الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوضع الاقتصادي وتخفيض الرواتب

نزيه القسوس

الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 113

في بعض دول الخليج والمملكة العربية السعودية  والتي تضررت من انخفاض أسعار النفط قامت هذه الدول باتخاذ بعض الإجراءات للتعامل مع الوضع الجديد فخفضت رواتب الوزراء وكبار المسؤولين والغت كل العلاوات التي كان يتقاضاها الموظفون العاديون وقننت السفرات الخارجية، المهم أن هذه الإجراءات وفرت كثيرا على ميزانياتها واستطاعت أن تتعامل مع الوضع المالي الجديد الصعب الذي نتج عن انخفاض أسعار النفط .
بلدنا يعاني من ضائقة اقتصادية شديدة والمديونية تزداد يوما بعد يوم وهي أصلا وصلت إلى حدود غير مقبولة لذلك فإن على الحكومة اتخاذ اجراءات سريعة وحازمة لأنه لا يوجد أمامها سوى خيارين فإما الإستدانة من الخارج وبذلك تزداد المديونية وإما اللجوء لجيوب المواطنين وذلك عن طريق فرض المزيد من الضرائب ورفع أسعار بعض السلع  وهو خيار أيضا غير مقبول أبدا وقد تكون له نتائج كارثية .
 هذان الخياران غير مقبولين لذلك لا بد من ايجاد خيار ثالث يمكن أن يساعد الحكومة على تجاوز هذا الوضع الإقتصادي الصعب وهذا الخيار يتمثل في تخفيض رواتب الوزراء وكبار المسؤولين والنواب والأعيان والموظفين الذين يعملون بعقود ويتقاضى بعضهم راتبا خياليا فقد سمعنا عن بعض الموظفين الذين يصل راتب الواحد منهم إلى عشرة آلاف وعشرين ألف دينار في الشهر وهذه الرواتب لا تتناسب أبدا مع شهادات هؤلاء الموظفين وخبراتهم السابقة لكنهم بصراحة مدعومون من جهات متنفذة .
كذلك يجب ضبط النفقات الحكومية فمن غير المعقول أن يكون لدى بعض المسؤولين ثلاث أو أربع سيارات حكومية من أحدث الموديلات مع سائقيها ومن غير المقبول أن تدفع خزينة الدولة حوالي ستين مليون دينار سنويا على صيانة سياراتها وقد سمعنا أن أحد رؤساء الجامعات الرسمية اشترت له الحكومة قبل فترة قصيرة سيارة كهربائية من نوع تسلا بمبلغ خمسين ألف دينار وعنده سيارة كبيرة ذات دفع رباعي وسيارة أخرى مرسيدس حديثة .
ضبط النفقات الحكومية يجب أن يشمل وقف جميع السفرات إلى الخارج ويمكن لسفاراتنا في الخارج أن تقوم بالمطلوب في أي مؤتمر أو اجتماع يعقد في بعض الدول كذلك منع عقد المؤتمرات الصحفية في فنادق الخمسة نجوم ما دام عندنا المركز الثقافي الملكي ومركز الحسين الثقافي ومدينة الحسين الرياضية وبها قاعات أفضل من قاعات الفنادق  ووقف شراء الأثاث والسيارات لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
إن عملية ضبط النفقات تحتاج إلى قرارات حازمة لا يخترقها بعض المسؤولين أو تخضع لبعض الاستثناءات بقرار خاص من رئيس الوزراء بل يجب أن تكون هذه القرارات محصنة ولا يمكن اختراقها أبدا تحت أي ظرف كان .
الوضع الإقتصادي الصعب الذي يمر به بلدنا يجب أن تتعامل معه الحكومة بكل عقلانية واقتدار وأن يعالج بأساليب مقبولة ومعقولة لا تمس جيوب المواطنين أبدا .

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة