الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غارات على مناطق عدة شمال سوريا وقرب دمشق

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:57 مـساءً

عواصم - صعدت قوات الدولة السورية غاراتها أمس على مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سوريا وقرب دمشق، تزامنا مع تأكيد موسكو ان مفاوضات السلام المرتقبة في استانا ستعقد في الـ 23 من الشهر الحالي.
وبعدما تراجعت وتيرة الغارات والمعارك على الجبهات الرئيسية منذ بدء الهدنة في الـ 30 من كانون الاول بموجب اتفاق بين موسكو ابرز داعمي دمشق، وانقرة الداعمة للمعارضة، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس بان «الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعدت قصفها بعد منتصف الليل على مناطق عدة في محافظة حلب (شمال)».
واستهدفت الغارات وفق المرصد، بلدات عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ارياف حلب، ابرزها الأتارب وخان العسل في ريف حلب الغربي. وسمع مراسل لفرانس برس في المنطقة دوي غارات عنيفة بعد منتصف الليل تزامنا مع تحليق للطائرات الحربية. وفي محافظة ادلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة)، استهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بلدة تفتناز بعد منتصف الليل. وافاد المرصد عن مصرع ثلاثة مقاتلين من فصيل اسلامي جراء الغارة.
وشاهد مراسل لفرانس برس مبنى منهارا بالكامل جراء هذه الغارة. وقال ان متطوعين من الدفاع المدني عملوا طيلة الليل على رفع الركام والبحث عن الضحايا تحت الانقاض. وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا منذ 30 كانون الاول، وقفا لاطلاق النار بموجب اتفاق روسي تركي. ومنذ ذلك الحين، تراجعت وتيرة الغارات والقصف على معظم المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة من دون ان تتوقف بالكامل. ويستثني الاتفاق، وهو الأول بغياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في اتفاقات هدن سابقة لم تصمد، التنظيمات المصنفة «ارهابية» وعلى راسها داعش. وتصر موسكو ودمشق على ان الاتفاق يستثني ايضا جبهة فتح الشام، وهو ما تنفيه الفصائل المعارضة الموقعة على الاتفاق والمدعومة من انقرة.
ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت الهدنة بسبب وجود فتح الشام ضمن تحالفات مع فصائل اخرى مقاتلة في مناطق عدة خصوصا في محافظة ادلب، ابرز معقل متبق للفصائل بعد خسارتها مدينة حلب الشهر الماضي.
وتعرضت بلدات عدة في منطقة المرج في الغوطة الشرقية لدمشق أمس لغارات جوية هي الاولى منذ بدء الهدنة وفق المرصد، وتسببت بمقتل سيدة على الاقل واصابة تسعة اخرين بجروح. وتشهد المنطقة منذ بدء الهدنة، معارك بين قوات النظام وحلفائه من جهة والفصائل المعارضة والاسلامية من جهة اخرى، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي من قبل النظام.
وفي منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، تستمر المعارك العنيفة بين الطرفين تزامنا مع ضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام التي استقدمت تعزيزات اضافية بحسب المرصد، في وقت لا تزال المياه مقطوعة بفعل المعارك عن معظم احياء دمشق منذ 22 الشهر الماضي. ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل أمس عن محافظ دمشق انه «تم الاتفاق مع المسلحين (..) على دخول ورشات الصيانة الى نبع عين الفيجة خلال الساعات القادمة».
ومن شان استمرار الهدنة ان يسهل انعقاد محادثات السلام التي يتضمنها اتفاق وقف اطلاق النار والتي من المقرر عقدها في استانا، عاصمة كازاخستان. وبعد ايام من تحذير تركيا من ان «الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار» قد تهدد المحادثات، اوضح مصدر دبلوماسي روسي أمس لوكالة فرانس برس انه «في الوقت الحالي ليس هناك معلومات حول ارجاء اللقاء». واضاف «وعليه فإن موعد الـ 23 من كانون الثاني لا يزال ساريا»، لافتا الى انه يتم اعداد قائمة باسماء المشاركين في المحادثات. وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو  صرح في وقت سابق ان المحادثات يمكن ان تتم في استانا في الموعد ذاته اذا صمدت الهدنة. ويفترض ان تلي محادثات استانا جولة مفاوضات في جنيف في الثامن من شباط برعاية الامم المتحدة.
في سياق آخر، عبرت 25 شاحنة محملة بالمساعدات السعودية المخصصة الى النازحين من مدينة حلب الحدود التركية السورية أمس، بحسب ما افادت وكالة الانباء السعودية الرسمية «واس». وقالت الوكالة «عبرت اليوم 25 شاحنة قادمة من مدينة الريحانية التركية الحدود التركية السورية وهي تحمل على متنها مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية العاجلة التي تستهدف في مرحلتها الأولى النازحين من حلب». واوضحت ان المساعدات تشمل «سلالا غذائية للبالغين والأطفال إضافة إلى الكسوة الشتوية وحقائب النظافة الشخصية»، مشيرة الى «برامج أخرى تنفيذية» ستتبع هذه المساعدات التي تستهدف محافظات ادلب وحلب وحماة واللاذقية.
وبحسب الوكالة، يشرف على تنفيذ برامج المساعدات المقدمة من مركز الملك سلمان فريق مختص «يتواجد حاليا في المنطقة الحدودية التركية السورية». وكان المركز بدأ منذ الاثنين توزيع مساعدات في مخيم كفر حوم في محافظة أدلب ومخيم الكمونة في منطقة سرمدا بمحافظة أدلب، وفقا للوكالة. وفي كانون الاول الماضي، اطلقت السعودية حملة لجمع اموال من اجل مساعدة المهجرين بسبب الحرب في سوريا وخصوصا النازحين من حلب التي كانت احياؤها الشرقية معقلا للفصائل المعارضة التي تدعمها الرياض. وذكرت وكالة الانباء السعودية ان القادة السعوديين تبرعوا بـ35 مليون يورو لاطلاق الحملة.(ا ف ب).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل