الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تمتين الطبقة الوسطى استقرار المجتمع

خالد الزبيدي

الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 1464

وجّه جلالة الملك أمس الحكومة لدراسة الإجراءات المقترحة للإصلاح المالي، والنظر في الخيارات البديلة التي تحمي الأقل دخلا، وأكد ضرورة حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى، وزيادة نمو وتنافسية الاقتصاد الوطني يجب أن تكون الأساس في رفع سوية الاقتصاد، هذه الكلمات هي جوهر ما يواجهه الاقتصاد والمجتمع الاردني في ظل ظروف صعبة يجتازها في اقليم متقلب، وتلبية متطلباتها يحتاج لدراسات معمقة ومسؤولة، وقبول تضحيات وقتية من اجل مستقبل افضل على كافة الصعد، والتعامل بروية مع كافة مناحي حياة الأردنيين.

ليس بالضرورة كل ما يطلبه صندوق النقد الدولي او غيره من مؤسسات التمويل الدولية والاقليمية قادرون عليه، وان كل ما نستطيع عليه لم يحن أوانه، لذلك يجب ان تتعاون السلطتان التنفيذية والتشريعية، وكافة الأردنيين للوصول الى قاسم مشترك وطني.. ماليا واقتصاديا وتشريعيا، وفي هذا السياق فإن تمتين الطبقة الوسطى من شأنه المساهمة بشكل حاسم في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بخاصة وان الطبقة الوسطى تضررت خلال السنوات القليلة الماضية جراء السياسات المالية الرسمية التي بالغت في النفقات لاسيما الجارية، واتجهت الى الاقتراض بالجملة محليا وخارجيا، وارتفع معها سنويا عجز الموازنة الذي يتحول الى قروض ومن ثم الى ضرائب معجلة و /او مؤجلة.

إن بداية الحل تنطلق بخفض النفقات الجارية وترشيق النفقات الرأسمالية والتركيز على المشاريع التي تحسن البنية الاساسية وتولد المزيد من فرص العمل، أما السياسات الضريبية يفترض ان تقاس بالقطارة بعد سنوات من العناء وان فرض المزيد من الضرائب والرسوم  تأتي على ما تبقى من قدرات الفقراء الشرائية والطبقة الوسطى، حيث ساهمت خلال السنوات الفائتة في احباط الجهود التنموية واضعاف قدرة الاقتصاد الاردني على استقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية.

إن عدالة توزيع الاقتصاد على الاردنيين في أضعف مستوياتها إذ سجلت تراجعا ملموسا خلال السنوات الماضية وساهمت في اضعاف الطبقة الوسطى وزادت الفقراء فقرا، ورفعت معدلات البطالة التي ناهزت 16% حسب ارقام دائرة الاحصاءات العامة، واتسع معها مستويات الفقر في البلاد، الامر الذي يستدعي تحركا كبيرا لمعالجة هذه الاختلالات والتشوهات في الاقتصاد والمجتمع، فالمطلوب اجراء دراسة عميقة لمستويات عدالة التوزيع، وهذه عملية ليست عسيرة لكن الاساس ان تجريها الاحصاءات العامة للتعرف الى المستوى الذي بلغناه، وارفاق الدراسة بتوصيات لتخفيف التباين الاقتصادي في المجتمع، فالاردن قادرعلى وضع برنامج لتحريك المياه الراكدة، وتقديم حلول ناجعة فالاردنيون بقيادتهم وعزيمة الشباب وجهودهم قادرون على التقدم، ومن يتابع قدرة الشباب الاردني في الوطن وفي الخارج يشعر بأننا جديرون بالتقدم والنجاح مهما كانت الظروف صعبة والتحديات جسام. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل