الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في انتظار نتائج تحضيرية بيروت

حمادة فراعنة

الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 344


سابق لأوانه أن يُطلق وصف “ اجتماع تاريخي “ على اجتماع اللجنة التحضيرية الفلسطينية المكلفة سياسياً ومعنوياً ويفترض قانونياً لبحث كافة جوانب انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المقبل، بدورة جديدة، وأعضاء جدد وسياسات جديدة تعكس الوضع الفلسطيني وامتداداته العربية والدولية، وجملة من التقييمات الجوهرية لمسيرة التسوية منذ أوسلو حتى اليوم، وتقييم وضع السلطة الوطنية مالها وما عليها باعتبارها أداة من أدوات منظمة التحرير على الأرض وفي الميدان بهدف المساعدة على صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وبناء مؤسساته الخدماتية، وادارة حياته المعيشية والذاتية والأدارية وتطويرها بما ينسجم مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني، ومع مسيرة نضاله على طريق استعادة حقوقه بشكل تدريجي متعدد المراحل، لا أن تكون السلطة الفلسطينية عبئاً على شعبها ونقيضاً لمصالحه وبديلاً عن مؤسسات منظمة التحرير، فالسلطة مرجعيتها منظمة التحرير والمجلس المركزي هو عنوان تشكيلها بعد عام 1993، وهو الذي جدد ولايتي رئيسها ومجلسها التشريعي عام 2010 .
حتى يكون اجتماع اللجنة التحضيرية تاريخياً وهاماً يجب أن يرتبط ذلك بانجازاتها ونتائج عملها، فالاجتماع بحد ذاته مهم، وتبرز أهميته بحضور الكل الفلسطيني، من مختلف الفصائل أساساً وبشكل خاص حضور 13 فصيلاً، وحضور الجميع أرضية مناسبة للوصول الى اتفاقات نوعية تشكل محطة جديدة على طريق النضال الطويل المتعدد الأوجه والأشكال والوسائل .
لقد سبق اجتماع اللجنة التحضيرية مبادرات مباشرة من قبل أمين عام حركة الجهاد رمضان شلح وأعقبه مبادرة مشتركة للجبهتين الشعبية والديمقراطية، وثمة اقتراحات قدمها حزب الشعب جديرة بالنقاش، ولا شك أن حركة حماس لديها ما تقوله اضافة الى اقتراحات مماثلة من قبل فتح، فالحركتان تتحكمان بمسار الحركة السياسية الفلسطينية وتستفردان بالسلطة، من قبل فتح في رام الله، ومن قبل حماس في غزة، وبدون أن تتقدما كل منهما لعمل اللازم، والتنازل عن التفرد، وقبول الشراكة والادارة الجماعية، لن يكون هناك اتفاق، وبالتالي تتحملان مسؤولية الانحدار والضعف الفلسطيني بسبب الانقسام السائد بينهما، وبين الضفة والقطاع بوجود سلطتين متناحرتين .
لن يكون مجدياً الاكتفاء بيومي بيروت، فالأوضاع الفلسطينية المعقدة تحتاج لاجتماع مفتوح يستمر حتى تصل الفصائل الى اتفاق نوعي يقوم على مسألة الشراكة الجماعية في اطار منظمة التحرير ومؤسساتها بدءاً من المجلس الوطني مروراً بالمجلس المركزي وانتهاء باللجنة التنفيذية بما فيها السلطة الوطنية على الأرض في الضفة والقطاع، فالأصل هو الاتفاق والشراكة والوحدة في اطار منظمة التحرير وحتى يستقر حالها وتتطور كي تحافظ على دورها التمثيلي ممثلة حقيقة للشعب الفلسطيني كما كانت وكما يجب أن تكون، يجب أن تشمل مستجدات الوضع السياسي التنظيمي الحزبي الجديد، وهو بروز حماس والجهاد وحركة المبادرة، وبدونهم سيبقى التمثيل أعرجاً فاقدا لماهيته وجوهره وأدواته، اضافة الى تجديد عضوية شخصيات مستقلة لها وزن وحضور ومصداقية، أمثال د . سليمان أبو سته، والمحامي أنيس القاسم، والنائب خليل عطية، والمحامي محمد الحجوج، ورجل الأعمال زياد الشويخ، والمحامي كمال ناصر، والمهندس رايق كامل، والصحفي عريب الرنتاوي، لهم مصداقية التمثيل والانتخاب في الأردن ومن الأردن، مثلهم مثل شخصيات فلسطينية وازنة من البلدان العربية وأوروبا وأميركا وغيرها من أماكن تواجد الفلسطينيين وتشتتهم .
في فلسطين، ومن فلسطين من الذي يملك شجاعة استبعاد شخصية رفيعة المستوى وازنة لها حضور دولي مثل سلام فياض ورجل الأعمال رئيس بلدية الخليل السابق خالد العسيلي، وأكرم عبد اللطيف،  ومنيب المصري، وهاني المصري، وعمر الغول وغيرهم العشرات .
لا أحد يتوهم من التنظيمات أنهم وحدهم يمثلون الشعب الفلسطيني، فثورة السكاكين منذ شهر تشرين أول 2015 قادها شباب وشابات لا صلة لهم بفصائل المقاومة، لا صلة لهم لا بحماس ولا بفتح، وها هي مجموعة الشهيد بهاء عليان الذي استشهد يوم 13/10/2015، في عملية طعن واطلاق نار مع رفيقه الأسير بلال أبو غانم، أن أعلنوا مسؤوليتهم عن عملية الدهس التي قام بها الشهيد فادي القنبر في القدس قبل أيام، ووصفوا أنفسهم على أنهم جماعة شابة من الفلسطينيين ليس لهم روابط خارج فلسطين، وأنه سبق لهم وأن نفذوا عمليات فردية مماثلة، مما يدلل على أن الاحتلال وحده هو سبب ولادة العمليات والمقاومة، وليس رغبات ذاتية، أو تعليمات صادرة من هذا الطرف أو ذاك، فالأولوية مازالت لدى فتح التنسيق الأمني، ولدى حماس التهدئة الأمنية وهذا أحد أسباب العلة السياسية، ثمناً لإدارتهما لسلطة أسيرة لموافقة الاحتلال ومصالحه الأمنية أولاً .
h.faraneh@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة