الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مـصـيـر الصـفـقـة النوويــة الإيـرانـيـة باتريك بوكانان- «انتي وور»

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:52 مـساءً



رغم ان كل جمهوري في الكونغرس صوت ضد الصفقة النووية الايرانية، فان «العدول عنها لن يحدث مطلقا» على حد قول السيناتور بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية. يحدونا الامل في ان يكون رئيس اللجنة متحدثا بلسان الرئيس المنتخب. اثناء الحملة الانتخابية، اشار دونالد ترامب الى ما يشبه ذلك الى حد بعيد، اذ قال، رغم ان الولايات المتحدة تعرضت للخداع في المفاوضات- «ابرمنا اتفاقا مريعا لكن الاتفاق قائم على كل حال»-  انه لن يتخلى عن الصفقة. من وجهة نظر ترامب، الاتفاق اتفاق حتى وان كان سيئا. وقد تعرضنا للخداع. ففي عامي 2007 و2011، جميع وكالات الاستخبارات الاميركية السبعة عشر اكدت لنا «بثقة عالية» ان ايران لا تملك برنامج قنابل ذرية.
مع ذلك، دفعت جماعتنا 50 مليار دولار من اجل اثبات ان ايران لا تفعل ما اخبرتنا 17 وكالة استخبارية مرارا وتكرارا انها لا تفعله. لماذا كذبنا استخباراتنا الخاصة وصدقنا الثرثرة التافهة التي تقول ان ايران على بعد اشهر معدودات من صنع قنبلة؟ كما قلل كوركر ايضا من شان اولئك الذين يحذرون على نحو غامض من برنامج ايراني سري لانتاج قنبلة قائلا: «على الرغم من كل العيوب في الاتفاقية، لن يحدث شيء سيء يتعلق بالتطوير النووي في ايران في السنوات القليلة التالية. لن يحدث ذلك مطلقا».
بموجب الاتفاق، وضعت ايران ثلثي اجهزة الطرد المركزي في ناتانز وعددها 19 الف جهاز موضع التخزين، واوقفت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة في فوردو، وصبت الاسمنت في قلب مفاعل الماء الثقيل في اراك، وارسلت 97 بالمائة من اليورانيوم المخصب خارج البلاد. الكاميرات ومفتشو الامم المتحدة ينتشرون في كل الاماكن المعنية. حتى اذا قررت ايران تنفيذ برنامج سريع لانتاج ما يكفي من المواد القابلة لانشطار من اجل اختبار واحد للقنبلة الذرية، فسوف تستغرق هذه العملية عاما كاملا وسوف ندري بها حتما. ولكن ما الذي سيدفعها لعمل ذلك؟ في نهاية المطاف، هناك اسباب منطقية كثيرة دفعت ايران لتقرر قبل عقد من الزمن التخلي عن الاسلحة النووية.
اكتشاف برنامج ذري يمكن ان يحدث في اميركا ذات الصدمة التي وقعت تجاه العراق اثر اسلحة دماره الشامل التي لم تكن حقيقية. الاكتشاف يمكن ان يهدد بشن غارة استباقية من قبل اسرائيل تنفذ باعداد كثيرة من الاسلحة النووية. ويمكن ان تعطي حافزا قويا لدول اخرى كي تصنع قنابلها الخاصة. ان امتلاك سلاح نووي سوف يجعل ايران، الدولة الفارسية على حافة بحر العرب، اقل امنا بلا شك. في حال الغينا الصفقة، من دون انتهاك للمعاهدة من جانب ايران، سنجد انفسنا معزولين. كما ان بريطانيا وفرنسا والمانيا التي وقعت على المعاهدة ترى انها اتفاقية جيدة.
هل نريد حقا ان نجبر حلفاء الناتو هؤلاء على الاختيار بين المعاهدة التي وافقوا عليها وبين الانفصال عن الولايات المتحدة؟ اذا كان دعاة الحرب واثقين بان ايران ستلجأ للخداع فلماذا لا ننتظرها حتى تفعل ذلك. ومن ثم نجعل حجتنا مدعمة بالدليل، وبالتالي يمكن لحلفائنا ان يتفقوا معنا من منطلق الحفاظ على المبدأ، وليس بدافع التعرض للضغط. ومن المواضيع المهمة في هذا الصدد الصفقة التي وقعتها بوينغ لبيع ايران 80 طائرة تجارية. كما تعاقدت ايرباص على بيع ايران 100 طائرة وبدأت فعليا بتسليمها. تبلغ قيمة الصفقتين 34.5 مليار دولار. وهكذا فان عشرات الالوف من الوظائف الاميركية تقف على المحك. هل الكونغرس الجمهوري على استعداد لابطال صفقة بوينغ واجبار الاوروبيين على الغاء صفقة ايرباص؟

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة