الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كان الله في عون .. عون

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 12 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1717
كان الله في عون .. عون * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

..ليس سراً؛ أن يكون عون الخصاونة رئيس الوزراء تحت ضغط غير عادي، ولا أستغرب أن يستقيل الرجل، ولو فعلها وقدم استقالته من رئاسة الحكومة، فهو معذور، لأنه رجل نظيف، رفع شعار تحقيق العدل والمساواة بين الناس، والسير في مكافحة الفساد إلى أقصى نقطة يسير فيها العادلون، وبإمكاني أن أتصور حجم المؤامرة على مسيرة وأداء وسمعة شخص بهذه المواصفات..

الذي يعتقد أن مهمة الحكومة سهلة، فهو بالتأكيد لا يعلم شيئا عن حجم التهديد والخطر الذي يتربص بنا جميعا، ولا بد من تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة، وتوضيح الصورة بشكلها الصادم الباعث على الأسف حقا، والمبرر لكل حالات الريبة والتشاؤم..

على صعيد الوضع الاقتصادي، كنا وما زلنا نعاني تهديدات كثيرة، لن يكون أولها ولا آخرها النفط وأسعاره وفروقاتها، والكهرباء وفاتورتها وخسائرها، أو ما ارتبط بهذا الموضوع من تداعيات أخطر، يعاني منها المواطن الأكثر فقرا وبؤسا، فمتلازمة الطاقة وارتفاع الأسعار في سوق غاب عنها الضمير غالبا، متلازمة معروفة لا تنتهي..لا تنتهي على خير غالبا، خصوصا عندما نعلم أن كثرة من التجار المستغلين يرفعون السعر أضعافا مضاعفة عن النسبة التي ارتفعت فيها الكلفة، وعندما تعود السلعة الرئيسية للاستقرار أو ينخفض سعرها، تبقى أسعار سلع التجار مرتفعة، وراغبة في مزيد من ارتفاع، يؤكد فيما يؤكد إصرار الضمير على الغياب، عن مثل هؤلاء المتاجرين بفقر الناس وجوعهم..فماذا يمكن لعون أن يعين في هذا؟.

وعلى صعيد مكافحة الفساد، نسمع في كل يوم خبرا جديدا مثيرا، مصدره الفاسدون أنفسهم، وفي لمحة بصر، تظهر ملفات، لإشغال الرأي العام عن ملفات أخرى، وهذه أيضا متلازمة «حرمنة ولصوصية»، يستخدمها رجال العصابات، للابتزاز أحيانا أو للتمويه والتفلت من استحقاقات أحايين، وعندما تزول الغيوم المصطنعة وتتضح الرؤية، نجد على الطاولة ملفات أقل شأنا من الملفات التي عرفنا قبيل ثورة الغبار ودورته.. فهل يمكن لعون أن يعمل قاضيا وسياسيا وشرطيا ومحاميا في الوقت نفسه؟.

أما على الصعيد الإصلاحي، فكل الاستحقاقات نضجت، وانحصرت في زاوية واحدة، وتكدست ملفاتها بفعل «الفاعلين»، ولا يمكن أن تتم عملية تجهيزها في مواعيدها، إلا باللجوء لعملية الطهي «سلقا» أو «تمشاية معاملة»، وهذا وضع أخطر يواجه عون وحكومته وبرنامجها، ويتعارض مع التوجيهات والتعهدات الملكية، التي حددت توقيتات واضحة للتشريعات والقوانين الاصلاحية المختلفة، ولا أعتقد أن يجد عون الخصاونة كل الوقت للوفاء بتعهدات حكومته على هذا الصعيد، بل يمكن أن يفعل لكن على حساب الملفات الأخرى السابقة كالملف الاقتصادي وملف مكافحة الفساد، خصوصا وأن أكثر المتأثرين لن يتوقفوا عن المماطلة والتسويف وشراء الوقت، لندفع ثمنه جميعا على شكل أزمات على كل الأصعدة..

كان الله في عوننا، وعون عون الخصاونة، الذي أصبح حقا يحتاج منا العون..

ألله يكون في العون ومعه.

ibqaisi@gmail.com

التاريخ : 12-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل