الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة الزراعة والطريق الصحراوي

نزيه القسوس

الخميس 28 حزيران / يونيو 2012.
عدد المقالات: 1566
وزارة الزراعة والطريق الصحراوي * نزيه القسوس

 

الطريق الصحراوي هو أهم طريق في بلدنا لأنه يربط المدن الأردنية بالميناء الوحيد في بلدنا وهو ميناء العقبة الذي نستورد عن طريقه معظم احتياجاتنا من الخارج وهذا الطريق يشهد مع الأسف دائما حوادث مرورية قاتلة خصوصا في فصل الشتاء والخريف لأن الغبار يكثر في هذين الفصلين فيهب هذا الغبار من الصحراء التي يخترقها هذا الطريق ويتسبب في إغلاقه في أحيان كثيرة أو يعطل حركة المرور وبعض السائقين الذين لا يلتزمون بتعليمات إدارة الدوريات الخارجية ويصرون على اختراق هذا الطريق بالرغم من إنعدام الرؤيا أحيانا هم الذي يتسببون في هذه الحوادث.

ليس هناك حل سحري لجعل هذا الطريق آمنا أو منع الغبار من إغلاقه أو تعطيل حركة المرور عليه لكنْ هناك حل سيساعد بالتأكيد على التخفيف من هذا الضرر وهذا الحل يتمثل في زراعة جانبي هذا الطريق بالأشجار بحيث تكون بعيدة حوالي خمسين مترا عن كل جانب فإذا هب الغبار تمتص هذه الأشجار نسبة كبيرة منه وتمنع هذه النسبة من الوصول إلى الطريق.

هذا الحل لم نقترحه نحن بل اقترحه زراعيون متخصصون ولديهم خبرة طويلة وإذا كانت حجة وزارة الزراعة بأن هذا الطريق قليل الأمطار فإن هناك بعض أنواع الأشجار المقاومة للجفاف ولا تحتاج إلا إلى كميات قليلة جدا من المياه ولإثبات ذلك نقول بأن هناك بعض الأشجار الموجودة في قلب الصحراء الأردنية والتي يزيد عمرها عن الثلاثين عاما ولم يزرعها أحد وهي خضراء يانعة بالرغم من الحرارة المرتفعة جدا وانعدام الأمطار.

إن زراعة جانبي الطريق الصحراوي بالأشجار مسألة ضرورية جدا وإذا كان هذا المشروع مكلفا فيمكن تنفيذه على بضع مراحل وبضع سنوات ويمكن أن توضع خطة عشرية على سبيل المثال لتنفيذ هذا المشروع الذي يعتبر مشروعا إستراتيجيا بالنسبة لبلدنا.

هذا الوضع غير المقبول بالنسبة للطريق الصحراوي ينطبق أيضا على باقي طرقنا الخارجية فهذه الطرق جرداء وبحاجة لأن تكون جوانبها مزروعة بالأشجار الخضراء فكم هو جميل أن نمر في الطريق الذي يربط بين عمان وجرش وإربد وهو مزروع بالأشجار وكم هو جميل أن يكون طريق عمان الزرقاء طريقا أخضرَ يتمتع السائقون بمناظر الأشجار المزروعة على جانبيه فيخففون سرعتهم من أجل ذلك.

نحن نعرف بأن ميزانية وزارة الزراعة محدودة لكننا نعرف أيضا بأن هناك مشاريع قامت بها هذه الوزارة وصرفت عليها ملايين الدنانير ولم نستفد منها شيئا مثل مشروع المختبرات الذي كلف خمسة وعشرين مليون دينار حيث أقامت خمسة مختبرات في كل من البقعة والرمثا والربة والشوبك والمشقر قرب مدينة مأدبا ولا يعمل منها سوى المختبر الموجود في البقعة؛ أما باقي المختبرات فقد أكل الصدأ الأجهزة والكمبيوترات الموجودة فيها؛ فلو صرفت هذه الملايين على مشروع تشجير جوانب الطرق الخارجية لكان أفضل وأجدى.

التاريخ : 28-06-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل