الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القيلولة .. استراحة قصيرة للعقل والبدن

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:34 مـساءً

 الدستور - أية قمق 

 

«كنت أتأمل أبي كل يوم يمارس القيلولة، وهي الاستلقاء بعد تناول طعام الغداء وكان يفرض علينا جميعا منع التجول في البيت، فلا بد من توفير الهدوء له كي يستمر في قيلولته».

كملاحظة في مكانها قالتها غادة راسم، وقادتنا لسؤال سريع عن «عادة القيلولة» بل وأهميتها صحياً ونفسياً للناس. 

 

اعادة شحن طاقة الانسان 

 

تعد القيلولة - عادة قومية - يتبعها العرب عموماً، وفي مجتمعنا أيضاً، هناك من يضع القيلولة في برنامج نهاره، وخصوصاً فترة ما بعد الغداء، قد يجهل كثيرون فوائد القيلولة وضرورتها في إعادة الطاقة إلى الإنسان، وقد يهملها الناس بسبب ظروف الحياة ومشاغلها، لكن الدراسات الحديثة أكدت أن القيلولة تريح ذهن الإنسان وعضلاته وتعزز الاسترخاء وتحسن المزاج.

المحافظة على صحة العقل 

توصلت دراسة حديثة إلى أن النوم مدة ساعة بعد وجبة الغداء يحافظ على صحة العقل ويجعل الدماغ يبدو أصغر بخمس سنوات، ووجدت في الوقت نفسه أن أخذ قيلولة أطول أو أقصر من مدة ساعة لم يؤد إلى النتائج نفسها.

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن الدكتور، جونخين لي، الذي قاد فريق البحث «يتوقع أن يعاني الأشخاص الذين لم يأخذوا قيلولة مدتها ساعة بعد وجبة الغداء من زيادة قدرها خمس سنوات في عمر الدماغ على الأغلب».

وأوضح أن الوظائف المعرفية ترتبط بشكل كبير مع فترة القيلولة، كما تؤدي القيلولة إلى رفع معدل الإدراك العام والحفاظ على شباب الدماغ. وشملت الدراسة حوالي ثلاثة آلاف من البالغين الصينيين ممن تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

وتلقى المشاركون الذين كانوا ينامون بعد وجبة الغداء لمدة تتراوح بين 30 و90 دقيقة، مجموعة من العمليات الرياضية الأساسية واختبارات الذاكرة، وذلك لتقييم قدراتهم الإدراكية.

ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لعلاج الشيخوخة، أن الأشخاص الذين أخذوا قيلولة مدة ساعة بعد الغداء كانوا أفضل في الاختبارات، مقارنة بأولئك الذين لا ينامون بعده.

وأظهرت النتائج وجود انخفاض واضح في المهارات المعرفية لدى المشاركين ممن لم يأخذوا قيلولة على الإطلاق أو ناموا مدة أقل أو أكثر من ساعة واحدة.

كما تعيد القيلولة أيضا شحن قدرات الإنسان على التفكير والتركيز وتزيد إنتاجيته وحماسته للعمل، كما تجعل العامل أكثر يقظة وتقوي قدرته على التركيز.

ويؤكد الأطباء أن نوم القيلولة لا يفيد فقط في اعتدال المزاج، وإنما يفيد القلب أيضاً على المدى الطويل، حيث تقلل من فرص الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات، وذلك لأن القيلولة تساعد على انتظام النبض ومعدلات التنفس التي لها تأثير مباشر وغير مباشرعلى القلب.

في مكاتب العمل

وجد الباحثون أن القيلولة تحسن أداء الذاكرة بوجه عام، في حين أن الكافيين لا يؤثر اطلاقاً أو أنه يزيد الأداء سوءا. ويشير الباحثون إلى أن الكافيين يعيق دمج مادة جديدة في الذاكرة طويلة المدى عن طريق زيادة المستويات في الناقل العصبي «آستيل كولين» في منطقة قرن آمون في الدماغ. (وهو نفس الناقل العصبي الذي ينخفض طبيعيا أثناء النوم البطيء).

نجحت فوائد النوم الواعدة في إقناع عدد قليل من الشركات بالسماح لموظفيها بأخذ قيلولة في العمل. ففي  شركة البرمجيات «هبسبوت» خصصت صالة للقيلولة في مكاتبها في ماساتشوسيتس والتي تتميز باحتوائها على أرجوحات شبكية، وكذلك إضاءات خافتة. كما يتمتع موظفوها بحرية حجز أماكنهم دون قيود.

 حققت هذه السياسة نجاحاً كبيراً، ولا سيما أنها تساعد الآباء والأمهات الجدد الذين يعوضون قلقهم أثناء نومهم ليلًا، وكذلك الموظفين الذين يتخلصون من آثار فروق التوقيت.

القيلولة صديق جيد للذاكرة 

أكد العلم الحديث على فوائد القيلولة في زيادة انتاجية الفرد وتحسين قدرته على متابعة نشاطه اليومي، ومن المعروف أن القيلولة هي فترة النوم من مدة لا تقل عن عشر دقائق ولا تزيد عن أربعين دقيقة ، و تعيد شحن قدراته على التفكير والتركيز ، وتزيد إنتاجيته وحماسه للعمل.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة