الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المستقلـة للانتخـاب تطلـق صافـرة بـدء ماراثـون البلديات واللامركزية وتوعية المشاركة مسوؤلية وطنية

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 10:30 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 10:02 مـساءً

 كتبت- نيفين عبد الهادي
مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات البلدية واللامركزية، تتجه بوصلة الحدث السياسي برمته في المملكة نحو هذه الانتخابات وإجرائها، وما تتطلبه من استعدادات تشريعية متمثلة بإصدار التعليمات التنفيذية التي تصدر بموجب قانوني اللامركزية والبلديات، فضلا على الاستعدادات الإجرائية والفنية والتنظيمية الموكلة لعدد من الوزارات والجهات تحت مظلة اشراف كامل وفقا للدستور من الهيئة المستقلة للانتخاب.
بالأمس، بدأت الهيئة المستقلة للانتخاب بأولى الخطوات التنفيذية الهام لإجراء الانتخابات، متمثلة بنشر مسودة للتعليمات التنفيذية لعدد من مراحل العملية الانتخابية، والتي تضمنت تعليمات كل من اعتماد المراقبين الدوليين، والمحليين، واعتماد الصحفيين والإعلاميين، وقواعد حملات الدعاية الانتخابية، وجداول الناخبين وفق قانون اللامركزية، وتعليمات جداول الناخبين وفق قانون البلديات.
وأكدت المستقلة للانتخاب أنها ستعمل الهيئة على استكمال نشر باقي التعليمات عند جاهزيتها، تاركة الأمر للنقاش من قبل الجميع من نقابات وأحزاب وإعلام وكافة الجهات، وصولا لتعليمات تنفيذية يتفق عليها الجميع بصيغ توافقية، تتم من خلالها الانتخابات بشكل ديمقراطي وشفاف، والأهم منظم وفقا لأعلى درجات النزاهة الدولية.
وتعتبر خطوة الهيئة بدء الإعلان عن مسودات التعليمات التنفيذية، اطلاق صافرة بدء ماراثون الانتخابات البلدية واللامركزية والتي ستجري في الجزء الثاني من العام الحالي، وهو الحدث السياسي الأهم على الأجندة السياسية المحلية، بالتالي فإن الأمر يتطلب تكثيف الجهود لإنجاح هذه التجربة الوطنية الديمقراطية جنبا الى جنب مع الهيئة المستقلة للانتخاب ووزارتي الداخلية، والبلديات.
ولا يختلف اثنان على أن الحدث الانتخابي المنتظر هذا العام لايقل أهمية عن الانتخابات النيابية التي شهدتها المملكة العام الماضي للمجلس النيابي الثامن عشر، والتي تفوّقت بها الهيئة المستقلة للانتخاب على جميع التجارب العربية والدولية، حتى غدت التجربة الأردنية أيقونة حاضرة في كل المحافل ذات العلاقة بالشأن الانتخابي عربيا وعالميا، الأمر الذي يجعل من اجراء الانتخابات البلدية واللامركزية هذا العام واحدة من العلامات الفارقة  الجديدة في مسيرة الوطن السياسية والتي تتطلب جهودا ضخمة لإنجاحها، وتشاركية لتكمل نجاح الوطن بالانتخابات السابقة.
وتبدو الخطوة الأهم في الانتخابات المقررة هذا العام، في التثقيف والتوعية كونها الانتخابات الأولى التي تجري بتاريخ المملكة، ممثلة في اللامركزية، ورغم تأكيد الهيئة المستقلة للانتخاب بأنها ستطلق حملة توعية ضخمة بهذا الشأن، إلاّ أن حداثة التجربة تستدعي تكثيف الجهود وعلى كافة المستويات لغايات التثقيف بهذا الشأن، وتوجيه الخطاب التوعوي نحو كافة فئات المجتمع لغايات ايضاح أهمية هذه الانتخابات بداية، وآلية اجرائها وآليات الترشح والانتخاب والاقتراع، كل هذه الخطوات تستدعي حملات مكثفة للتوعية بشأنها، كون هذه الانتخابات تجري للمرة الأولى بتاريخ المملكة.
هناك حاجة لجعل موضوع اجراء الانتخابات البلدية واللامركزية في مقدمة الأجندة الوطنية، تتقدم الكثير من القضايا، سعيا لانجاح التجربة وبقاء الأردن في تميّزه الانتخابي الذي حققه بقدرة هائلة في الانتخابات العام الماضي، ولتحقيق نسبة مشاركة كبرى بهذه الانتخابات التي تأخذ الطابع الشعبوي أكثر من النيابية، وحتى الطابع الخدماتي، ولعل مهمة تحقيق نسبة مشاركة عالية مسؤولية وطنية لا تقع على عاتق جهة دون الأخرى على الجميع من اعلام ونقابات وأحزاب وحتى جامعات ومدارس ومساجد وغيرها من المؤسسات المؤثرة جعلها في مقدمة اهتماماتها وخطاباتها القادمة، وتحقيق أفضل الأفضل بها. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل