهند مبيضين

 

محمد العبادي وغيث النجادا، شابان كانا يتابعان برنامجا تلفزيونيا ليلة رأس السنة بتاريخ 1/1/2012، وكان البرنامج يسأل الشباب الذين تم سؤالهم كضيوف عن انجازاتهم في العام 2011، والبعض قال ان والده اشترى له سيارة والآخر اشترى «آي باد» وآخر غير هاتفه او اختلف مع صاحب المطعم يوماً.

هذه الأسئلة والاجابات حركت النجادا والعبادي ليقوما بمبادرة شبابية، عنوانها «متطوعو وطن»، واليوم الفريق بات مكونا من اكثر من 14 شابا، منهم طلبة جامعات من الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة الأميرة سمية والجامعة الألمانية وطلبة مدارس خاصة.

أمس السبت وعلى المسطح الأخضر في الجامعة الأردنية، اقام شباب «متطوعو وطن»، يوما كرنفاليا لرعاية الطفل اليتيم، وأطفال آخرين مصابين بمرض ما، يرفض الشباب التصريح عن مرضهم وعن المركز الذي جاء منه الأطفال، مراعاة للظروف الإنسانية للطفل.

أمس فرح الأطفال بيوم مليء بالفعاليات، بجهد كريم وحقيقي وخالص من أي ادعاءات زائفة في معاني الوطنية التي تنقلب عادة إلى شجار، إذ تمّ الرسم على وجوه الأطفال وقدمت وصلات غناء وفقرات فنية ووجبه غداء جيدة بدعم من إحدى الجمعيات، وكان على كل شاب من الفريق ومن الشباب المؤازرين أن يرعى طفلا يتيما ويمارس معه دور الأخ ويتناول الغذاء معه، إلى آخر النهار.

هؤلاء الشباب بينهم طلبة مدارس في الصفوف الثانوية، وهدفهم كما بينوا ان يرسموا الابتسامة على وجه الطفل اليتيم، وهذا الفريق من المتطوعين، هم ممن يحفرون بالصخر، وقد اقام عدة فعاليات في غضون ثلاثة أشهر على ولادته، وبدون رعاية من أي مؤسسة شبابية رسمية، وهذه الأخيرة مدعوة لدعم هذا الفريق وليس لاحتوائه تحت مظلتها، بل الشراكة معهم، لتعزيز هذا النوع من المبادرات، فعمل فريق «متطوعو وطن» ينجز بدون بهرجة الإعلام وحضور اصحاب العطوفة والمعالي.

فريق «متطوعو وطن» انتاج شبابي خاص، بدون وصاية أبوية من الكبار، هم فرسان تغيير حقيقي، ليس فيهم مدعٍ بوطنية أكثر من الآخر، وليس لديهم طموحات في الانخراط بأي نشاط شبابي ذي شكل مسيس من النوع الذي مورس على دور الشباب أحيانا، وما زال يتوالى إخفاقا، لأن الكهول واصحاب العقليات المحافظة والأمنية هم الذين تقودون المشهد.

يستحق «متطوعو وطن» الذين نهضوا بعدة فعاليات وطنية وذات طابع انساني التقدير الكبير، لكن ما يدعو للأسف أحيانا أن مشهد العنف في الجامعات الذي أضحى وسما لشباب الجامعات يلقى اهتماما اعلاميا اكثر من مثل هذه المشاهد الحضارية، التي ربما يكون هناك غيرها الكثير مما هو حقيقة على أرض الواقع لكنه لا يلقى الاهتمام الكافي، ومثاله الجهد الكبير الذي بدأه الصديقان اسماعيل الشيخ وجمال الرقاد في التأسيس لفريق «شباب من أجل المستقبل».

فريق «شباب من أجل المستقبل» أيضاً يعمل بجد ودأب في محافظة الطفيلة، هناك متطوعون ينوف عددهم على مئتي متطوع، أسسوا لغرفة انترنت في الطفيلة وطرحوا عطاء تحسين مدخل المدينة وينوون إعادة تأهيل حديقة حمد بن جازي، وغيرها من النشاطات التنموية الطيبة، وعمل هذا الفريق أيضا يحتاج اهتماما اعلاميا لكي نساهم جميعا في إشاعة ثقافة العمل التطوعي في وطننا وهي الثقافة التي تجعل من الشباب كلاً وطنيا في خدمة الإنسان الأردني.

هؤلاء الشباب في الفريقين المشار إليهما، لا يقل انتماؤهما للوطن عن أي حراك سياسي شبابي، فعلى أهمية السياسة، إلا أن أثر المتطوعين يبدو أكثر نفعا عند الفئات التي تتم خدمتها مباشرة من قبل الشباب.

Mohannad974@yahoo.com

التاريخ : 01-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش