الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يناشدون الملك

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 6 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1717
يناشدون الملك * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

..المظلومون؛ يناشدوننا توصيل صوتهم للمسؤولين، وتتكاثر هذه الأيام حالات «الدّخالة» علينا ككتاب نعبر عن الهم العام، بضرورة «توصيل» التظلمات إلى جلالة الملك، وذلك ليس فقط بسبب قيام جلالة الملك بزيارات مفاجئة للمستشفيات والمؤسسات العامة، التي لها دور مؤثر في خدمة الناس، بل أيضا لأن الأردنيين اعتادوا أن يستخدم جلالة الملك صلاحياته، بتوجيه الحكومات والمسؤولين عموما، للتخفيف عن الناس ورحمتهم من البيروقراطية ومن الغرق في الإجراءات البطيئة، وقد ذكرنا في هذه الزاوية وفي غيرها، أن بعض المسؤولين تعودوا على عدم القيام بواجباتهم كما ينبغي، وينتظرون من جلالته القيام بكل الأعمال، ولن أخفيكم «سرا» لكنني أخفيكم «جهرا»، وعلى سبيل المثال، أن بعض طلبة الثانوية العامة المتضررين من الخلل في امتحان الثانوية العامة وذويهم، طالبوا ومازالوا أن تصل تظلماتهم لجلالة الملك لإنصافهم..

مواطن أردني محترم، بسيط، يعاني معاناة اسطورية، هاتفني من الكرك، راجيا أن أكتب عن مظلمته، ومتسائلا عن سبب عدم شمول شقيقه بالعفو الملكي العام، علما أن شقيقه ارتكب جريمة القتل العمد، وتم عقد صلحة عشائرية مع أهل المجني عليه، بمعنى أنهم تنازلوا عن حقهم الشخصي، ويقول «أحمد» كلاما عن العفو الملكي، الذي يعطي المخطىء فرصة أخرى رأفة به ورحمة بذويه، ليعيشوا حياة ثانية.. ويتساءل أحمد : لماذا لم يشمل شقيقه العفو الملكي العام، ولماذا يؤخرون العفو الملكي الخاص؟.

الحكاية الإنسانية متعلقة بالحياة، لا بالموت ولا بالعقاب، وهذا ما نفهمه وما فهمه الناس من قوله تعالى: (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)..التغابن، ففي العفو مغفرة وفيه حياة (وإن تعفوا وتصفحوا فهو خير لكم)، وهي المعاني التي يحملها أي عفو وطني أو ملكي عن المتهمين أو الذين صدرت بحقهم أحكام عن جرائم ما، ارتكبوها بناء على ظروف ما، أخفقوا في التعامل معها، فباؤوا بالعقاب.

أحمد؛ يدفع بدوره ضريبة خطأ شقيقه، الذي ارتكبه قبل 3 سنوات، فعلاوة على المبالغ الطائلة التي دفعوها فأصبحوا « ع الحديدة»، يقوم أحمد برعاية بيت أخيه المسجون، ويطالب بل يناشد الملك بالعفو عن أخيه، ليس فقط رحمة أو صفحا عنه، بل رحمة ورأفة بأهل بيته وأولاده، ورحمة بأحمد وأهله، ولعل هذه هي الحكمة التي نفهمها عن العفو والصفح وهو الخير الذي يعم على كل الناس الذين لهم علاقة بالمشمول بالعفو..

لا أتذكر بالضبط ما هي الجرائم التي تم شمولها بالعفو العام، لكني أستطيع الجزم بأن الحكمة الوطنية الإنسانية الملكية واضحة فيها، حيث يحق لجلالة الملك أن يعفو عن الذين ينفذون عقوبات حكمهم بها الحق العام، أي أن العفو لا يشمل الذين في أعناقهم حقوق خاصة، وفي مثل حالة شقيق أحمد، فلا حقوق خاصة بعد أن تكرّم ذوو المجني عليه بالصفح والعفو وفعل الخير للناس..

قد أكتب قريبا عن مناشدات لجلالة الملك، أعتقد كما يعتقد أصحابها بأنها وطنية و»وجيهة» وعادلة، تتعلق بتظلمات وبحقائق حول خلل التصحيح الذي جرى في امتحان الثانوية العامة، ولا يمنعنا عن ذكرها إلا «حكمة» نتمنى أن يفهمها المسؤولون الوطنيون، الذين بتنا كمواطنين وكصحفيين نخشى على الوطن أكثر منهم، ونحرص على عدم «التأزيم» في الوقت الذي نراهم فيه لا يبرعون إلا في صناعة الأزمات خوفا وطمعا..

ibqaisi@gmail.com

التاريخ : 06-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل