الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف يُمكن للولايات المتحدة أن توقف كوريا الشمالية؟

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:52 مـساءً


   
افتتاحية – واشنطن بوست

ليس للمرة الأولى، يحاول زعيم كوريا الشمالية أن يجذب انتباه رئيس الولايات المتحدة القادم. في خطابه في رأس السنة الجديدة إدعى كيم جون أون، الذي يخوض سباقا لتطوير الصواريخ والرؤوس الحربية الخاصة بنظامه، أنهم على مقربة من تجربة إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات، وبذلك يثبت القدرة على ضرب الولايات المتحدة. وسرعان ما أكل الرئيس المنتخب رونالد ترامب الطعم، وغرد على موقع التواصل الاجتماعي أن «هذا الأمر لن يحدث» وبعدها وجه اللوم للصين لأنها لم تساعد بشيء بشأن كوريا الشمالية». وبقيت فقط تراقب إذا كانت بيونغ يانغ ستعمل حقا على إطلاق صاروخ عابر للقارات. وإذا قام بالأمر بنجاح، فسوف يشكل النظام تهديدا خطيرا على أرض الولايات المتحدة. يعتقد بعض الخبراء أن هذا أمر غير محتمل في المستقبل القريب. لكن رد السيد ترامب –الخالي من الوعود بإيقافه أو الهجمات الخطابية على الصين – من غير المحتمل أن يكون ردا يمكن أن يقدم المساعدة. 
 إن السيد كيم، الذي أتم عامه ال 33 هذا الشهر، في مهمة خطيرة لتأسيس كوريا الشمالية كقوة نووية قادرة على ردع الولايات المتحدة. وكان العام الماضي قد شهد طفرة من الاختبارات والإثباتات، بما في ذلك إطلاق الصاروخ الذي يحمل القمر الإصطناعي الذي يمكن، نظريا، تطويره ليكون صاروخ بالستي عابر للقارات. كما افتخرت بيونغ يانغ بحوزتها نماذج مبدئية للإثنين من تلك الصواريخ وأنها نفذت اختبارات أرضية للعديد من محتوياتها. في شهر أيلول، كانت بيونغ يانغ قد أجرت اختبارها الخامس من رؤوس الحربة النووية.   
ثمن تهور الحاكم الشاب قد تجاوز تشديد عقوبات الأمم المتحدة. سبعة من ثمانية اختبارات لصواريخ بيونغ يانغ صواريخ موسودان متوسطة المدى التي قد تكون قادرة على الوصول إلى غوام، قد فشلت. وكان جون سشيلينج، خبير الطيران الذي يكتب عن كوريا الشمالية على الموقع الالكتروني 38 نولاث، قد خلص الشهر الماضي إلى أن الصواريخ طويلة المدى الجديدة «سوف تتطلب سنوات من اختبار الطيران لتصل إلى مرحلة التشغيل، وبلا شك مع المزيد من الفشل الكارثي. وكان قد قدر أنها لن تكون في حالة التشغيل قبل عام 2020.
قد تعتقد إدارة أوباما أن التهديد وشيك: فقد كان الرئيس أوباما قد أثار قضية كوريا الشمالية مع السيد أوباما خلال أول حوار لانتقال السلطة، الذي بعده سعى الرئيس المنتخب للحصول على تقرير استخباراتي نادر. لكن من غير المحتمل أنه قيل للسيد ترامب أي شيء الذي قد يُبرر تعهده بأن اختبار الصاروخ العابر للقارات لن يحدث. تفتقر الولايات المتحدة للقدرة على إسقاط مثل تلك الصواريخ، وأن النظام المنتشر في ألاسكا وكاليفورنيا لتدمير تلك الصواريخ لا يمكن الاعتماد عليه. محاول استباق إجراء اختبار الصاروخ قد يتطلب إجراء عسكري الذي يمكن أن يثير حربا مدمرة. 
بناء على ذلك، إيقاف السيد كيم قد يتطلب العمل مع الصين، التي تزود كوريا الشمالية بمعظم الطاقة التي تحتاجها والغذاء، أو التفاوض مع النظام. لم تنجح الإدارات الأميركية السابقة مع كل من الاستراتيجيتين. قد يعتقد السيد ترامب أن نهجه العنيف مع الصين حول سلسلة من القضايا، بما في ذلك التجارة وعلاقات الولايات المتحدة مع تايوان، قد يقدم في النهاية دعما في قضية كوريا الشمالية. لكن ما يحث بكيين على تشكيل المزيد من الضغط على جارتها هو فقط بإعلان الولايات المتحدة صراحة أنها استعدت لاستخدام القوة لمنع صواريخ كوريا الشمالية البالستية العابرة للقارات. والفشل بذلك، فلن يكون لدى السيد ترامب خيارا سوى المحاولة بالتكتيك الذي ألمح إليه خلال حملة الانتخابات الرئاسية: «أكل الهامبرغر على طاولة النقاش» مع السيد كيم ومحاولة التوصل إلى اتفاق.

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة