الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدار يفصل القرى الفلسطينية عن القدس

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:25 مـساءً

 بن درور يميني
نبدأ من النهاية. ينبغي أن نفعل للقدس ما فعلناه لإسرائيل. هذا يعني الفصل، جدار فصل. القاتل الذي نفذ عملية الدهس قبل أيام جاء من جبل المكبر. لديه بطاقة هوية زرقاء، رغم أنه هو ومعظم الشباب في منطقته كانوا وسيبقون فلسطينيين، وقسم لا بأس به منهم يؤيد  حماس . هذه هي الأجواء.
لماذا، بحق الجحيم، هذه القرية هي جزء من القدس؟ لماذا تمنحهم اسرائيل امكانية لتنفيذ عمليات؟ يمكن الحفاظ على القدس الكاملة في ظل خلق فصل لا يمس بفكرة القدس كعاصمة موحدة لإسرائيل ويفيد فقط المصلحة الاسرائيلية.
سبق لحركة انقاذ القدس اليهودية أن نشرت المعطيات. 40 في المئة من سكان القدس عرب. في أوساط الشباب حتى سن 18، فإن 60 في المئة منهم عرب. خط فصل جديد، لا يمس بوحدة المدينة، سيمنح اليهود أغلبية 80 في المئة. ففي معظم الـ 22 قرية التي ضمت الى اراضي  القدس الكبرى  لا يوجد موطئ قدم لليهود. فمن يحمي روحه يبتعد عنها. وبلدية القدس لا تعنى بها. هذه القرى تعاني من الاهمال والهجران والجريمة، لأنه لا قوات الامن الاسرائيلية ولا الفلسطينية تدخل إليها. وهكذا تنمو دفيئات الكراهية. لقد أنتجت هذه الاحياء 60 في المئة من العمليات  الارهابية  في  انتفاضة السكاكين . ونُفذت، أول من أمس، احدى العمليات الاخطر بينها جميعها.
على مدى سنوات جرى جدال جماهيري لاذع حول جدار الفصل بين اسرائيل وبين  المناطق . وكان للمعارضين مبررات ممتازة، ولكن  الارهاب  استمر واستمر. فقط بعد أن جبى العبور الحر ثمنا باهظا، باهظا أكثر مما ينبغي، اقيم الجدار. وانخفض عدد العمليات دراماتيكيا.
في المستقبل غير البعيد، بعد بضع سنوات، ستكون اغلبية عربية من اصحاب حق الاقتراع لرئاسة بلدية القدس. صحيح حتى اليوم أن معظمهم لا يصوتون، لكن الاعتماد على استمرار امتناعهم عن التصويت سخافة تامة، لأن هذا يمكن أن يتغير. وماذا عندها؟ الى أن ينتهي نقل السفارة الأميركية الى القدس ستكون ثمة حاجة لإعادتها الى تل أبيب لأن القدس ستصبح مدينة عربية. لقد هدد عرفات في حينه بان  رحم المرأة هو السلاح الوطني لفلسطين . وتوشك القدس أن تكون المكان الاول الذي سيجسد فيه هذا السلاح الهدف. ومثلما هو الحال دوما، فان اليمين، بعناده، يجسد رؤيا عرفات.
اذا كنا نرغب في أن نعرف كيف ستبدو رؤيا اليمين عن  دولة واحدة كبيرة ، فلا حاجة لانتظار المستقبل. فقد بات هذا هنا. بدلا من قدس موحدة حصلنا على مدينة كبيرة، عنيفة، ومتنازعة. خليط من السكان المعادين هو مصيبة في كل مكان، وبالتأكيد مصيبة في اسرائيل. لا يمكن تصفية هذا الوباء تماما.  المخرب ، تعليمه، التحريض هو ما تسببت بعملية الدهس مثلما في كل أو في معظم العمليات. ولكن من أجل السماح لـ»المخرب» بالعمل هناك حاجة إلى أن تضاف سخافة إسرائيلية، وضم الـ 22 قرية للقدس رغم أنها ليست جزءاً من القدس هو السخافة في تجسدها. في كل لحظة فان كل شاب فلسطيني في احدى القرى المعادية المجاورة للقدس يمكنه أن يأخذ سكينا، مسدسا، او شاحنة، وينطلق الى عملية. هذا حصل المرة تلو الاخرى، وهذا سيبقى يحصل.
يمكن خوض جدال سياسي حول القدس الموحدة كمدينة ربطت أوصالها معا. جدال شرعي. الموضوع هو أن هناك فارقا بين القدس اليهودية والقدس الكبرى. بالضبط مثلما يوجد فارق بين اسرائيل اليهودية ودولة واحدة ثنائية القومية كبيرة. القدس الموحدة يفترض أن تشمل اساسا شرقي القدس. القدس الكبرى تضم قرى ليس لها أي صلة بالقدس.
يعرف معظم الاسرائيليين بان دولة واحدة كبيرة، ثنائية القومية، هي مصيبة للرؤيا الصهيونية. فليس مهماً إذا كان 40 في المئة فقط من مواطنيها سيكونون عربا أو اكثر من 50 في المئة. المعنى هو نهاية الدولة اليهودية. هذا المستقبل، الذي يتحقق في القدس منذ الآن، ليس قضاء من السماء. يمكن وقف المسيرة. لهذا الغرض على اليمين ان يصحو. لصالح القدس اليهودية ومن أجل وقف سفك الدم اليهودي، يجدر لهذا أن يحصل بسرعة.
] «يديعوت احرونوت»

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل