الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا يحق لكم ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 2 نيسان / أبريل 2012.
عدد المقالات: 1716
لا يحق لكم .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

أؤيد الأمن العام وكل الأجهزة الأمنية، عندما تقوم بواجبها حماية للأردن ولأمنه، لتضمن دوام استقراره نقيا نظيفا من جراثيم السياسية وغيرها، وأؤيد بقوة أن يتم تطبيق القانون بلا مداهنة ولا مراعاة لأمراض المريضين، ولا يمكن أن نقف غير هذا الموقف كأردنيين معنيين بأمن واستقرار وطننا، ومعنيين بالإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد والسقوط والابتذال، ولا يجوز لا للأمن ولا لأي جهة أخرى أن تتقاعس عن حماية الوطن وعدم تطبيق القانون على كل منفلت، أو مدفوع بأجر وبغيره، لتعميم الفوضى والخروج على الثوابت الأردنية المقدسة، التي نما الأردن وكبر واستقر تحت ظلها، وفي كنف إنسانيتها ورحمتها بالناس أجمعين..

نؤيد بل نثمن ، كل نشاط سلمي ديمقراطي يحترم القانون، ويطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد والمرض والإجرام، ولا يختلف محترمان على هذا، لكننا نرفض كل خروج على القانون وكل محاولة لتقويض الأمن وتعميم لغة الفوضى والتجاوز والتطاول على قناعات ومبادىء وأعراف أردنية وطني؛ هي رأسمالنا الأكبر، الذي حمى بلدنا في أيام «نحسات» من فوضى وخراب سعى به الساعون وحضروا له تحضيرا..

المؤسف حقا أن ينفلت من نعتبرهم «محترمين»، ويوجهون الرأي العام تجاه الفوضى والانفلات، حين يؤيدون مثل هذه اللغة في التعبير والشتم والتحقير، بل يرفعونه الى موضع القداسة، ويحذرون الأردنيين من عدم احترام بل ربما «عبادة» الذين يتطاولون علينا وعلى ثوابتنا الأردنية، ويلقون التهم جزافا ضد أشرف شرفاء الوطن، ولعل هذا التأييد من قبل بعضهم، هو الذي شجع «أكمن واحد» أن يذهبوا الى الدوار الرابع، ويطلقوا هتافات نابية بحقنا وحق وطننا ومؤسساته الأمنية، ولا أعلم ماذا يتوقع أحدهم حين يقف أمام رجل أمن ويكيل الشتائم والتهديد والوعيد؟ ماذا يتوقع «المناضل» حين يقف أمام مواطن أردني عادي ويكيل الشتائم ضد رموزه الوطنية وقناعاته، بدعوى الإصلاح؟

على من يزايد هؤلاء؟

لا أحتاج لسرد السيرة الأردنية الجميلة الرحيمة بالناس، حتى بالخطائين منهم، ولا أحتاج لتذكير القارىء بالموقف الأمني المفخرة على امتداد عام وأكثر، كانت جامحة بالانفلات وطافحة بالأحداث والمسيرات، ولم يحدث فيها حالة واحدة من وفاة، بل تم تكسير وتهشيم أجساد أبنائنا الشرطة وإطلاق نارعليهم، ومع كل هذا التزمت الأجهزة الأمنية سياسة القبضة الرحيمة، لأنها المعنية الأولى بالصورة الإنسانية والحضارية والأخلاقية للأردن، وهذه واحدة من المفاخر الأردنية، التي لن يشوهها منفلت من هنا أو من هناك.

على من يزايد هؤلاء؟

حين يطلقون أقسى العبارات بحق الأردن رموزا ومواطنين، ويتجاوزون كل خلق طيب، ويقومون بترويج مثل هذه اللغة، لتصبح هي لغة التعبير عن الرفض والاحتجاج والمطالبة بالإصلاح، الأنقياء في الجنوب وفي غيره، حين يغضبون يقولون كلاما ثقيلا، ولديهم أسباب غضب كثيرة، لكن أغلب هذه الأسباب من صناعة بعضهم حين تولوا مسؤوليات وترأسوا حكومات، وأكاد أجزم أن أكثر الغاضبين من هذا النوع، من أكثر الناس المعنيين بدوام استقرار الوطن واستمراره، وهم أقرب الناس لرجل الأمن والعسكري ورموز الدولة الأردنية الأخرى، فلا يكاد يخلو بيت واحد من شرطي أو عسكري أو من بطل، فهم أصدق الناس ، لكن بعضهم ينفلت ويخرج عن المنطق، ولا يجب أن نؤيده أو نثمن ونقدس عمله، بل هو خارج على القانون، يهرف بألفاظ «غير محترمة» ضد أهله وضد كل أردني..فلا داعي للمزايدة علين؛ لأننا معنيون بوطن آمن محترم، يحترم الناس فيه القانون ويحترمون الرأي الآخر..

التحذير الحقيقي الذي يجب أن ينطلق من كل أردني محترم، يتلخص في نبذ مثل هذه اللغة من التعبير ونبذ «المرضى» الذين يتلفظون بها على مسامعنا، فحدود الأردن الجغرافية والسياسية والقانونية والأخلاقية تتضمن قيمة مقدسة، لن نسمح بتجاوزها ، وهي الهاشمية ورأس الدولة، فالتطاول على هذه الثوابت هو تطاول على الوطن وعلى كل مواطن أردني شريف.

ibqaisi@gmail.com

التاريخ : 02-04-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل