الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشيطان الصهيوني برنار ليفي!

رشاد ابو داود

الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 63
مؤمنون بالفطرة ، مسلمون لله منذ ابراهيم واسماعيل واسحق ، موحدون منذ موسى و عيسى ومحمد . منهم بدأ الانسان مسيرته الاولى وعلّم الكون اللغة والعلم والقوة .منهم كان حمورابي اول المشرعين وجلجامش اول المفكرين ونبوخذ نصّر أول من قضى على ممالك  «المغضوب عليهم» في فلسطين .وهارون الرشيد الذي علم اباطرة الروم ان الوقت يُحسب بالساعات لا بالظل حين كانوا يحسبونه بالشمس فيما هم يعيشون عصر الظلمات . ومنهم زنوبيا التي هزمت الروم، ملكة تدمر المدينة التي يدمرها الان الدواعش وغير الدواعش وترتكب بحقها الجرائم و الفواحش . لغتهم السومرية ام اللغات وعلماؤها علّموا الانسان ما لم يكن يعلم في الطب والجبر و الفلك والهندسة.
هل ادركتم الان لماذا سوريا و العراق ؟ تحديدا بغداد و دمشق والموصل و الرقة وتدمر و حلب ؟ وقبلها يافا –جنة الارض-وحيفا وعكا احمد الجزار وغزة الشافعي العنيدة المقاومة للغزاة عبر التاريخ ؟
ليس ركوناً عند اطلال الماضي نتحدث بل كفرا بالحاضر وبكاء على المستقبل الذي بلا مستقبل . نتحدث حزنا لرؤية احفاد الفرسان تدوسهم سنابك خيول الغرباء الاميركان و الروس و الرومان والانجليز والفرنسيين والالمان . هل رأيتم ما تكرره فضائيات العهر العربي من مشاهد لأهل الموصل وهم يركضون وراء شاحنة مساعدات من اجل لقمة خبز «تصدق» بها غزاة  الخارج والداخل ، جوّعوهم ليذلوهم و يصوروهم ويقولوا لاعداء الامة : هؤلاء هم العرب والمسلمون الذين داست خيولهم سور الصين العظيم الى وسط اوروبا واقاموا دولة في الاندلس .انه الانتقام العتيق والحقد الاسود.
لا نبكي على الاندلس ،لكننا نبكي على حمص . لا نقول كنا لكن نقول اين اصبحنا والى اين نحن ذاهبون . العدو بيّن والصديق بيّن لكننا لم نعد نرى أبعد من كراسي الحكم وكراسات تعاليم : كيف تقتل أخاك جيداً ، كيف تعبد الدولار من دون ربك ، كيف تجعل وطنك مزرعتك و شعبك عبيدك !!


نعلم ان السياسة فن الممكن حتى يتحقق المستحيل ، نتذكر مقولة غوبلز اكذب اكذب حتى يصدقك الناس ،ومبدأ مكيافيللي «الغاية تبرر الوسيلة « ،لكننا نعلم ايضا ان الامم تقوى بفكرها ووحدتها والدفاع عن ارضها و عرضها .اما نحن فاننا لا نملك الحد الادنى من تلك المقومات ،لاهون في مصالح شخصية تائهون في دهاليز الفساد .نحن المضحوك عليهم بشعارات الديمقراطية والفوضى الخلاقة .صدقنا كونداليزا رايس فحظينا بالفوضى ولم نخلق سوى الدمار .امتثلنا لتحريضات الصهيوني الفرنسي برنار ليفي الذي عرف بعراب-بل شيطان- الثورات العربية فاحترقت ليبيا وسوريا واليمن وهاهو يحرض على السعودية في مقال  نشر بالفرنسية والإنكليزية قبل أيام، بعنوان» «أوقفوا السعودية!»، التي أصبح «سعارها الدموي يشكل خطرا ليس على شعبها فقط، بل على السلام في المنطقة والعالم»، على حد زعمه و تعبيره .واتهم ليفي في مقاله الرياض أيضا بتأجيج حرب طائفية شعواء بين الشيعة والسنة، وإثارة النزاعات القديمة بين العرب والفرس على حساب محاربة العدو المشترك «داعش».ودعا شركاء السعودية الغربيين إلى الامتناع عن بيعها الأسلحة وشراء النفط منها. هذا هو ليفي أحد مخترعي «داعش» اخطر لغم يستخدم لتفتيت الامة العربية تحت شعار «الدولة الاسلامية «.
علمتنا التجارب انه إذا ظهر ليفي في مكان ما، فذلك يعني أن مسلخا بشريا سيبدأ عمله في الجوار، وأن الدماء ستتدفق هناك، انه نذير بالفتن المرعبة الكبرى وموقد نارها.
هل نتعظ ونتحد ونوقف مهزلة اقتتال الاخوة وتدمير دولنا دولة دولة.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة