الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقبة: شارع «الحمامات التونسية».. واحة خضـراء صنعتها أياد أردنية

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:18 مـساءً

 العقبة - الدستور - نادية الخضيرات
في «الدستور» ننحاز في كتاباتنا ومتابعاتنا الصحفية للحق والحقيقة .. لم نكن سوداويين نبحث عن الاثارة فقط بل ننظر الى الكأس الممتلىء لنكتب في مرة وثانية وثالثة عن الوجع والفقر والاهمال ونكتب كذلك عن الامل والانجاز والجمال ان لاح في الأفق شيئا ينبأ  بذلك.
فعلى مدار 5 حلقات سابقة كتبتنا عن قضايا عالقة ومثيرة حازت لأول مرة على اهتمام كل القيادات المسؤولة في العقبة وعلى رأسها رئيس سلطة منطقة العقبة الخاصة ناصر الشريدة الذي أولى متابعات «الدستور» الصحفية اهتماما خاصا فكان متحف الديسة الذي كتبنا عنه محط اهتمامه وقرر ما قرر الرجل في موضوع المتحف سننشره لاحقا.
وكان هناك متابعات لما كتب عن المواقف والاسكان ومجمع الشاحنات واماكن الترفية لكننا في هذه المرة سنكتب عن الانجاز والفضاء المضيء واخترنا يوم الخميس من كل أسبوع  لنكتب قصة اخبارية عن انجاز وجمالية في العقبة الخاصة لنقول للقراء أن في العقبة ثمة فضاءات مضيئة تستحق النشر والاشارة.

ولعل شارع الحمامات التونسية الواحة الخضراء قصة مضيئة تستحق الاشادة بها وتدشينا لقصص اخبارية ننشرها تباعا اضافة الى استمرارنا في اكمال سلسلة الحلقات السابقة عن القضايا العالقة. 
لقد تحول شارع الحمامات التونسية وسط مدينة العقبة الى ملتقى لكل من  ينشد المتعة ويبحث عن الهدوء اذ اصبح هذا الشارع  جزءا من منتج  سياحي اردني يغذيه ما حوله من موجودات سياحية تميزت بها مدينة العقبة ليس اخرها دفء المناخ ومتعة التسوق.
دفع موقع هذا الشارع لان يكون اكثر تميزا من اي جزء آخر من المدينة فالجالس فيه يجمع بين خرير شلالات  المياه الرقراقة التي تغري الزوار والرواد بالتوقف أمامه ورائحة ورود يتزعمها (المنثور) تفرض على المرتادين لهذا الشارع فضاءا خاصا بالامل والحلم، الى جانب ما  اضفته عليه شرفات الفنادق التي تحيط به , وما قدمته محلات العصائر والاكلات السريعة مما يحتاجه رواد شارع  من رونق اضافي. وزاد مشهد الشارع  جمالا الروعة في  التصميم والتي جمعت مسرحا على الطرف الجنوبي فيما احتضن الطرف الشمالي اماكن  لجلسات تستحق ان يطلق عليها  جلسات خاصة.
انواع من الورود متعددة لا تحب العيش في الصحراء لكنها نمت وزهت في شارع الحمامات التونسية حتى تداخلت الوانها فأحاطت بجنبات الشارع من كل صوب واضفت عليه لمسة جمال وكأنه حديقة غناء.
الناظر الى هذا الشارع في ساعات المساء لا يملك الا ان يتوقف ويدخل ويتأمل ,فهنا مجموعة اطفال تلهوبأمن وأمان وهناك صبيّة تلتقط صورة تذكارية الى جانب زهرة (المنثور والجوري) ,وفي المقابل أسرة تلتف حول طاولة خشبية تتجاذب اطراف الحديث وعلى الجانب الآخر مجموعة من الشباب يتحاورون حيال قضايا الساعة ,نبض حيوي وحراك هادىء ينسي الزائر كل شيء حتى ضجيج السيارات التي تحيط بالشارع وكأنها السيل من كل جهة لان الاهتمام ينصب الى ما بالداخل.
واضحى شارع  الحمامات التونسية مركز جذب سياحي  وتجاري ثمن المتر المربع الواحد في محيطه زاد عدة اضعاف عما كان علية بالسابق.
شارع الحمامات التونسية الذي يقف شاهدا بأدواته وامكاناته وتفاصيله الجمالية على حداثة العقبة وتطورها اصبح يمكن اي زائر من الحلم وقضاء عطلة مغايرة للسائد  والمألوف دون سأم او ملل حتى ان المغادر للشارع يتخذ قرار العودة قبل الخروج فثمة عوامل تجذبه ثانية.
وفي هذا الشارع (الحديقة) السياحي يمكن للزائر والمتسوق معا ان يأكل ويلهو ويخلد الى راحة الجلوس والاستجمام الطبيعي فالاسواق والفنادق والمطاعم والفناءات وشقق سكنية مفروشة كلها في ذات المحيط يتقدمها صوت الأذان الصاعد من مسجدي الشريف الحسين بن علي على ذات الشاطىء جنوبا وابو داوود شمالا.  شارع الحمامات التونسية الذي يغفوعلى امواج البحر القادمة من الشاطىء الشمالي ويصحو على خرير مياه  شلالاته المتدفقة أملا وزقزقة عصافيره الساكنة بين وروده واشجاره قصير في مساحته وأصيل في تنظيمه لكنه حديث في طرازه يجمع في ردهاته كل الاطياف الاجتماعية ومن مختلف الفئات العمرية ويلبي  جميع الاذواق.
حكايات كثيرة ومشاريع كبيرة لن تنتهي كلها في شارع الحمامات التونسية الذي  يشكل القلب النابض للمدينة سوقا وفكرا ومعرفة ليبرز بمميزات اولها توسط الشارع في  مركزالمدينة وقربه من البحر فهو لا يبعد عنه سوى امتار الى جانب طراز معماري هندسي فريد اتشح به هذا الجزء من المدينة ليصبح درة ساحرة ومثيرة ابدعته اياد اردنية متألقة كما هي الورود من حولها.

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة