الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حياة الحويك تحاضر في الجمعية الفلسفية حول «إشكالية الهوية»

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 10:07 مـساءً

 عمان - الدستور

استعرضت الدكتورة حياة الحويك الإشكالية الخاصة بالهوية من مستوى الفرد والمجاميع البشرية، وصولا للهوية الخاصة بالاندماجات الاجتماعية الكبرى. واعتبرت أن الهوية هي مجموع الصفات الذاتية التي تميز أي كيان عن ما يحيط به من الكيانات. 

وفيما يخص الهويات الخاصة بالدول، ذهبت الدكتورة الحويك، في محاضرتها في الجمعية الفلسفية الأردنية، يوم أمس الأول، إلى أن الهوية القومية هي الأساس الذي بنيت عليه الدول في العصر الحديث، وأضافت أن فكرة القومية ارتبطت بالتصورات الأوروبية بعنصر العرق. والذي اعتبرته تصورا إشكاليا، ونوهت الحويك أن ألمانيا طرحت أكثر الأشكال القومية تطرفا فيما يخص الارتباط بالعرق الصافي، والتي بلغت أوجها في التجربة النازية. 

وأشارت الحويك أنها لا تتفق مع النموذج القومي العرقي كونها تميل إلى تبني نظرية أنطون سعادة في القومية والتي تتعدى مفهوم العرق إلى تكريس الواقع التاريخي والجغرافي لعلاقة مجموعة بشرية بالأرض. وأشارت الحويك أن الأفكار الخاصة بالهوية تعرضت إلى تبدلات جوهرية بعد الثورتين الإنجليزية والفرنسية، وكذلك بعد الحربين العالميتين اللتين خاضتهما الأمم الأوروبية. 

واعتبرت الحويك أن التجربة الفرنسية أنتجت نموذجا يمكن نعته بالنموذج الجمهوري، والذي سيتطور لاحقا ليصبح أنموذجا للتصورات الدستورية حول الدولة والذي لا يرتبط بالتصورات العرقية. ولفتت الحويك النظر أن التنظيرات الألمانية حول الهوية كانت تنظيرات تدور حول فكرة العرق؛ ما جعل السياسة الألمانية أكثر انغلاقا تجاه الأعراق الأخرى. ولكن المفارقة كما تشير الحويك أن منظرا كبيرا مثل يورغين هابرماس قد انبثق من داخل الثقافة الألمانية ويضع نظرية متماسكة حول الهوية الخاصة لما بعد الدولة القومية، حيث اعتبر أن الدولة القومية قد استنفذت كل إمكاناتها وعليها أن تتجاوز شرطها التاريخي وتتجه نحو الاندماج في إطار اتحاد دستوري على شاكلة الإتحاد الأوروبي. والهوية الجديدة التي يدعو لها هابرماس بحسب الحويك هي هوية دستورية تعتمد مبدأ المواطنة بغض النظر عن العرق أو الدين. أما في الفكر السياسي الأمريكي فقد تم الاعتماد على مبدأ المنفعة كعنصر أساسي في الاندماج وكما تبلور في مدرسة شيكاغو. وقد اعتمدت مدرسة شيكاغو برأي الحويك على المدينة كمختبر اجتماعي  لصناعة الاندماج  وأهملت الريف بالكامل، ونوهت الحويك أن ما يميز ترامب أنه أعاد الاعتبار للريف، وربما يكون هذا سر نجاحه في الاستقطاب. 

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل