الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تطبيع بنكهة الزعتر !!

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 1 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1713
تطبيع بنكهة الزعتر !! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

..قبل أكثر من 10 سنوات، كنت أفكر مع بعض الأصدقاء بإنشاء شركة متوسطة الحجم في مجال الكومبيوتر، وكنا 4 أشخاص، أنا الشخص الوحيد المختص بينهم، والشخص الوحيد كذلك الذي لا يملك رأس مال، والآخرون «أثرياء» لكنهم أصدقاء، وبعد أن درسنا جدوى المشروع الاقتصادية، ظهر من بيننا شخص لا يتوقف كثيرا عند موضوع «تطبيع»، خصوصا إن كانت المسألة متعلقة بالتجارة والشغل و»الفلوس»، وعبرت له وللشركاء الافتراضيين عن عدم قبولي شخصيا بمثل هذا النوع من التفكير، وبالتالي اعتذرت عن المشاركة بالجهد، ولا بأي شكل من الأشكال..وبعد فترة وجيزة قرأت اسم «شريك الغفلة» بين أسماء قوائم المطبعين، بعد أن قام بإنشاء شركة في غير المجال، لكن كل أعمالها في فلسطين المحتلة ومع شركات اسرائيلية معروفة..

وعلى الرغم من الجرائم الاسرائيلية البشعة، بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، واعتداءاتها المبرمجة ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية، نسمع بين وقت وآخر عن بضاعة اسرائيلية تباع في أسواقنا الأردنية الراقية والشعبية، وذلك رغما عن احتراق المشاعر والقلوب، نتيجة الجرائم الوحشية التي يقوم بها الاسرائيليون حكومة وجيشا وشعبا بحق كل ما هو فلسطيني أو مقدس..

نشرت «الدستور» أمس خبرا جديدا عن مثل هذا التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، حيث أورد الخبر معلومات عن «زعتر أخضر» قادم من اسرائيل ، ويباع في أسواقنا «بالضمة» أو بالكيلو، لكنه لا يحمل بيان مصدر، وهو الأمر الذي يتنافى مع تعهدات الجهات المسؤولة عن الاستيراد والتصدير، والواقفه « بحيادية تامة» من مسألة التطبيع وعلى مسافة ما من بؤر التضبيع، وذكرت «الدستور» أن الكمية المستوردة تصل الى 50 طنا، والمفارقة أن هذا يحدث، أعني أن رائحة التطبيع والاحتيال على الناس والجهات المسؤولة ، تحدث في الوقت الذي تتوالى فيه قطعان المستوطنين، محروسة بجيش الدفاع وأجهزة الإجرام الصهيوني الأخرى لتدنيس طهر أولى القبلتين، الأقصى الشريف..

الذي يبيع «شرفه» وشرف أمته مقابل دراهم، هو شخص جدير بالتمييز عن الشرفاء، والذي يعلم بأنه بمساهمته أو تعامله مع السوق الاسرائيلية والصهيونية عموما، انما يقدم دعما لآلة القتل، التي حرقت أطفال غزة قبل سنوات، وما زالت تحرق كل أمل أنساني واسلامي ومسيحي وعربي بالخلاص من الاحتلال الأبغض، مثل هذا الداعم لهذا العدو..هو في الحقيقة مجرم مثله، يجب أن يعلم بأن القرش الذي يغنمه من هكذا عمل، قرش مغموس بأزكى وأطهر الدماء، وهو ثمن شرف من اكتسبه وهو يعلم مصدر السلعة التي يتاجر بها..

أنصح بالامتناع عن «الزعتر الأخضر» حتى يتعفن كصاحبه والمتاجر فيه..

و»ويل للمطبعين».

ibqaisi@gmail.com

التاريخ : 01-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل