الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التلفزيون والمواطن العادي

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 26 آذار / مارس 2012.
عدد المقالات: 1716
التلفزيون والمواطن العادي * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

يسعى التلفزيون الأردني ومن خلال إدارته الجديدة، لاسترجاع مكانته وجمهوره الأردني العريض، الذي فقده نتيجة انتشار القنوات الفضائية، واختلال سياساته التي من بين أسبابها ضعف موازناته المالية، وألمس من خلال متابعتي المتواضعة لشاشتنا الأردنية، أن تغييرا ملموسا بدأ يظهر، يمكننا أن نؤشر على بعضه.

ليست سياسة سليمه ولا شعبية ولا يمكن أن ستقطب التلفزيون اهتمام الجمهور الأردني، ما دام مبتعدا عن الهمّ اليومي للمواطن «العادي»، ولا يمكن أن يستعيد شعبيته ما دام يخاطب المتلقي بلغة قديمة، غارقة في «التابو»، وملتزمة بحدود رسمها سابقون، كانت وما زالت من أهم أسباب فقدان الشعبية والثقة معا..

ولعل أهم ما يشار إليه على هذا الصعيد، متعلق بالبرامج الحوارية سياسية كانت أو غير ذلك، إذ يجب أن تطرق تلك البرامج أبواب القضايا التي تمس هموم وتساؤلات المواطنين العاديين، وأورد هنا مثالا مهما واحدا، غاب عنه تلفزيوننا الأردني، وتركه للمحطات الأخرى لتقول فيه ما شاءت، وتعكر المزاج العام، فقصة «أخطاء التصحيح» في امتحان الثانوية العامة، وما تبعها من قرارات صدرت عن وزارة التربية والتعليم، قصة غابت تماما عن شاشتنا الأردنية، حيث لم يقدم فيها الا رواية واحدة هي الرواية الرسمية، التي قدمها على هيئة أخبار عن قرارات الوزارة، وتصريحات المسؤولين فيها، وترك المواطن العادي وتساؤلاته، لتقوم فضائيات أخرى بالخوض فيها بطريقة غير صحية، علما أن قصة مثل هذه كان ومازال على التلفزيون الأردني الوطني أن يطرق بابها بحياد وموضوعية، ويقدمها للناس بشكل واضح.

لا يهم المواطن العادي، خصوصا في هذه المرحلة السياسية الإصلاحية، أن تتم استضافة شخصيات سياسية انتهى دورها، وليس لها أي امتداد شعبي، أو نعرف عنها موقفا سياسيا مميزا تجاه الظرف السياسي الخاص الذي نعيشه إصلاحا وجدلا وربما فوضى، ولعل التركيز على ضيوف مثل هؤلاء في برامجنا الحوارية المختلفة، يكرس فكرة «شيخوخة» مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وسقوطها في قبضة أعراف إعلامية قيل عنها زورا بأنها وطنية، فليس من الوطنية أو المهنية أن نقدم وجهات نظر سياسية قديمة، كلاسيكية، ومشكوك في منظريها عندما كانوا على رأس المسؤولية، وعندما أشاهد بداية حلقة من حلقات أي برنامج من هذه البرامج، وأرى الضيوف، أعرف الموضوع وأعرف الفكرة حتى لو كان التلفزيون بلا صوت، ومثلي كل المواطنين العاديين، أعني «حافظينهم عن غيب».

أستمتع بصراحة بالمسلسل الأردني القديم «قرية بلا سقوف» الذي يبثه تلفزيوننا بعد منتصف الليل، وذلك على الرغم من أنني شاهدته أكثر من مرة، ولست أدري إن كان غيري «يسهر» حتى هذه الساعة ليستذكر أو يتذوق الإبداع الدرامي الأردني..

المواطن العادي يريد جرأة في الطرح، ويريد أن يجد شيئا مهما على شاشتنا الأردنية، يجعله يشاهده لفترة أطول، ويخرج بانطباعات أن هذه المؤسسة تواكب الحدث، وتقدم من جديد شيئا مميزا..

غيروا برامجكم وبعض طواقمها إن كنتم تريدون النجاح والمنافسة من جديد.

ibqaisi@gmail.com

التاريخ : 26-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل