الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقف وحكايات..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 18 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1717
مواقف وحكايات.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

(1) بحكم الصداقة ..

الصداقة بين الرجال حين تتعمد بالوفاء تكون أشمل وأجمل، وعلى الرغم من اختفاء كثير من معاني الوفاء بين الأصدقاء، إلا أنني أستطيع القول أو الزعم اننا دوما بحاجة لصديق مقرب، وهذا أمر مبني بالطبع على مقدار وأهمية الجانب الاجتماعي في حياتنا، فنحن عرب لدينا منظومة قيم محترمة، كتب فيها المفكرون وتغنى بها الشعرا والمطربون، ولا يمكن للعربي أن يعيش بمعزل عن الجانب الاجتماعي ويدعي أنه شخص متوازن..

بحكم الصداقة، يحدثني بعض المسؤولين بقصص ليست للنشر، وفي القصص إثارة ومعلومات مهمة، لكن الثقة بين الصحفي ومصادر معلوماته يجب ان تتوافر، ويجب أن يلتزم بها الصحفي، خصوصا عندما لا تتعلق المعلومات المثيرة بالوطن وبالمجتمع، ويظهر السؤال جدليا غالبا، عندما يقوم صحفي بنشر معلومة خلافا للعهد والوفاء بينه وبين مخبرها، أعني الصديق الذي وثق بصديقه الصحفي وباح له بمعلومة..

يحدثني مسؤولون بمعلومات بحكم الصداقة، ويطلبون مني عدم النشر، وألتزم بالعهد، ولا أنشر شيئا، لكن عندما يتعلق الأمر بالوطن والناس والعدالة، أميل للضمير بالطبع، وأحرص تمام الحرص على عهدي ووفائي للضمير الوطني والمهني ..والله.

في الواقع أصدق أصدقائي هو ضميري، ولا يمكنني التغاضي عن علاقتي به انتصارا لصديق، فالضمير كما تعلمون يسكن الكيان، بينما الصديق قد يقيم في أي مكان.. أنتصر للضمير، وأدعو الله دوما أن ينصره.

(2) بحكم الزمالة..

بعض منا لديه زملاء وزميلات، علما بأن زمالة الجنس الآخر «مشكلة»، لكن الزمالة بين الرجال حين تتعمد بالمصالح تكون أكثر هدوءا، وعلى الرغم من اختفاء كثير من معاني الالتزام بين الزملاء، إلا أنني أستطيع القول أو الزعم، اننا لسنا بالضرورة بحاجة لزميل مقرب، وهذا أمر مبني بالطبع على مقدار وأهمية الجانب المهني في حياة المهنيين، فنحن صحفيون، لدينا كثير من القيم المهنية والأخلاقية المحترمة، كتبوا وكتبنا فيها، ولا يمكن لصحفي محترم أن يعيش دون هذه القيم والأخلاق، ويدعي بأنه ليس مجرما..

بحكم الزمالة، حدثني الزميل ماهر أبوطير، بأنه دخل الى «عطار» في البلد، وبعد أن رآه يقلب بصفحات «الدستور»، سأله عن الذي يحرص على قراءته في جريدة «الدستور» دون ان يعلم العطار من السائل، فأجاب بالإشارة إلى الصفحة الأخيرة في الجزء الأول، مقالة الكاتب «العادي» ماهر أبو طير، ثم الى الصفحة الأخيرة في ملحق دروب مقالة الكاتب «الكبيييييير» ابراهيم عبدالمجيد القيسي..أنا وماهر صحفيان، وأعضاء في نقابة الصحفيين الأردنيين، وعندنا ضمير وأخلاق مهنية، إن خرجنا عنها نتعرض لعقوبات مهنية.

قبل أقل من سنة، قام الصديق الزميل الكاتب في «الدستور» د. مهند مبيضين «بتعييني» كصحفي مهني في دائرة الإعلام التي يديرها في الجامعة الأردنية، وحدد المهمة الرئيسة الصحفية لي بالتفاهم مع رئيس الجامعة آنذاك الصديق د. عادل الطويسي، وهي أن أتولى كتابة الردود على كل من يكتب «ابتزازا» وظلما ضد الجامعة الأردنية، وفعلت وما زلت، أعني أنني أقوم بوظيفتي على أكمل وجه، ولا أتغاضى بحكم وظيفتي عن حقيقة أنني صحفي لديه أخلاق، لا يضحي بها من أجل «أكمن ليرة»، لذلك كتبت وأنا على رأس عملي ضد ممارسات خاطئة في الجامعة نفسها، فسألوني الناس كيف فعلت؟ فأجبت أنني صحفي لديه ضمير مهني ولن أتخلى عنه مطلقا.. والنقد البناء مطلوب، وتعميمه من واجبات الصحافة المحترمة.

أنا ومهند مبيضين أصدقاء و»قرايب» وزملاء في الجامعة الأردنية وفي «الدستور»، لكن مهند كاتب ودكتور في التاريخ، وهو ليس صحفيا ولا عضوا في نقابة الصحفيين، لكنه يتمتع بخلق طيب وضمير.

التاريخ : 18-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل