الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدق الغراب ولو كذب !!

خيري منصور

الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1613
ما نشر من تقارير وما تسرب من معلومات وما اضافته ويكيليكس وبنما اخيرا حول العالم العربي والاحتفال الكولونيالي بمئوية سايكس بيكو ووعد بلفور، إما ان العرب لم يسمعوا به ولم يقرأوه او ان بعضهم قرأه ولم يستوعبه ومن استوعبه نسيه على الفور لان هناك ما هو أهم منه من الفواتير والاقساط والضرائب والكمبيالات عاجلة التسديد !
ولو احتفظ عشرة بالمئة من العرب في ذاكرتهم بما قاله بول فولفويتس وما كتبه برنارد لويس وبرنارد ليفي وسائر السلالة لأعدوا ما استطاعوا للمواجهة لكنهم اعدوا ما استطاعوا من خيام لعشرات الملايين من اللاجئين الجدد، بحيث لم نعد نعرف من هو العائد هل هو الفلسطيني ام السوري ام العراقي ام اليمني ؟
كما اننا لم نعد نعرف من هو اللاجىء، حتى المخيمات ظهرت لها اسما جديدة وتعددت اللهجات فيها !
ما يحدث للعرب الان هو موسم الحصاد بعد ان تحولت البراعم الى عناقيد ، فالعربي لا الزوج هو آخر من يعلم هذه المرة، لأنه تحول الى مواطن عاطل عن الوطن، والى رقم اصم في الاحصاءات سواء تعلقت بالمرور او دوائر الاحوال الشخصية، ولم يحدث ان استثمرت امة هزيمتها للاستقالة من التاريخ والاستغراق بسبات زواحفي كما فعلنا بعد هزيمة حزيران، فالهزائم عند الاخرين روافع ومناسبات للنقد الذاتي وترميم ما افسد الطغيان، لكنه لدى اخرين نقطة في آخر السطر، وضارة نافعة لكن بمقياس معكوس، بحيث تتنافس النخب بعد وقوع الفؤوس في الرؤوس ايهم كان الاسبق الى توقع الكارثة، لعله يحظى بجائزة او وسام  !
ما يثير الدهشة هو هذه اللامبالاة التي تجاوزت لا مبالاة الديناصور، فهذا الحيوان المنقرض كان مصابا بخلل عصبي، ولا يتسلم دماغه الصغير برقيات عن الاصابات والألم من جسمه العملاق الا بعد فوات الاوان !
وحين قرأت كتاب مايكل هايدن ورالف بيترز عن المستقبل المأساوي للعرب لقت لنفسي  صدق الغراب ولو كذب !!
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل