الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حذاء العام ....

رنا حداد

الاثنين 2 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 18
في التاريخ والاسطورة كان للحذاء نصيب، فمن»خفيّ حُنَيْن»، القصة التي تنتهي بعودة الاعرابي إلى أهله فارغ اليدين، إلا من خفين من صنع «حنين» عوضا عن الدابة التي كانت محملة بالأغراض والهدايا والمفاجآت.
الى حذاء الطنبوري ، الذي كان لأبي القاسم ،الرجل الذي كلما انقطع من حذائه موضع، قام بترقيعه بجلد أو قماش، حتى امتلأ حذاؤه بالرقع واشتهر بين الناس، وبات الحذاء يشكل لصاحبه مصدرا للمتاعب والشؤم والبؤس حتى بعد محاولاته الحثيثة للتخلص منه. بعد أن يفقره الحذاء ويدمر حياته، يتوجه أبو القاسم الطنبوري للقاضي ليعلن براءته من الحذاء ومما يمكن أن يتسبب به.
الصورة ليست بشعة تماما حين الحديث عن «الحذاء» فهناك حذاء سندريلا «الزجاجي» الخارج من قصص الخيال وعالم الحوريات ، بل ايضا الصمود، فعند انتصاف ليل «سندريلا» عاد كل شيء الى طبيعته إلا الحذاء، فكان هو هدية الحياة اليها، ومفتاح الفرج الذي انتظرته وصبرت لتناله هذه المسكينة طويلا.
في عادات الشعوب ايضا كان للحذاء نصيب اذ يقوم الاهل في الصين بحشر اقدام اطفالهم من الفتيات بأحذية حديدية ضيقة لتحافظ القدم على جماليتها وتبقى صغيرة الحجم.
وفي زحمة الحديث عن الحذاء، تأبى الكاميرا الا ان تتحالف مع الحذاء الذي قرر ان يبدأ ثورة ويثرثر.
نذكر ثورة منتظر الزيدي في خضم الحدث، فكان الحذاء وسيلته في رده على سياسة عالمية معوجة، تميل صوب القوي، ولا تناصر الضعيف.
اليوم «حذاء» صبي البربيطة، قرية الوطن النائية، تصدر المشهد، وأعاد للذهن اهمية ان تنظر الى الحذاء لتعرف الاجابة عن صعوبة المشي في صحراء حياة قاحلة دون حذاء «أمين».
الحذاء المهترئ هذه المرة، روى قصة فقر وعوز، من احد ثقوبه ، ولربما طموح واصرار، من ثقب آخر، فرغم فقر الحال اصر «الصبي» على المضي قدما في طريق العلم رغم مشقته.
الحذاء الذي اعاد الاقدام الى طريقها الصحيح ، المحبة، في النهاية، بالعمل الخيري الجماعي، استحق لقب «حذاء العام».
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة