الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المجموعات النسائية» في مواقع التواصل الاجتماعي بين الرفض والقبول

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:14 مـساءً
الدستور - ماجدة ابو طير
تبحث المرأة دوما عن صديقة لها تخبرها وتقدم لها الاستشارة حول مسائل حياتها الاسرية المختلفة. واليوم باتت مواقع التواصل الاجتماعي ومابها من «مجموعات نسائية» تجذب الكثير من السيدات. وخاصة ان هذه المجموعات خاصة بالسيدات و لا وجود للرجال بها. فتتحدث المرأة عن خصوصياتها بكل اريحية وتنتظر الاجابة من رفيقات الحياة اللواتي لم تتعرف عليهن في اغلب الحالات وجهن الى وجه.
تقول الثلاثينية منى صلاح أن انضمت الى مجموعة نسائية منذ ثلاث سنوات. ويوجد في هذه المجموعة الآف السيدات من جميع انحاء العالم ولكن اغلبهم من الاردن وفلسطين. واصبحنا على تواصل دائم وتفاعل وخاصة ان السيدات معظمهم يسردن قصص وتفاصيل الحياة المشابهة. فاي عضو في هذه المجموعة تكتب عن اي موضوع وتنتظر رد الاخريات. وبالفعل يتم التجاوب بسرعة وكل سيدة تعكس تجربتها الخاصة وتقدم النصيحة. وفي حال كان الموضوع حساس فانه يتم التواصل مع رئيسة المجموعة حتى تنشر الاستشارة بدون اسم حتى تحافظ على الخصوصية و في نفس الوقت تحصل السيدة على النصح. ايضاً اتاحة هذه المجموعات التعارف الحقيقي من خلال تنسيق بين مجموعة من الفتيات للتعارف وبالتالي ازدياد وتوثيق العلاقة الاجتماعية.

تردف مها ابو علي: لم اسمع يوماً انه يوجد مجموعات للرجال. فقط السيدات منشغلات بالاحاديث والتفاصيل الصغيرة، هذه المجموعات او المنتديات جيدة احيانا واحيانا اخرى سيئة. بحسب المعلومة التي تقدمها وكيفية تفكير السيدة وهل تستجيب بشكل كامل للمعلومات. هنالك معلومات مغلوطة والخوف إن كانت السيدة ليس لديها الخبرة في الحياة وغير متعلمة ووعيها قليل. وكيف لنا كسيدات نتاكد ان الشخصية التي نتعامل معها هي سيدة حقيقية وليست رجل يشترك مع المجموعة من خلال حساب وهمي!! و يتعرف على خصوصياتنا و قد يبتز احدانا!! في مواقع التواصل لا يوجد ضمانة بأن هذا الحساب حقيقي الا اذا كنا على ارض الواقع نعرف صاحبه. فمن السهل جداً أن نؤسس حساب وان نلحقه بصورة واسم فتاة، دون اي جهة رقابية تحاسبه!
فمثلا هنالك اسئلة و حالات مهمة تطرح في المجموعات. ويتم الاجابة عليها من قبل السيدات بيشكل مختلف، فهنا صاحبة الاستشارة سوف تشعر بالضياع ولن تحصل على اجابة موحدة، لان كل سيدة تمنح الاجابة من عندها بحسب ثقافتها ومدى تعليمها و تعكس البيئة التي نشأت بها. والخطورة أن كل سيدة قادمة من بيئة مختلفة، فكيف يتم احلال ثقافة على الاخرى دون ترك اثر سلبي.
بالنسبة لي قرأت العديد من الاستشارات التي تعكس اسئلة خاصة جدا. وبحسب رأيي ان هذه المجموعات لا تقدم النصيحة في مثل هذه المواضيع بل تزيد الطين بلة. وخاصة فيما يتعلق بعلاقات الاسرية و التفاصيل التي تنطوي عليها. فمثلا يتم الاستشارة في الخلافات الزوجية وايضاً بعلاقة بمواقف تمر بها السيدة مع محيطها وتنتظر الاجابة من قبل الاخريات.
أما عالية منصور فهي تجد من هذه الجروبات و المنتديات وسيلة للتنفيس والتعبير بين السيدات. تقول عالية: هذه الجروبات جيدة ولكن بشروط وبحسب طبيعة الاستخدام. وهي بالنسبة لي نافذة جيدة للاطلاع على تجارب السيدات. فمن خلال الجروبات كتبت العديد من الاستشارات وبالفعل حصلت على اجابات مهمة. وخاصة في بداية زواجي وانني في الغربة واحتاج للاستشارة. واحيانا تبحث المرأة عن احد لاتعرفه شخصيا حتى تستشيره ولكن لا تضمن كيفية عقليته!
تضيف عالية: من خلال الجروبات نساعد بعضنا البعض في تعلم الطبخ وهنالك سيدات يعرضن مشاريعهن الخاصة ومنتجاتهن. وبالتالي هنالك استفادة و ترويج وايضاً تحفيز للسيدات عند رؤيتهن قصص النجاح. ومن اهم المحاور التي يتم نقاشها: مواضيع الاطفال وكيفية تنشئتهم. وايضاً يتم نشر فيديوهات تمنح معلومات مهمة للأمهات. بالاضافة الى تعليم مهارات اساسية في الحياة. وتسويق الملابس والفساتين وغيرها من المحاور. بالنسبة للسيدات فان المجموعات شكل جديد للتواصل يجمع بين سيدات من عائلات مختلفة ومن اماكن مختلفة. الا ان القضايا واحدة ولكن طريقة المعالجة تختلف من سيدة الى اخرى.
الاخصائية الاجتماعية رواند ابو خلف: النساء بطبيعتهن لديهن رغبة في الفضفضة الدائمة عن شؤوون الاسرة وما تواجه في العمل وهذه الحياة بالمجمل من مواقف . وهذه المجموعات اتاحت للسيدات الفرصة للتعارف والتواصل. ولكن الاصل بأن الشؤون الخاصة بين الزوجين ان تبقى بينهم وأن تحل اي قضية شائكة بين طرفين، لان التوسع في النصائح لا يعطي الحل.
وللاسف بعض السيدات لا يميزن بين ما يصح الاستشارة عنه و لا يجوز. وهنا تقع المفارقات و تتحمل ايضاً ادارة المجموعة المسؤولية في ان تضبط الاستشارات وان تحافظ على خصوصية العضوات. ووجود الاسم بجانب الاستشارة قد يخلق بعض المشكلات. لان الرجل بطبيعته متحفظ ولا يحب ان تصبح اسرار عائلته منصة للتداول بين العائلات الاخرى، فسرعة الانتشار لا يمكن ضبطها. ومن الطبيعي ان تنقل العضوة القصص التي تقرأها لعائلتها وايضاً تربط بين القصة واسم العائلة. فالحذر مهم .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل