الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استراتيجية طاردة للسياحة الداخلية

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 1715
استراتيجية طاردة للسياحة الداخلية * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

..على ضفاف الشوارع؛ وعلى الشوارع، وعلى قارعة كل طريق، تجده أو تجدهم، افترشو سجاجيد أو كراسي، وبعضهم ترك «لكرشه» قرار اشغال الحيز وتحقيق مظهر التميّز، و»فرشوا العدة»، طناجر مقلوبة، وعبوات مشروبات غازية. ورهط من أطفال وشباب وفتيات من كل الأعمار والأحجام، وحضارة سوريالية كاملة، نشأت للتو على فراش عشبي، أظنه بات يلعن اليوم الذي نبت فيه قرب هذه المنطقة، ليعاني صخب وألم وعشوائية «التنفيس» التي انتهجتها أقوام على سبيل التسوّح الداخلي..

مفجعة تماما هذه التجمعات البشرية، التي تزدحم بها طرقاتنا حين ربيع، أي متعة يعيشها الناس مع هذا الاكتظاظ، أين الإبداع والشاعرية في هذا؟

هل حقا جلب الطناجر والأراجيل والمشروبات والاحتشاد لتناول الطعام شيء يبعث على السعادة؟..

طيب؛ وين يروحوا البشر؟..

خصوصا واستراتيجيات السياحة «طاردة» للسياحة الداخلية الأردنية، لن أحصي مواطن الجمال الطبيعية المؤهلة لسفر النظر فيها من حدقات عيون أردنية تعشق الجمال، فوطننا غني بها، لكني سأتحدث هنا عن العقبة، وبركة الماء فيها، وسلسلة الفنادق من كل النجوم، التي تفتح أبوابها وتسهيلاتها لسائح عربي، وتغلقه أو تكاد في وجه سائح أردني..

تقول القائلة:

الى العقبة ذهبنا كعائلة، برفقة صديق عربي، يقوم بزيارتنا في الوطن، ورغبنا القيام بجولة «وطنية» نعرف الضيف على الأردن الأجمل، وعندما هاتفت قريبة لي تعمل في مكتب سياحي، لتحجز لنا في أحد الفنادق في العقبة، لم نجد غرفا في فنادق اخترناها، فاقترحت «قريبتنا» أن نقوم بالحجز في فندق محترم آخر، تتوفر فيه بعض الغرف، لكنها قالت : احجزوا باسم الضيف العربي، ولدى سؤالها عن السبب، قالت الفنادق تقدم تسهيلات للسياح العرب، وهذا ما لمسناه حقا، حين نظرنا الى أسعار الغرف لليلة واحدة، العربي يدفع 116 دينارا للغرفة الواحدة لليلة واحدة، بينما يدفع الأردني 180 دينارا..

وتتساءل المواطنة: لماذا يضعون مثل هذه التعليمات والأسعار؟ هل يعتقدون فعلا أنهم يقدمون خدمة محترمة؟ هل تعلم صديقي؛ ويعلمون، أن تكاليف رحلتنا الى العقبة أكبر بكثير من تكاليف الرحلة لمنتجعات سياحية عربية وغيرها، حتى لو تساوت القيمتان، هناك نجد بحرا على الأقل، وليس حشودا بشرية تطبخ وتنفخ وتمارس البدائية على شط بحرنا الأوحد، حيث لا تجد مكانا لتجلس فيه أو تتأمل الطبيعة..

لم أجد شيئا مقنعا للرد على الصديقة السائحة، التي اكتسبت انطباعات مؤسفة عن السياحة الداخلية وتعليماتها وقوانينها، أدعو الأردنيين للسياحة في الصحراء..إنها أكثر أمانا وجمالا وأصدق لهيبا..

اتركوا السياحة لوزارتها ولعقلياتها واستثماراتها وتشجيعاتها المخربطة..



ibqaisi@gmail.com

التاريخ : 03-04-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل